“وفاة 4 معتقلين من الطائفة العلوية في سجون النظام بحمص بعد اعتقالهم على خلفية احتجاجات حلب”

وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أربعة مدنيين من أبناء الطائفة العلوية داخل سجون النظام السوري، بعد اعتقالهم مطلع العام الجاري من قرية القناية في ناحية القبو بريف حمص الغربي.

ووفق ما أفاد به المرصد أمس، فقد تأكد مقتل أحد المعتقلين الأربعة من خلال صورة مُسجّلة في مشفى الطب الشرعي، قبل أن تتكشف لاحقاً معلومات مؤكدة عن وفاة الثلاثة الآخرين في ظروف مشابهة. وقد جرى دفن الضحايا جميعاً في وقت سابق بمقبرة النصر، دون إبلاغ ذويهم بالوفاة أو تسليم جثامينهم.

ومن بين الضحايا شقيقان جامعيان، كانا يعملان في مجال التعليم، وفق مصادر محلية، فيما لم تكن لأي من المعتقلين الأربعة أي علاقة بأي نشاط عسكري أو أمني، وجميعهم كانوا مدنيين لا ينتمون إلى أي فصيل مسلح.

تعود عملية الاعتقال إلى كانون الثاني/يناير الماضي، حيث نفذت قوات الأمن حملة توقيف واسعة في قرية القناية، على خلفية احتجاجات غاضبة اندلعت في مناطق متفرقة من سوريا، بينها ناحية القبو، إثر انتشار مقطع مصور يُظهر اعتداءً على مقام ديني يُعدّ مقدساً لدى الطائفة العلوية، هو “أبو عبد الله الحسين الخصيبي” في حلب.

وخلال الأشهر السبعة الماضية، ظلّ ذوو المعتقلين يأملون في الإفراج عن أبنائهم، معتقدين أنهم ما زالوا على قيد الحياة داخل المعتقلات، قبل أن تصدمهم الصور والأدلة التي تؤكد وفاتهم، دون أي توضيح رسمي من قبل السلطات.

ويُضاف هذا الحادث إلى سلسلة الانتهاكات المستمرة بحق المعتقلين في سجون النظام، حيث يُقدَّر عدد المختفين قسراً بعشرات الآلاف، وسط تقارير متكررة عن تعذيب ووفيات داخل أماكن الاحتجاز.

المرصد السوري يجدد مطالبه للجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة بالضغط من أجل الكشف عن مصير المختفين قسراً، وضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سوريا.