أربيل / الحسكة، بتاريخ 31 تموز 2025 — أكد نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان، والجنرال كيفن لامبرت، قائد قوات التحالف الدولي في العراق وسوريا، اليوم الخميس، على أن “الكورد والمكونات الأخرى في سوريا يجب أن يكونوا شريكاً فاعلاً في حاضر ومستقبل البلد”، في موقف دبلوماسي حاسم يُعارض التهميش الذي تمارسه حكومة الجولاني.
جاء ذلك خلال اجتماع في أربيل، حضره وزير شؤون البيشمركة ورئيس أركان البيشمركة، وتناول آخر تطورات الوضع الأمني في العراق وسوريا، ومخاطر تنظيم “داعش”، وتحركاته الأخيرة في المناطق الحدودية.
“داعش لا يزال خطرًا”: دعوة للتعاون الكامل
أكد الجانبان أن “داعش لا يزال يشكل تهديدًا حقيقيًا لأمن واستقرار العراق وسوريا”، واتفقا على ضرورة:
- تكثيف التعاون بين جميع الأطراف ذات العلاقة،
- تنسيق العمليات العسكرية والاستخباراتية،
- تقديم الدعم الكامل للقضاء النهائي على خلايا التنظيم.
وأكد الجنرال لامبرت أن “مهام التحالف الدولي ستستمر إلى أن يتم القضاء الكامل على خطر الإرهاب”، مشيرًا إلى أن “قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تظل الشريك الأكثر فاعلية في هذه المعركة”.
“لا مستقبل لسوريا دون الكورد”: رسالة واضحة للجولاني
في تطور لافت، أكد بارزاني ولامبرت معًا أن “الكورد، والعرب، والسريان، والآشوريين، والدروز، والعلويين، يجب أن يكونوا شركاء فاعلين في بناء سوريا الجديدة”، في رفض ضمني لمحاولات أحمد الجولاني (أحمد الشرع) تهميش الكورد وفرض هيمنة طائفية.
وقال بارزاني:
“سوريا لا يمكن أن تُبنى على حساب تهميش مكوناتها، و اللامركزية ليست تقسيمًا، بل ضمانة للوحدة”، وأضاف: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.
“توحيد البيشمركة”: خطوة نحو القوة المشتركة
بحث الاجتماع زيادة تفعيل خطوات توحيد البيشمركة، والإصلاحات في وزارة شؤون البيشمركة، في ما يُقرأ على أنه استعداد إقليمي لمواجهة التهديدات الإقليمية، خصوصًا مع التصعيد التركي في شمال العراق، وتمدد الفصائل الموالية لأنقرة في عفرين ورأس العين.
وقال مسؤول كوردي:
“البيشمركة والقسد وجهان لعملة واحدة: الدفاع عن الكورد والديمقراطية”.
وأكد بارزاني أن “استقرار المنطقة لا يمكن أن يُبنى على حساب الشعوب، بل على الحوار والعدالة”.

