أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الخميس، تخريج دورة تدريبية جديدة ضمت 51 مقاتلاً من أبناء دير الزور، بعد اكتمالهم برنامجاً تدريبياً مكثفاً في أكاديمية الشهيد محمد الخليل، وذلك في إطار جهود تعزيز الكوادر العسكرية في المنطقة.
وأفاد بيان لـ”قسد” بأن الدورة، التي حملت اسم الشهيد بسام السلطان، استمرت لمدة 45 يوماً، وتضمنت تدريباً عسكرياً متكاملاً على استخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، إلى جانب سلسلة من الدروس الفكرية والسياسية تهدف إلى تعزيز الوعي الوطني والانتماء للمشروع الميداني والاجتماعي لقوات سوريا الديمقراطية.
وأوضح البيان أن المقاتلين المنضمين حديثاً ينتمون إلى مجلس الكسرة العسكري، أحد المكونات العسكرية المحلية في ريف دير الزور، وجرى تدريبهم ضمن إطار توحيد الجهد العسكري في مناطق الإدارة الذاتية.
وشهدت مراسم التخريج، التي أُقيمت في منطقة الكسرة، عرضاً عسكرياً مهيباً نفّذه المقاتلون الخريجون، بحضور عدد من القيادات العسكرية والمدنية في مجلس الكسرة وقوات سوريا الديمقراطية.
وفي كلمة له خلال الحفل، هنّأ القيادي عوّاد سالم العبد المقاتلين بمناسبة تخرجهم، وشدّد على “أهمية التدريبات المستمرة لرفع الكفاءة القتالية، وتأهيل مقاتلين أكفاء قادرين على حماية مجتمعاتهم في ظل التحديات الأمنية الراهنة والظروف الإقليمية الحساسة”.
وأضاف العبد أن “استمرار تدريب وتجهيز الوحدات المحلية يُعدّ ركيزة أساسية في بناء قوات محلية فاعلة ومستقلة، قادرة على صدّ أي تهديدات أمنية، سواء من خلايا تنظيم الدولة أو أي قوى معادية للسلم الأهلي”.
ويأتي تخريج هذه الدفعة في سياق مساعٍ متواصلة لتعزيز الأمن في محافظة دير الزور، التي تشهد توتراً أمنياً متكرراً، وعمليات تسلل لخلايا نائمة، إلى جانب التحديات الناتجة عن النفوذ المتنامي لفصائل موالية للنظام وقوات موالية لتركيا في بعض المناطق المجاورة.
ويرى مراقبون أن تفعيل المجالس العسكرية المحلية وتدريب مقاتلين محليين يُعدّ جزءاً من استراتيجية “قسد” لبناء جبهة دفاعية مستدامة، تعتمد على أبناء المنطقة، وتُقلّل من الاعتماد على القوة المركزية، في ظل التحولات السياسية والعسكرية المعقدة في شمال وشرق سوريا.

