بيروت / السويداء / أنقرة، بتاريخ 23 تموز 2025 — أثار المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، جدلًا دوليًا واسعًا، بعد أن أطلق ما وُصف بـ”أكذوبة دبلوماسية لا مثيل لها في العصر الحديث”، حين زعم أن “مسلحي داعش تسللوا إلى السويداء وارتكبوا المجازر ضد الطائفة الدرزية، وهم يرتدون زي قوات الحكومة السورية”، في محاولة يائسة لتبرئة الجولاني وقواته من المسؤولية عن مجزرة السويداء، التي وثّقها المرصد السوري لحقوق الإنسان بالصوت والصورة، وشهدت حرق بيوت، وحلق شوارب، وتصفيات ميدانية جماعية.
وخلال مقابلة مع رويترز في بيروت، قال باراك:
“القوات السورية لم ترتكب انتهاكات بحق الدروز في السويداء”، وأضاف: “ربما كان مسلحو داعش متنكرين في زي الحكومة السورية خلال اشتباكات السويداء”.
الصورة تم سحبها داخل السويداء.. حسب باراك فأن هذه الدبابة يجب أن تكون لداعش!!!!

وأكّد أن “الحكومة السورية الجديدة يجب أن تفكر في أن تكون أكثر شمولاً بأقرب وقت”، في تصريح يُظهر أن “الانفصال بين الواقع والدبلوماسية قد وصل إلى حد الهذيان”، حيث يُطلب من الضحية أن يُثق بالدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، بينما يُكذّب الشهود، ويُزور التاريخ، ويُبرّأ القاتل باسم “الاحتمال”.
“كذبة القرن”: من يصدق أن داعش يرتدي بدلات الجيش السوري؟
وصف مراقبون دوليون التصريح بأنه “أعلى مستوى من التزوير الدبلوماسي”، وقال باحث في حقوق الإنسان:
“هتلر لم يُكذب بهذا الشكل، والصحاف (وزير الإعلام العراقي السابق في زمن صدام) لم يصل إلى هذا الحد من السخرية من العقل البشري”، وأضاف: “من يُصدق أن داعش، الذي يُقاتل الجولاني منذ سنوات، دخل السويداء بزي جيشه، ونفذ مجازر باسمه، ثم اختفى؟!”
وأكّد أن “هذا التبرير لا يُعيد للجبل كرامته، ولا للدم معناه، بل يُعيد تعريف الدبلوماسية كأداة للإنكار، وليس للعدالة”.
المرصد السوري: “لدينا أسماء، وتسجيلات، واعترافات”
ردّ مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن :
“لدينا تسجيلات تُظهر عناصر من ‘الفرقة 62’ و‘الأمن العام’ وهم يُنفذون الإعدامات، و أصواتهم معروفة، وأسماؤهم موثقة، و البيوت التي احترقت لا تزال دخانها يتصاعد”، وأضاف: “باراك لا يُكذب فقط على الشعب السوري، بل على التاريخ نفسه”، و**”الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل تهديدًا مباشرًا”.**
الرئاسة الروحية الدرزية: “نحن نعرف من قتل أبناءنا”
قال الشيخ حكمت الهجري، رئيس الرئاسة الروحية للموحدين المسلمين في سوريا :
“نُطالب بمحاسبة من يُكذّب على الضحايا، و نُؤكد أننا نعرف من اقتحم قرانا، ومن حلّق شوارب شبابنا، ومن أطلق النار على أطفالنا”.

