في ظل التصعيد الميداني والسياسي، يُطرح سؤال جوهري يهز وجدان كل سوري حر:
“من هو المجنون في سوريا الذي سيقبل بتسليم سلاحه إلى جيش جهادي طائفي؟!”
في وقت تُعلن فيه قوات سوريا الديمقراطية (قسد) استعدادها للاندماج في هيكل عسكري سوري جديد، وتُطالب الرئاسة الروحية الدرزية بضمانات حقيقية، وتُحذّر العلويون من مجازر جديدة، يُصرّ أحمد الشرع (أحمد الجولاني) على الحفاظ على هيكل “هيئة تحرير الشام” كقوة عسكرية، وعلى تسيير الاقتصاد عبر لجنة سرية يقودها شقيقه حازم ورجل أعمال مُدرج على قوائم العقوبات، إبراهيم سكرية (أبو مريم الأسترالي).
“جيش العصابات” أم “جيش الدولة”؟
يُطالب الشعب السوري، من كل مكوناته، بجيش وطني حقيقي، ولاءه للدستور، لا للطائفة، ولا للإمارة، ولا للقائد. و دستور ديمقراطي تعددي حقيقي و لا نقول حتى لامركزي
لكن ما يُعرض اليوم هو:
- جيش لا يزال يُدار من “اللجنة الاقتصادية” السرية،
- قيادات لا تزال تُستخدم أسماء حركية مثل “أبو مريم” و”أبو عبد الرحمن”،
- عصابات مسلحة موالية لأنقرة تُهاجم عفرين وتل أبيض، و العلويين
- فصائل “عشائرية” تُرتكب مجازر في السويداء باسم “النفير العام”،
- مؤسسات اقتصادية تُدار من فندق الفورسيزونز، لا من وزارة رسمية.
وقال ناشط سوري:
“نُريد جيشًا نظاميًا، يُدافع عن الحدود، لا جيشًا يُهاجم العلويين في الساحل و السويداء في الجنوب، ويدخل عفرين، ويُسلّم البلاد الى مندوب سامي تركي”.
“أحمد الشرع” أم “أبو محمد الجولاني”؟
السؤال المطروح:
هل تحوّل الجولاني حقًا إلى رئيس دولة، أم أن “أحمد الشرع” مجرد قناع، واللحية لا تزال تُخفي وراءها مشروعًا إرهابيًا؟
يُذكر أن:
- الجولاني كان زعيم “هيئة تحرير الشام”، الذراع السوري لتنظيم القاعدة،
- لم يُعلن حل “الهيئة”، ولا “الشرطة الدينية”، ولا “المحاكم الشرعية”،
- لا يزال يُعيّن قادة من “القاعدة” في المناصب الحساسة،
- يُواصل تمويله من “بنك الشام” و”شركة وتد”، وهما كيانان أُسسا في عهد “النصرة”،
- يُستخدم لغة طائفية ضد الدروز والعلويين والكورد. و أية عملية قتل للعلويين و الدروز يلصقها بفلول النظام و العملاء و ليس الى عصاباته الارهابية.
” أليس جنونا أن تقوم قوات سوريا الديمقرطية بتسليم سلاحهم إلى جيش لا يزال يُقاتل باسم “الجهاد”، ولا يعترف بحقوق الكورد، ولا يحترم التنوع”، ” هل من المعقول و المنطقي أن تقوم قوات منظمة، وعلمانية، بتسليم سلاحهم الى أرهابيين و قاطعي الرؤوس؟.
“الحل أولاً، ثم التسليم”
على السوريين و بالاخص العلويين و الدروز و الكورد أن يشترطوا أولا:
- يُعلن الجولاني حل “هيئة تحرير الشام” وجميع الفصائل المسلحة التابعة لها،
- يُفكك هيكل “الشرطة الدينية” و”المحاكم الشرعية”،
- يُشكل جيشًا وطنيًا موحدًا، تحت رقابة مدنية يدريرها شخصيات مستقلة و تحت أشراف الامم المتحدة،
- يُعترف بالهوية الكوردية، وبالحقوق الدستورية للدروز والعلويين،
- يُحاسب مرتكبو المجازر في الساحل والسويداء،
- يُعيد النازحين إلى بيوتهم، ويُلغي التغيير الديموغرافي.
فقط حينها، يمكن الحديث عن “تسليم السلاح” و كل المناطق الى ذلك الجيش السوري الوطني. أما أن يبيع الجولاني الارهابيين للشعب السوري على أنه جيش سوري فهذا أما غباء أو أستغباء و لعب يعقول السوريين.

