ترامب يرد على انتقادات سياسة الهجرة والأمن: “الكثيرون يريدون ديكتاتوراً.. لكني لست واحداً”

 

ردّ الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على الانتقادات الموجّهة إليه بسبب سياساته الصارمة في ملفَّي الهجرة والأمن الداخلي، قائلاً إن “الكثير من الأمريكيين يرغبون في ديكتاتور”، لكنه أكّد في الوقت نفسه أنه “ليس ديكتاتوراً”، بل “رجلًا يمتلك حسًا سليمًا للغاية”.

جاءت تصريحات ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا، حيث تحدّث عن الوضع الأمني في المدن الأمريكية الكبرى، مُكرّراً انتقاده للديمقراطيين الذين يرفضون، بحسب قوله، نشر الحرس الوطني لمواجهة ارتفاع معدلات الجريمة.

وقال ترامب: “كثيرون يقولون: ‘ربما نريد ديكتاتوراً’. لكنني لا أحب الديكتاتوريين. أنا لست ديكتاتوراً. أنا رجل يملك حساً سليماً، وأعمل من أجل الشعب”.

وأضاف: “تُرون شيكاغو اليوم؟ إنها ساحة موت. والديمقراطيون يقولون: لا نريد الحرس الوطني. الحرية! الحرية! ثم يصرخون: إنه ديكتاتور! إنه ديكتاتور!”، في إشارة إلى الانتقادات التي وُجّهت إليه عندما هدّد بإرسال قوات عسكرية إلى المدن التي تشهد اضطرابات.

وأكّد ترامب مجددًا تهديده بإرسال قوات الحرس الوطني إلى شيكاغو، إذا عاد إلى البيت الأبيض، معتبراً أن “القانون والنظام” يجب أن يكونا أولوية قصوى لحماية المواطنين.

خلفية: سياسة “الحديد والنار” وأجواء ديكتاتورية؟

تأتي تصريحات ترامب في سياق حملته الانتخابية المكثفة، حيث يركّز على ملف الجريمة والهجرة غير الشرعية كأحد أهم أولوياته، ويعرض نفسه كـ”المرشح القوي” القادر على “استعادة الأمن”.

وخلال فترة رئاسته (2017–2021)، نفّذت إدارته سياسات مثيرة للجدل، مثل:

  • فصل الأطفال عن آبائهم عند الحدود،
  • بناء جدار حدودي مع المكسيك،
  • نشر قوات فدرالية في مدن أمريكية خلال احتجاجات 2020،
  • تهديدات متكررة باستخدام الجيش داخلياً.

وقد حذّر منتقدون من أن هذه الخطوات تشبه تدابير الأنظمة الشمولية، وتشكّل تهديداً للديمقراطية وحقوق الإنسان، وتنسف مبدأ الفصل بين الجيش والشؤون المدنية.