“روسيا تُعلن دعمها لوحدة سوريا وحقوق الكورد”: لافروف: “لا ساحة للمنافسات الكبرى”

موسكو / دمشق، بتاريخ 31 تموز 2025 — أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري، أسعد الشيباني، الذي يزور موسكو، أن “تسوية الأوضاع في سوريا يجب أن تُبنى على حماية حقوق المجتمع السوري متعدد الطوائف والقوميات”، مشددًا على أن “وحدة أراضي وسيادة الجمهورية العربية السورية خط أحمر”.

وجاءت تصريحات لافروف في وقت تُشتد فيه الصراعات الداخلية، وتمارس حكومة الجولاني (أحمد الشرع) سياسة إقصاء واسعة ضد الكورد والدروز والعلويين، وسط تحذيرات من تفتيت النسيج الوطني.

“نرفض أن تكون سوريا ساحة للمنافسات”

شدد لافروف على أن “روسيا تعارض بشدة أن تتحول سوريا إلى ساحة للمنافسات الجيوسياسية بين الدول الكبرى”، وقال:

“ندعو بشكل دائم للتنسيق وتناغم الجهود الدولية في سوريا”، مؤكدًا أن “الحل يجب أن يكون سوريًا – سوريًا، لكن بمشاركة دولية بنّاءة”.

ووصف لافروف محادثاته مع الشيباني والوفد المرافق بأنه “مفيدة جدًا”، وأضاف أن “الوفد السوري سيكون لديه الفرصة لمحادثات مع مختلف السلطات في موسكو”.

“الانتخابات يجب أن تشمل الجميع”

أعرب لافروف عن أمل روسيا في أن تكون الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر “شاملة لكل الطوائف”، مشيرًا إلى أن “الاستبعاد الممنهج للكورد، والدروز، والنازحين، يُهدد شرعية العملية السياسية”.

وأضاف:

“نحن مهتمون بأن يبقى الأكراد ضمن الدولة السورية، ويحصلوا على كامل حقوقهم،”.

وأكد أن “اللامركزية ليست تقسيمًا، بل ضمانة للوحدة”، في موقف يُعارض فيه النظام المركزي الذي تُحاول حكومة الجولاني فرضه. كذلك أعلن دعم روسيا لحوار وطني بين الكورد  و حكومة دمشق في سوريا.

“قوات الأمم المتحدة في الجولان: قرار مُنتهك”

كشف لافروف أن “هناك تنسيقًا مع الحكومة السورية حول نشر قوات تابعة للأمم المتحدة للفصل في هضبة الجولان”، لكنه أشار إلى أن “إسرائيل تنتهك هذا القرار بشكل مستمر”.

وطالب بـ**”تمديد قرار عمل هذه القوات، وضمان عدم تجاوزها من قبل أي طرف”،** مشددًا على أن “السيادة السورية على الجولان غير قابلة للتفاوض”.

“نريد تعاونًا فعّالًا مع الدول الداعمة”

أوضح لافروف أن “المحادثات تناولت كيفية جعل تحركاتنا أكثر فعالية بالتعاون مع الدول التي ترغب في المساعدة”، مشيرًا إلى أن “روسيا تُرحب بأي جهد يُساهم في إعادة الإعمار، وعودة اللاجئين، ورفع المعاناة عن الشعب السوري”.

لكن مصادر دبلوماسية تُشير إلى أن “التعاون لا يعني تغطية على الانتهاكات، ولا تجاهل فساد اللجنة الاقتصادية التي يُديرها حازم الشرع وإبراهيم سكرية”.