جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني تناول آخر التطورات الإقليمية والدولية، حيث شدّد فيدان على أن “الكرد في سوريا ليسوا كتلة واحدة”، وقال: “ليست وحدات حماية الشعب (YPG) وحدها الموجودة في سوريا، فهناك أيضاً المجلس الوطني الكردي (ENKS). وهناك العديد من الأحزاب الكردية الصديقة لتركيا والتي تريد التنسيق معنا”.
وأضاف: “نحن ندعم تلك الأحزاب التي لا تشكل مشكلة لأي طرف، وتعمل من أجل مستقبل سلمي ومستقر لشعبها”، مشدداً على أن تركيا لا تعارض وجود الكرد كمكون، بل تعارض “الإرهاب المرتبط بحزب العمال الكردستاني (PKK) وذراعه السوري YPG”.
تأتي تصريحات فيدان في أعقاب خطاب للرئيس رجب طيب أردوغان ألقاه الثلاثاء في مدينة موش ذات الأغلبية الكردية شرقي تركيا، قال فيه: “تركيا هي الضامن لأمن واستقرار وسلامة الكرد في سوريا، كما لجميع الشرائح الأخرى، ومن يتجه نحو أنقرة ودمشق هو الرابح”.
وأوضح فيدان أن هذا الخطاب لاقى صدى سريعاً لدى بعض الأحزاب الكردية في سوريا، مشيراً إلى أن عددًا من أعضاء المجلس الوطني الكردي تواصلوا مع المسؤولين الأتراك بعد الخطاب، وقالوا: “نتجه بأنظارنا نحو أنقرة، فلتأتِ أنقرة وتساعدنا”.
واعتبر الوزير التركي أن هذه الرسائل “ذات دلالة مهمة”، وتُظهر أن “هناك رغبة حقيقية من قبل مكونات كردية في سوريا للانفصال عن هيمنة YPG، والانخراط في عملية سياسية برعاية تركية”.
تُقرأ هذه التصريحات كجزء من استراتيجية تركية ممنهجة لتقسيم الحقل السياسي الكردي في سوريا، عبر:
- دعم الأحزاب الكردية المعتدلة والمعارضة للإدارة الذاتية،
- عزل “الإدارة الذاتية” و”قسد” باعتبارهما امتداداً لـPKK،
- بناء توازن جديد في شمال شرق سوريا يُضعف النفوذ الكردي الموالي لحزب العمال الكردستاني.
ويُعدّ المجلس الوطني الكردي (ENKS)، الذي تأسس عام 2011 ويتبنى مواقف معارضة لـPYD، الحليف الطبيعي لأنقرة في هذا السياق، رغم محدودية نفوذه على الأرض مقارنةً بالقوى العسكرية الأخرى.
- في أوساط المجلس الوطني الكردي: رحّب مسؤولون بالتصريحات، واعتبروها “انفتاحاً مهماً”، داعين إلى “فتح قنوات تواصل رسمية ودعم سياسي واقتصادي”.
- في “الإدارة الذاتية” وقسد: انتقدت مصادر كردية ما وصفته بـ”مخطط أنقرة لشراء ذمم بعض الأحزاب”، واعتبرت أن “الانقسامات لا تُحل بالمال أو الضغوط، بل بالحوار الداخلي”.
- في دمشق: تراقب السلطات التحركات التركية بحذر، خصوصاً مع تزايد الحديث عن “فيدرالية كردية” أو “مناطق نفوذ جديدة” في الشمال


دس السم في العسل
هلا بد، التركي بسياسة فرق تسد
فعلى الاحزاب الكردية وعي ذلك ولا تفرق بوحدة الصف الكردي مهما كان السبب