“قسد” والادارة الذاتية يلتقيان مبعوثين أمريكيين في عمان لبحث تطورات الاتفاق مع دمشق

 

عقد وفد رفيع من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، اجتماعاً مهماً مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، في العاصمة الأردنية عمّان، لمناقشة آخر التطورات في الساحة السورية، وخصوصاً تداعيات اتفاق العاشر من مارس بين قوات سوريا الديمقراطية والرئيس السوري أحمد الشرع.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الاجتماع عُقد ظهراً يوم الاثنين الماضي، في فندق بمنطقة عبدون، وشارك فيه كل من:

  • مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية،
  • إلهام أحمد، الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية.

في حين ضم الجانب الأمريكي:

  • توماس براّك، المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا،
  • جين شاهين، كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ،
  • جو ويلسون، عضو الكونغرس الأمريكي.

ونفى مصدر رسمي من “قسد” ما تردد عن عقد الاجتماع في العاصمة السورية دمشق، مؤكداً أن “جميع اللقاءات مع الجانب الأمريكي تُجرى حالياً في دول محايدة، خصوصاً الأردن، حفاظاً على أمن الوفود وطبيعة المباحثات”.

محور الاجتماع: الاتفاق مع دمشق ودعم أمريكي مستمر

ركز الاجتماع على تقييم الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 10 مارس بين قائد “قسد” والرئيس السوري أحمد الشرع، والذي تضمن:

  • الاعتراف بالحقوق الدستورية للأكراد،
  • دمج تدريجي لوحدات من “قسد” في هيكل الجيش السوري،
  • الإشراف المشترك على الأمن في مناطق الشمال الشرقي.

وأكدت جين شاهين خلال اللقاء دعم الولايات المتحدة المستمر لـ”قسد”، وقالت: “نثمن شجاعة قوات سوريا الديمقراطية في مكافحة الإرهاب، وسنواصل الوقوف إلى جانبهم في حماية مكتسبات الثورة الديمقراطية في شمال شرق سوريا”، وفق بيان رسمي صادر عن موقع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.

كما ناقش الطرفان المخاطر المتزايدة من التوسع التركي في مناطق شمال سوريا، وضرورة الحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية، خصوصاً في مجال الحكم المحلي، وحقوق المرأة، والتعددية الثقافية.

لقاءات متزامنة في الأردن تُربك المشهد السوري

يُعدّ هذا الاجتماع الثاني من نوعه بين “قسد” والمبعوث الأمريكي توماس براّك في عمان، إذ سبق أن التقى الطرفان في 19 يوليو الماضي.

وقد جاء اللقاء قُبيل اجتماع مماثل بين الرئيس السوري أحمد الشرع ونفس الوفد الأمريكي (براّك، شاهين، ويلسون)، ما يشير إلى أن الأردن أصبح منصة حوار موازٍ بين الأطراف المتصارعة في الملف السوري.

ويعكس هذا التزامن حساسية المرحلة، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى موازنة العلاقة مع دمشق من جهة، والحفاظ على شركائها الأكراد من جهة أخرى، في ظل ضغوط تركية وروسية وإيرانية متزايدة.