قامشلو / باريس، بتاريخ 10 آب 2025 — كشف بدران جيا كرد، المستشار في الإدارة الذاتية الديمقراطية، اليوم الأحد، أن تركيا رفضت مشاركة دول التحالف الدولي كوسطاء في الحوار مع الحكومة الانتقالية، وأعلنت رفضها عقد الاجتماع المرتقب في باريس، في ما وُصف بأنه “محاولة أنقرة لفرض وصايتها على مستقبل سوريا”.
وأوضح جيا كرد، في لقاء مع “شار برس”، أن “الحكومة الانتقالية أعلنت عدم مشاركتها في اجتماع باريس بحجة مؤتمر الحسكة، وهو قرار تتحمل مسؤوليته هي وحدها”، مؤكدًا أن “الإدارة الذاتية جاهزة ومستعدة لعقد الاجتماع، ولا يمكن لطرف واحد أن يُفشل جهود السلام”.
“مزايدات دمشق”: مؤتمر الحسكة “تتويج للاتفاق لا خرق له”
نفى جيا كرد “مزاعم دمشق التي وصفت مؤتمر وحدة الموقف لشمال وشرق سوريا بأنه انتهاك لاتفاق 10 آذار”، وقال:
“الاتفاق يؤكد على ضرورة مشاركة جميع مكونات الشعب السوري في العملية السياسية، ومؤتمر الحسكة كان تجسيدًا عمليًا لهذا المبدأ، وليس خرقًا له”.
وأضاف:
“دمشق تُستخدم كذريعة للهروب من الحوار. عندما نجتمع لتوحيد السوريين، يصفون ذلك بالانفصال. عندما ندعو للسلام، يصفون ذلك بالخيانة”،“.
“التحالف الدولي” أم “الوسيط التركي”؟ – صراع على الوساطة
أكد جيا كرد أن “رفض تركيا لمشاركة التحالف الدولي كوسيط يُظهر أن أنقرة لا تريد حوارًا، بل فرضًا لأجندتها”، مشيرًا إلى أن “التحالف لا يُمثل دولة واحدة، بل تحالفًا دوليًا يضم أكثر من 80 دولة، ولعب دورًا محوريًا في هزيمة داعش، ويُعد شريكًا أساسيًا في بناء الاستقرار”.
وقال:
“نرحب بالوساطة الدولية، لكن نرفض الوصاية التركية. نحن لا نتفاوض مع دمشق عبر أنقرة”، وأضاف: “الدولة التي تُستخدم كغطاء للقمع، لم تعد ضمانة، بل أصبحت تهديدًا مباشرًا”.

