القامشلي / واشنطن، بتاريخ 26 تموز 2025 — أثار تولي الجنرال كيفن لامبرت قيادة القوة المشتركة – عملية “العزم الصلب” (Combined Joint Task Force – Operation Inherent Resolve)، تفاعلاً واسعًا في الأوساط العسكرية والسياسية، خصوصًا بعد تغريدة ترحيب من القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي ، الذي وصف المرحلة الحالية بأنها “حساسة وتتطلب المزيد من التنسيق والعمل المشترك”.
عبدي يُرحب: “المرحلة حساسة”
في تغريدة على منصة “إكس”، قال الجنرال مظلوم عبدي :
“نُثمن جهود الجنرال كيفن ليهي خلال قيادته لقوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب، ونشكره على دوره الفاعل في تجاوز التحديات المشتركة وتعزيز الشراكة”.
وأضاف:
“نرحب بتولي الجنرال كيفن لامبرت هذه المسؤولية في مرحلة حساسة تتطلب المزيد من التنسيق والعمل المشترك”.
وأكّد عبدي أن “قوات سوريا الديمقراطية ملتزمة بالشراكة مع التحالف الدولي في مكافحة الإرهاب وترسيخ الاستقرار في عموم سوريا”، في إشارة إلى أن “الاندماج في الجيش السوري لا يعني إنهاء الشراكة مع أمريكا”.
لكن من هو الجنرال كيفن لامبرت؟ ولماذا تم تعيينه الآن بالذات؟ وما هو الهدف الأمريكي من تغيير القيادة في هذا التوقيت الدقيق من الصراع السوري؟
من هو الجنرال كيفن لامبرت؟
السيرة الذاتية والخلفية العسكرية
الجنرال كيفن لامبرت هو ضابط عسكري أمريكي بارز في القوات الخاصة الأمريكية (Special Forces)، يشغل منصب قائد العمليات الخاصة في المنطقة Responsibility التي تشمل الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. تم تعيينه في هذا المنصب الاستراتيجي في عام 2023، وهو ما يعكس ثقة القيادة الأمريكية في خبرته الواسعة في العمليات غير التقليدية.
الخبرة السابقة
- التدريب والتعليم العسكري: تخرج من الأكاديمية العسكرية في ويست بوينت
- الخدمة في أفغانستان: لعب دورًا محوريًا في عمليات مكافحة طالبان
- الخدمة في العراق: شارك في عمليات مختلفة ضد داعش
- الخبرة في سوريا: لديه خبرة مباشرة في التعامل مع قوات سوريا الديمقراطية
المناصب السابقة
- قائد فرقة القوات الخاصة في أفغانستان
- مدير تدريب القوات الخاصة في كارولينا الشمالية
- مستشار عسكري في مهام دولية متعددة
الميول السياسية والعسكرية تجاه سوريا
الموقف من قوات سوريا الديمقراطية
الدعم الاستراتيجي: الجنرال لامبرت يُعتبر من المؤيدين القويين لقوات سوريا الديمقراطية (SDF) كشريك استراتيجي في مكافحة الإرهاب. يرى في هذه القوات:
- الفعالية القتالية: إثباتها في معارك ضد داعش
- الاستقرار الإقليمي: دورها في منع انتشار الفوضى
- الشراكة الموثوقة: التزامها بالمبادئ الديمقراطية
الرؤية طويلة المدى:
- تعزيز قدرات قوات سوريا الديمقراطية
- دعم المؤسسات المدنية في المناطق المحررة
- مساعدة في إعادة الإعمار والتنمية
الموقف من الجماعات المتطرفة
التركيز على مكافحة الإرهاب:
- اعتبار “المجاميع الارهابية” تهديدًا استراتيجيًا
- ضرورة قطع التمويل والدعم لهذه الجماعات
- التعاون مع جميع القوى المحلية لمكافحة التطرف
التأثير على السياسة الأمريكية في سوريا
التحول في الاستراتيجية
من التوازن إلى التحالف الواضح: الجنرال لامبرت يمثل تحولًا في الموقف الأمريكي من “الحياد” المزيف إلى التحالف الواضح مع القوى الديمقراطية في سوريا.
التركيز على الأقليات المضطهدة:
- دعم القوات الدرزية في الجنوب
- تعزيز التعاون مع الكورد في الشمال
- حماية المسيحيين والمسلمين السنة المعتدلين و العلويين
الجنرال كيفن لامبرت يمثل تغييرًا إيجابيًا في الموقف الأمريكي تجاه سوريا. بخلفيته العسكرية الواسعة وتجربته المباشرة في المنطقة، يُظهر فهمًا عميقًا للواقع الميداني والتحديات الاستراتيجية.
الرؤية الواضحة: دعم القوى الديمقراطية والمعتدلة، مكافحة التطرف بكل أشكاله، وبناء مستقبل مستقر لسوريا.
التحديات الكبرى: تغيير الموقف الأمريكي التاريخي، مواجهة الضغوط الإقليمية، وتحقيق التوازن بين المصالح المختلفة.
الأمل: أن ينجح الجنرال لامبرت في تطبيق رؤيته الاستراتيجية، وأن تدعمه القيادة السياسية في واشنطن لتحقيق أهدافه النبيلة: السلام والاستقرار في سوريا والمنطقة بأكملها.
الخلاصة: الجنرال لامبرت ليس فقط قائدًا عسكريًا ماهرًا، بل هو أيضًا استراتيجي يفهم أن مستقبل سوريا يعتمد على دعم القوى المعتدلة والديمقراطية، وليس على اللعب بألعاب القوى المدمرة التي أدت إلى الكارثة الحالية.

