“وسم #قسد_عدو_البلد”: منصة التحقق العربي تكشف حملة إلكترونية ممنهجة بقيادة وهميات من تركيا والسعودية

دمشق / قامشلو، بتاريخ 5 آب 2025 — كشفت منصة “التحقق العربي”، المتخصصة في رصد المعلومات المضللة باللغة العربية، عن حملة إلكترونية واسعة النطاق ضد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وُصفت بأنها “منسّقة وممولة من خارج سوريا”، وتستهدف تقويض الحوار مع الحكومة الانتقالية، وتشويه صورة قسد قبل مفاوضات باريس المرتقبة.

وأفاد التحليل الذي نشرته المنصة عبر موقعها الرسمي، أن وسم #قسد_عدو_البلد تصدر قائمة الأكثر تداولاً في سوريا، في الأيام التي تلت إعلان تعثر المفاوضات بين قسد ودمشق، في ما وُصف بأنه “تصعيد إعلامي يوازي التصعيد الميداني في دير حافر والسويداء”.

“4368 منشوراً في يوم واحد”: حملة تحريضية منظمة

أظهر التحليل أن:

  • تم تسجيل 4,368 منشوراً في يوم واحد (11 تموز/يوليو)،
  • 84% من المحتوى كان سلبياً تجاه قسد،
  • فقط 11% من المنشورات كانت أصلية،
  • 48% من التفاعلات جاؤت من خارج سوريا،
  • نسبة عالية من المشاركات نشأت من حسابات في تركيا، السعودية، الإمارات، العراق، موريتانيا، والمملكة المتحدة.

وأشارت المنصة إلى أن “ذروة الحملة شهدت نشاطاً غير طبيعي، حيث نشرت حسابات محددة أكثر من 50 منشوراً في اليوم، ووصل بعضها إلى 250 منشوراً”، في نمط يُشير إلى “نشر آلي مُبرمج، وليس تفاعلاً شعبياً حقيقياً”.

“من يُحرك الوهميات؟” – حسابات مرتبطة بالجولاني وتركيا

أكد التحليل أن “خلف انتشار الوسم تقف حسابات مؤيدة للحكومة السورية الانتقالية برئاسة أحمد الشرع (أحمد الجولاني)، وحلفائها الإقليميين، خصوصًا في تركيا والسعودية والإمارات”.

وأضاف أن “الروابط بين هذه الحسابات، وشبكات التضليل السابقة، تُظهر نمطاً متكرراً من التنسيق، وتضخيم روايات معينة، مثل:

  • اتهام قسد بالانفصال،
  • الزعم بأنها تُدار من الخارج،
  • وصفها بالعملاء،
  • ربطها بـ’الإرهاب’.

وقال مسؤول :

“الحملة ليست عفوية، بل مُهندسة، وتُدار من مراكز تضليل في أنقرة والرياض وأبو ظبي”،.

“الوهمية” أم “الحرب السيبرانية”؟

رغم أن “التحقق العربي” تُصنّف نفسها كمنصة رصد، إلا أن تحليلها كشف أن:

  • الحسابات النشطة تستخدم صوراً مسروقة، وملفات مزيفة،
  • تُعيد نشر نفس الصور والفيديوهات المفبركة،
  • تُهاجم قيادات قسد، مثل مظلوم عبدي وإلهام أحمد،
  • تُروّج لشائعات عن “تقسيم سوريا”، رغم أن قسد تُصرّ على وحدة البلاد.

وقال خبير في الأمن السيبراني:

“هذه ليست دعاية، بل حرب إلكترونية. الهدف ليس فقط تشويه السمع، بل إثارة الفتنة بين المكونات”.