تعاطف كورد ودروز إسرائيل مع إخوتهم المهددين في سوريا – جان آريان

رئيس الكنيست الإسرائيلي الجديد ميكي ليفي ينحدر من” أصول كوردية من أبوين ولدا في جزيرة بوطان. وهو يؤيد قيام دولة كوردية”
من صفحة الصديق وليد ميرو
مثلما اتضح مؤخرا مدى اندماج الأخوة الدروز مع المجتمع الاسرائيلي في ميادين شتى وأصبحوا الآن سندا مهما جدا لتشجيع دولة اسرائيل على حماية إخوتهم المهددين من قبل السلطة الداعشية وميليشياتها الهمجية في سوريا، هناك أيضا في إسرائيل أعداد وازنة من الكورد اليهود وغير اليهود من امتداد المرحلة الأيوبية التي حتى الأن تحتفل وتمجد إسرائيل بذكرى قائدها المرحوم صلاح الدين الأيوبي.
في هذا السياق لابد من التذكير المختصر التاريخي بالتفاعل اليهودي الميدي الفارسي البارثي الساساني الطويل وحتى الوقت الحالي في المنطقة وبمدى مساعدة اليهود المنفيين من قبل الآشوريين والبابليين وقتها لأجدادنا أولئك لتوسيع ممالكهم ونفوذهم حتى إلى آسيا الصغرى وبلاد الشام وحتى مصر منذ أواسط القرن السادس ق.م. والى اواسط القرن الرابع ق.م بعدما أصبحت المنطقة تحت النفوذ الهيليني الاغريقي، وبنفس الوقت كعرفان بالجميل هب أجدادنا الايرانيون المذكورين بمساعدة أولئك اليهود المنفيين وحمايتهم واخيروهم
بالعودة الى وطنهم إسرائيل وهكذا حتى مكنهم من اعادة بناء هيكلهم المقدس في اورشليم، وهنا يذكر التورات والتلمود ويشيد بتلك المساعدة من قبل كورش الفارسي وداريوس المادي.
وفي هذا التواصل حتى خلال المرحلة الأغريقية والرومانية استمر التحالف اليهودي والساساني ضد الاحتلال الشمالي المذكور إلى درجة أن تمكن الساسانيون بقيادة الشاه خسرو برويز الثاني في نهايات القرن السادس الميلادي أخيرا من التوغل ثانية داخل شرق آسيا الصغرى وبلاد الشام واورشليم وجزءا من مصر هكذا إلى أن تمكنت بيزنطا بقيادة هرقل ثانية سنة ٦٢٢ م من إخراج الساسانيين من تلك المناطق وحرضت أعدادا من ناس بلاد الشام النصرانيين على الهجرة نحو المناطق الساسانية لبناء ولايات إدارية تتبع لنفوذ بيزنطا، ومن وقتها بدأ التقويم الهجري المعروف/وفق فرضيات وبحوث معهد الانارة الألماني.
هنا، وبعد ذلك الخروج الساساني من بلاد الشام تعرض اليهود الى ملاحقة كبيرة من قبل السلطة البيزنطية متهمة إياهم بالتحالف دوما مع الساسانيين وأرغمهم على اعتناق المسيحية وإلا عليهم الخروج من مناطقهم، هكذا مما حدا بهم خصوصا باليهود المتنصرين الابيونيين إلى التواصل مع بعض قبائل بلاد الشام والرافدين وترجمةبعض اسفار التورات وانجيل متى لهم لحضهم جهاديا ضد البيزنطيين المسيحيين المؤلهين لعيسى كإبن الله وهذا كان يعتبر شركا بنظرهم، وقد تمكنوا فعلا بقيادة ممجد كلقب وقتها في ثلاثينيات القرن السابع الميلادي باحداث تأثير كبير على القوات البيزنطية الضعيفة المتبقية كونها كانت قد سحبت أغلبية قواتها وجندها من