السويداء / دمشق، بتاريخ 20 تموز 2025 — لا تزال الحكومة السورية المؤقتة برئاسة أحمد الجولاني، المعروفة أيضًا باسم أحمد الشرع، تُناقض نفسها في خطابها السياسي والقانوني و تكشف عن عدائها الطائفي و الديني ، حيث تُعلن التزامها بوقف إطلاق النار، وتُبرم اتفاقات مع فصائل درزية، لكنها في الوقت ذاته تُطلق على الطائفة الدرزية عبارة “الجماعات الخارجة عن القانون”، وهو ما أثار استياءً واسعًا في أوساط المجتمع المحلي، و شكّك في جدية الحكومة في بناء الثقة مع الطوائف الأخرى”، خصوصًا بعد أن رفضت الرئاسة الروحية للدروز السماح بدخول ممثلي الحكومة إلى المدينة، وسمحت فقط بدخول مساعدات الهلال الأحمر العربي السوري”.
الجولاني و حكومته الجهادية كشفت نفسها و عذائها للدروز و خاصة الجماعات الموالية لحكمت الهجري كما كشفت أشتراكها في ابادة الدروز في السويداء من خلال نشرها لهذا البيان الذي لا يشبة بيانات حكومة بل بيانات فصائل أرهابية.
الخارجية السورية تُدين رفض الدروز لدخول الوفد الحكومي.. وتصف الدروز بـ”الجماعات الخارجة عن القانون”
جاء في بيان وزارة الخارجية السورية :
“تُدين الخارجية السورية منع دخول قافلة المساعدات الإنسانية إلى السويداء، والتي تضم 3 وزراء ومحافظين من الحكومة المؤقتة، و تُحمّل الميليشيات الخارجة عن القانون، والتابعة للشيخ حكمت الهجري، المسؤولية الكاملة عن منع دخول القافلة”.
وأكّدت الخارجية أن “الجهود لن تتوقف، وستواصل الحكومة بالتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين متابعة التطورات حتى يتم إيصال المساعدات”، وأضافت:
“نُطالب بحماية المدنيين، و ضمان عودة النازحين إلى منازلهم بأمان”، لكنها في الوقت ذاته لم تُدين الانتهاكات التي تُمارسها العشائر الموالية لها، ولا الاعتقالات، ولا الإعدامات الميدانية، ولا حلق الشوارب”.
كيف تُبرر الحكومة المؤقتة رفض الدخول؟
يُظهر تصريح الخارجية أن “الحكومة المؤقتة تُعيد تعريف العلاقة مع الطوائف عبر مصطلحات طائفية”، حيث تُصر على وصف الدروز بـ‘الخارجين عن القانون’، رغم أنهم “جزء من النسيج المجتمعي السوري”، وتُعيد تأكيد أن الحكومة ما زالت تُستخدم القانون كغطاء، والسلاح كوسيلة، والطائفة كهدف”. فكيف سيوافق (خارجون عن القانون) بدخول قوات الجهادي أحمد الجولاني.
وقال ناشط درزي من السويداء:
“الحكومة تُبرم اتفاقات معنا، وتُطلق علينا في الوقت ذاته عبارات مثل ‘الخوارج’ و‘المجموعات الإرهابية’، هذا نفاق، وليس سلامًا”، وأضاف: “الشارب الذي حُلق باسم الدولة، والدم الذي سُفك باسم القانون، والبيوت التي احترقت باسم الأمن، كلها تُظهر أن الحكومة لا تريد السلام، بل تريد إعادة ترتيب الحرب باسم الدولة”.
الرئاسة الروحية الدرزية: “الدولة تُستخدم كغطاء للقمع.. وسنحمي الجبل”
قال الشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية للموحدين المسلمين في سوريا :
“نُؤيد أي مساعدات إنسانية تُدخل عبر جهات محايدة، مثل الهلال الأحمر، و نُدين استخدام المساعدات كغطاء لإعادة تموضع عسكري أو سياسي”، وأضاف: “الدروز ليسوا خوارج، ولا هم انفصاليون، بل هم جزء من سوريا، و الدولة التي تُستخدم كأداة للقمع، لا يمكنها أن تكون ضمانة، بل تُعتبر تهديدًا مباشرًا لنا”.
وأكّد أن “الدروز لن يسمحوا بدخول أي وفد حكومي، طالما أن السلاح ما زال يُستخدم بحق المدنيين، وطالما أن القانون يُستخدم كغطاء للانتهاكات”، وقال:
“نُؤيد السلام، لكننا نُطالب بحماية فعلية، و محاسبة من قتل ودمّر وحلق الشوارب باسم الدولة”، وأضاف: “الحكومة التي تُستخدم القانون لتبرير القمع، لا يمكن أن تكون ضمانة، بل ستُعيد تعريف الحرب باسم السلام”.

