طالب حكمت الهجري، رئيس مشايخ طائفة الموحدين الدروز في سوريا، المجتمع الدولي، السبت، بفتح تحقيق دولي مستقل حول ما وصفه بـ”الجرائم الوحشية” المرتكبة بحق المدنيين في محافظة السويداء جنوب البلاد.
وفي بيان حازم، اتهم الهجري بحدوث “إبادة ممنهجة” تستهدف السكان في المنطقة، داعياً إلى تحقيقات عاجلة لتحديد المسؤولين ومعاقبتهم. ووصف الجرائم بأنها تشمل “ذبح الأطفال أمام أعين أمهاتهم، وإعدام الشيوخ في الساحات العامة، وحرق المنازل مع وجود سكان بداخلها، إلى جانب عمليات خطف واسعة النطاق تُستخدم فيها العائلات كرهائن في صراعات سياسية وأمنية”.
وأكد الهجري أن ما يجري في السويداء لا يمكن وصفه فقط بأنه عنف متصاعد، بل يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية، مطالباً بمحاسبة المتورطين عبر المحكمة الجنائية الدولية، ومؤكداً ضرورة أن تكون التحقيقات “محايدة ومستقلة وشفافة” لضمان العدالة.
كما دعا إلى إرسال بعثات مراقبة دولية إلى السويداء لحماية المدنيين من تجدد العنف، ووقف ما وصفه بـ”الدعم السياسي والعسكري الممنهج للفصائل المسلحة التي تنتهك القانون الدولي والإنساني”.
وشدد الهجري على ضرورة “ممارسة ضغط دولي على الحكومة السورية لالتزامها الكامل باتفاقات وقف إطلاق النار، وضمان سلامة السكان وعودة النازحين إلى ديارهم في أمان”، محذراً من أن استمرار الإفلات من العقاب سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة التشرد والانقسام الطائفي.
يأتي هذا البيان في ظل توتر أمني متصاعد في السويداء، التي شهدت خلال الفترة الماضية مواجهات دامية، قصفاً عشوائياً على قرى مدنية، وسلسلة من عمليات الخطف والقتل الممنهج، ما أثار مخاوف جمّة داخل الطائفة الدرزية من تصفية جماعية أو تهجير قسري.
ودعا الهجري جميع المنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إلى التدخل الفوري، مؤكداً أن صمت المجتمع الدولي يُعد “تواطؤاً غير مقبول مع الجريمة”.

