باريس / تل أبيب / دمشق، بتاريخ 29 تموز 2025 — كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن تل أبيب لا تثق في الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع ، رغم التصريحات الرسمية السورية بعدم رغبتها في الصدام مع دول الجوار، وذلك بعد لقاء دبلوماسي سري عُقد في العاصمة الفرنسية باريس بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر ، برعاية أمريكية معلنة.
ويُعد هذا اللقاء الأول من نوعه بين مسؤولين بارزين من سوريا وإسرائيل منذ 25 عامًا ، حيث كان آخر لقاء رسمي في عام 2000 بين إيهود باراك وفاروق الشرع في مدينة شيفرد الأمريكية.
“اجتماع تحت الرادار”: باراك يُعلن “جوًا إيجابيًا” لكن لا مواعيد محددة
أفاد توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، أن اللقاء جرى في “أجواء إيجابية”، وأن “الأطراف اتفقت على مواصلة هذا النوع من الاتصالات”، لكنه لم يُعلن عن موعد أو مكان أو شكل الجولات القادمة.
وقد استضاف اللقاء السفير الأمريكي في أنقرة، بحضور باراك، في ما يُقرأ على أنه محاولة أمريكية للإمساك بزمام المبادرة في التسوية الإقليمية، وتحييد التأثير التركي.
“تركيا تملأ الفراغ”: تل أبيب تُحذر من التمدد العثماني الجديد
زعمت يديعوت أحرونوت أن تركيا تستعد لملء الفراغ الأمني والسياسي في سوريا ، بعد تراجع النفوذ الإيراني، وبدأت أنقرة في تدريب وحدات من الجيش السوري داخل أراضيها، وتسليحها، ونشر جنود أتراك على الأرض.
وأشارت الصحيفة إلى أن “إسرائيل تشعر بالقلق البالغ من هذه الخطوات”، خصوصًا أن “تركيا تُجري لقاءات تعاون دفاعي مكثفة مع دمشق، وتُصدر تعليمات مباشرة لبعض الوحدات العسكرية السورية”.
وأضافت أن “التعاون التركي – السوري يُهدد التوازن الإقليمي، ويُعيد تعريف الحدود الأمنية لإسرائيل”.
زعمت الصحيفة أن توم باراك حذر الجانب السوري خلال اللقاء، قائلًا:
“سوريا ستقرر بنفسها، لكنها يجب أن تتوخى الحذر في التقارب مع تركيا”، مشيرًا إلى أن “المواقف السريعة والحادة لأنقرة تُقلق واشنطن أيضًا”.
وأكدت أن “الولايات المتحدة تراقب بقلق التحالفات الجديدة، وترى أن التمدد التركي قد يُعيد تفعيل صراعات قديمة”.

