أعربت الأمم المتحدة، يوم السبت، عن قلقها البالغ إزاء التطورات المتسارعة في حي السومرية غرب العاصمة السورية دمشق، لا سيما بعد ورود تقارير عن تهديدات بإخلاء السكان من منازلهم، ووقوع انتهاكات ضد مدنيين أبرياء، بينهم نساء وأطفال.
وأكدت المنظمة الدولية، من خلال تصريحات المتحدث باسمها ستيفان دوجاريك خلال المؤتمر الصحفي اليومي، أنها تتابع الوضع عن كثب، مشددة على ضرورة احترام سيادة القانون وحماية المدنيين وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب اقتحام مجموعة مسلحة للحي، أول أمس الخميس، حيث داهمت منازل يقطنها سكان من الطائفة العلوية، ومارست الترهيب باستخدام السيوف، واعتقلت شابين تم اقتيادهما إلى مفرزة أمنية قرب كراج السومرية. وقد أثار هذا الحادث مخاوف من تصاعد التوتر الطائفي والانتقامي في المنطقة، خصوصاً في ظل بيئة أمنية هشة.
وأوضح دوجاريك أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، يراقب التطورات في السومرية عن كثب، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي إجراءات متسرعة أو عنف قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني والأمني
وشدّد على أهمية التعامل بحذر مع القضايا الحساسة المتعلقة بملكية الأراضي والمساكن والممتلكات، والتي لا تزال عالقة في العديد من المناطق السورية بعد سنوات من النزاع. ودعا إلى معالجة هذه الملفات ضمن إطار العدالة الانتقالية، وبما يضمن حقوق جميع السوريين دون تمييز.
وأكدت الأمم المتحدة أن أي حلول يجب أن تستند إلى سيادة القانون، وتُراعي حقوق الإنسان، وتهدف إلى بناء الثقة بين مكونات المجتمع السوري، مشيرةً إلى أن استقرار البلاد يعتمد على قدرة الأطراف المعنية على تفادي دوامة العنف والتمييز.

