حلب، بتاريخ 8 آب 2025 — أثارت قوات “الأمن العام” التابعة للحكومة الانتقالية، اليوم الخميس، موجة من القلق في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، بعد أن أقامت ساترًا ترابيًا بالقرب من نادي الجلاء، على الطريق الرئيس المؤدي إلى حي السريان، رغم وجود اتفاق أمني أبرم في نيسان الماضي بين “الأمن العام” والمجلس العام للحيين، يُنصّ على الحفاظ على الهدوء وتجنب أي خطوات عسكرية.
وأكد سكان محليون أن الساتر يقترب من المناطق السكنية، ويُشكل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين، في ما وُصف بأنه خرق صريح للتفاهمات، ورسالة توتر جديدة في مدينة ما تزال تلتئم من جراح الحرب.
“اتفاق نيسان” أم “ساتر آب”؟ – هل انهارت التفاهمات؟
كان الاتفاق المبرم في نيسان 2025 قد نصّ على:
- إيقاف أي نشاط عسكري في الحيَّين،
- ضمان حرية الحركة للمدنيين،
- منع نشر أي نقاط عسكرية أو سواتر،
- التنسيق الأمني بين “الأمن العام” والمجلس العام.
لكن إعادة إقامة الساتر اليوم، وتحليق مكثف للطائرات المسيرة في أجواء الحيَّين، يُظهر أن “دمشق” لا تلتزم بالتفاهمات، وتعتمد سياسة “فرض وقائع ميدانية جديدة”.
وقال ناشط من الشيخ مقصود:
“هم لا يريدون أمنًا، بل هيمنة. لا يريدون تفاهمًا، بل استسلامًا”.
“طائرات مسيرة” فوق الأحياء السكنية
أشار السكان إلى أن طائرات مسيرة حلّقت بشكل مكثف فوق الأحياء، ما أثار مخاوف من استهدافات محتملة، أو تجسس على المنازل.
وقال مواطن:
“نسمع صوت الطائرات طوال الليل، ولا نعرف إذا كانت للتصوير، أم للقصف. هذا ليس أمنًا، بل ترهيب“.

