أصدرت “جبهة كوردستان سوريا”، اليوم الأحد 24 آب 2025، بياناً شديد اللهجة رفضت فيه الانتخابات التشريعية لمجلس الشعب التي تعتزم الحكومة الانتقالية إجراءها، ووصفتها بأنها “غير شرعية، وتُمثل سلباً لإرادة الشعب السوري”، وتكريساً لسياسات الاستبداد الذي قامت ضده الثورة السورية.
واعتبرت الجبهة في بيانها أن العملية الانتخابية الجارية ليست انتخابات حرة أو نزيهة، بل “تُدار بالكامل من قبل السلطة الانتقالية عبر لجان ناخبة محلية شكّلتها بمرسوم رئاسي”، مشيرة إلى أن هذه الهيئات هي التي تختار الممثلين وفق توجهات السلطة، وليس عبر صناديق الاقتراع أو إرادة الناخبين.
وأكد البيان أن ما يجري “تكرار لتجارب حزب البعث”، الذي كان يُنظّم انتخابات شكلية بهدف تكريس هيمنته، مضيفاً: “السلطة الانتقالية تسعى اليوم إلى حصر كل مفاصل الدولة بيدها، مستمرة في نفس السياسات التي خرج ضدها الشعب السوري بالثورة، ودفع من أجلها آلاف الشهداء”.
وانتقد البيان بشدة نظام التمثيل القائم على فئتي “الأعيان والمثقفين”، معتبراً أن هذا النظام يقصي الأحزاب السياسية، والقوى الشعبية، وفئات العمال والفلاحين، والنخبة الحقيقية من المجتمع، ما يجعل التمثيل البرلماني مُشوّشاً وغير ديمقراطي.
كما شدّد على أن إقصاء محافظات السويداء، والرقة، والحسكة من العملية الانتخابية، بحجة “عدم الاستقرار الأمني”، يُشكّل إقصاءً مباشراً للمكونين الكردي والدرزي، باعتبار أن هذه المحافظات تمثل تجمعات سكانية رئيسية لهما، وقال البيان: “هذا يكشف عن نية السلطة الحالية في تهميش كل من يختلف معها، وفرض واقع سياسي موحد بقوة القرار المركزي”.
في المقابل، دعت “جبهة كوردستان سوريا” جميع القوى والأحزاب السياسية في كوردستان سوريا إلى عقد اجتماع عاجل لمناقشة تشكيل هيئة مستقلة للانتخابات، تتولى التحضير لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل برلمان إقليم كوردستان سوريا ومؤسساته القانونية.
وأكدت الجبهة أن هذه الانتخابات يجب أن تُجرى تحت إشراف ومراقبة دوليين، ضمن رؤية لسوريا اتحادية، ديمقراطية، وتعددية، تضمن حقوق جميع المكونات.
كما طالبت الأمم المتحدة بتطبيق القرار الدولي 2254 بشكل كامل، مشترطة لذلك:
- بدء حوار وطني شامل يضم جميع الأطراف دون تمييز،
- إجراء إحصاء سكاني جديد يشمل جميع السوريين داخل البلاد وخارجها،
- إصدار قانون أحزاب ديمقراطي يتيح التعددية السياسية،
- وإجراء انتخابات حقيقية بإشراف كامل من الأمم المتحدة.