المنطقة نحو القسطنطينية التي كانت تتعرض وقتها للغزوات السلافية وغيرها من الشمال. وفي هذا الوضع الناشئ اكتفت بيزنطا فقط بتكليف ولاة لها لجلب الضرائب وبعض المقاتلين لها إلى الشمال لمقاومة الغزاة السلفيين وغيرهم، هكذا بدأ أولئك الولاة المحليين من إيران الغربية والى شمال أفريقيا بممارسة الحكم الفدرالي تحت النفوذ البيزنطي الضعيف، وقتها استعان المسيحيين القوطيين االآريونيين في أسبانيا المخالفين للعقيدة الكاتوليكية المؤلهة لعيسى هناك بالنصارى الآريونيين من شمال أفريقيا لمواجهة الكاتوليك في شبه الجزيرة الايبيرية الإسبانية.
في هذا الامتداد سادت المسيحية  المؤلهة لعيسى في بلاد الرافدين والنصرانية الرافضة لتأليه عيسى في بلاد الشام وكان أغلب الساسانيين قد تحولوا وقتها قسرا او ترغيبا من الزرادشتية المذدكية والمانوية إلى النصرانية النسطورية وقد اشتدت الصراعات المذهبية المسيحية والنصرانية وقتها كثيرا وحتى أواسط القرن الثامن الميلادي مما حدا ببعض القادة أمثال ابو مسلم الخورساني الساساني بالعمل على توحيد أغلب تلك المذاهب الدينية المتصارعة مع بعضها ومع بعض العقائد الزرادشتية المانوية تحت مصطلح الاسلام اي الكمال او السليم/بالسريانية شليما يعني السليم او الاسلام/ انطلاقا من خوراسان بالترهيب والترغيب والى شمال أفريقيا وجزء من أسبانيا، وأنهي دفع الضرائب وتقديم الرجال لبيزنطا، وظلت العاصمة الساسانية مدائن جنب بغداد الحالية كعاصمة للمملكة الاسلامية.
هنا يمكن القول، بأن الاسلام كمصطلح صدر من بلاد الساسانيين وعلى أيديهم وبهم وجد أغلب الفقهاء والعلماء أمثال الطبري، مسلم، ابنا سينا … وقتها من اواسط القرن الثامن وحتى القرن العاشر وازدهرت الحياة نوعا ما لكن تعرض الاسلام لاحقا بدءا من القرن الثاني عشر إلى الاذى والتشويه عقب قدوم موجات مهاجرة من اواسط آسيا لاحقا، واكتفي هنا بصدد الاسلام ويمكن التفصيل والتوسيع بشكل أكبر مستقبلا.
لذلك، وبالعودة إلى الموضوع، يفترض ويتأمل الشعب الكوردي المهدد من أخوتهم يهود الكورد الاسرائيليين بأن يشجعوا دولة إسرائيل الديموقراطية على حمايته ايضا عند اللزوم بمختلف السبل المشروعة، وإلا هناك بعض الأشرار العنصريين سوف يصعدون ارتكاباتهم الهمجية ضده.
جان آريان – جمهورية ألمانيا الاتحادية

One Comment on “تعاطف كورد ودروز إسرائيل مع إخوتهم المهددين في سوريا – جان آريان”

  1. السيد جان آريان المحترم.
    تحية.
    للاطلاع:
    “” أصول كوردية من أبوين ولدا في جزيرة بوطان. وهو يؤيد قيام دولة كوردية””.
    أصول كُردستانية من أبوين ولدا في جزيرة بوتان. وهو يؤيد قيام دولة كُردية.
    ” الكورد اليهود وغير اليهود “. اليهود الكردستانيين الانحدار وغيرهم.
    “يهود الكورد الاسرائيليين “. اليهود الاسرائيليين الكردستانيين الانحدار.
    محمد توفيق علي

Comments are closed.