وسع اللغة الكوردية … الجزء الثاني – خديجة مسعود كتاني

 

 

المقدمة

 دور التغير في تطوير اللغة

إذا كان الانسان يحيا بالتغير، كون التغير المستمر وضمن ديناميكية الحياة، وما أكثر التغيرات حولنا، لونتمعن جيداً، إحدى أهمها اللغات وخاصةً اللغات (الحية) أي (الطبيعية) ومن إحدى الأمثلة المهمة لهذا الجانب الحيوي هو (لغتنا الكوردية) الحية،  أصالتها ووسعها ٠

من أقوال : فرديناند دي سوسير الذي يعود لفترة مابين (١٨٥٧ -١٩١٣) العالم أللغوي و السيميائيات والفيلسوف السويسري، مهدت أعماله الطريق لـ ( نظرية اللغويات) والبنيوية  ووضع الهيكل اللغوي الاساس٠

(إنَّ الزمن يغير كل شيء، أذن ليس من سبب يجعل اللغة لاتخضع لهذا (القانون) العام … فاللغة لاحول لها في الدفاع عن نفسها، لمواجهة القوى التي تغير من لحظة الى أخرى العلاقة بين المدلول والدال وهذه هي إحدى نتائج الطبيعة الإعتباطية لهذه العلاقة)

وحيثما كانت هناك جماعة بشرية تسير في الزمان، فثمة تغير تصادفها شاءت أم أبت، وليست اللغة بمنأى عن ذلك، لو ندخل فلسفة اللغات نرى أنَّ اللغة لاتعمل في الفراغ، بل في مجتمع أو وسط خصب (للمتكلمين) فلا وجود للغة خارج (الإطار الاجتماعي)، على سبيل المثال لو نظرنا الى اللغة ضمن الزمن وأهملنا (جماعة المتكلمين) فلا وجود للغة خارج (الإطار الاجتماعي) لو نلاحظ اللغة بصورة مجردة، كمثل الفرد الذي يعيش لوحده زمن طويل ربما لا نلاحظ هذا التغيير في لغته٠

مثال آخر : نجار ذو خبرة وموهبة في مجال مهنته، يشكو من ضعف شديد في حاسة السمع والتي أصابه في الصغر، مما تسبب في عدم إتقانه لغة الكبار، لانه لم يكن مؤهلاً للسبب المذكور، لهذا لم تتطور لديه اللغة مرحلياً وتوقفت عند مرحلة لغة الطفولة ٠

وهذه من خاصية اللغة إنها لاتتطور، إلا بين جماعة المتكلمين، وهي في تطور مستمر مع الحضارة والحياة٠ لذا لو أخذنا بعين الإعتبار (مجتمع المتكلمين) وأهملنا الزمن لما إلتمسنا أثر (القوة الاجتماعية المؤثرة) على اللغة٠ إذن اللغة في تطور دائم ، فما أن تمضي فترة حتى تُدَوَّنْ بعض التغيرات الواضحة٠وخاصةً اليوم حيث ظهرت (اللغات الإصطناعية) أي الغير الطبيعية.

 

 ڤيلهلم ماكسيميليان فونت : (عالم فيزياء، طبيب، من مؤسسي علم النفس الحديث / الماني

يقول في كتابه (عناصر السيكولوجية الشعبية)، إنَّ اللغة يستحيل أن يخلقها فرد من الأفراد ما لم تكون هناك لغة أصلاً٠

صحيح إنَّ أفراداً قاموا بإختراع (الاسپرانتو وغيرها من اللغات الإصطناعية)، إلا إنَّ هذه الإختراعات كان من المستحيل تحقيقها ما لم تكن هناك (لغة تكاملية) حية بعد معنى الإسپرانتو٠

 

الاسپرانتو في اللغة

هي (لغة إصطناعية)، صممت لتكون لغة دولية ثانية سهلة التواصل بين الناس ذو خلفيات لغوية متنوعة، والتي تم إبتكارها من قبل طبيب عيون (پولندي) يدعى (لودفيك زامنهوف) عام ١٨٨٧والذي أطلق على نفسه دكتور إسپرانتو (Doctor Esperanto) أو (طبيب يأمل) عند نشره كتاب عن اللغة٠لاتستطيع أيَّةِ لغة من هذه اللغات أن تعيل نفسها، ومعضمها لاتعيش إلا بفضل عناصر مستعارة من لغات طبيعية (حية) ٠أذن يسير بنا الزمن وتتغير حاجات الناطقين باللغة، وتتبدل الأجيال والاحوال، وأشكال الحياة، وأنماط التفكير وأدوات العمل، ووسائط المعلومات … هكذا تتغيراللغة بتغيرالأشياء وعطاءها الرمزي٠

أهم أسباب التغير اللغوي : بإختصار

١-مبدأ الاقتصاد

ويقصد به مبدأ الاقتصاد في الجهد المبذول من قبل الناطقين والابقاء على التعبير المفيد بأقل طاقة مبذولة مثل إنكماش الأصوات المركبة ( Diphthong)٠

٢- مبدأ القياس

وهو من أهم الآليات لإحداث التغيرات اللغوية ويعني (Analogy) في لغة الارتجال ما لم نسمعه قياساً بما سمعناه ويدخل القياس ضمن مبدأ (الاقتصاد)٠

٣- الإتصال بلغة أخرى

من أسباب التغير في اللغة إتصالها بـ لغة أخرى من خلال الغزوات، الهجرة، أو التجارة وأهم صور التغير في الإحتكاك اللغوي (الاقتراض)، هكذا تنتقل الفاظ كثيرة عن طريق الإشتقاق، النحت، المجاز، وبالصرف القواعدي …للغة مستقبلية٠

٤- تغيير أشكال الحياة

من أسباب التغير اللغوي تغير أشكال الحياة ومعالم الثقافة ووساطات الإتصال، وبزوغ مفاهيم جديدة تتطلب مصطلحات جديدة٠

٥- تأثير الجماعات الأكاديمية المثقفة

ويقصد بذلك الكُتَّاب، المترجمين، المجاميع العلمية٠ والذين لهم أثر كبير على نهضة اللغة تهذيبها، إتساع نطاقها وزيادة ثراءها٠

٦- عوامل داخلية

ويقصد بها العوامل التي تتناول بنية اللغة، متانتها، أصواتها، عناصر الكلمات، دلالاتها وقواعدها٠ والتي تعزز خصائص اللغة، آلية التطور اللغوي، وتوجيه خصوصيتها٠ ويقصد بها ماتنطوي على (البنية) الداخلية من ميول كامنة، وإتجاهات باطنة وكلها مسؤولة عن ما تتعرض اليها من تغيرات٠،

وسع، وثراء اللغة الكوردية الأصيلة (الحية) … دكتور مسعود مصطفى

تغيرات لغوية : – لـ دكتور مسعود كتاني،  في كتابه (أصل الكرد وكوردستان وأصالة اللغة الكوردية) … إعداد، توضيح وإضافة … خديجة مسعود كتاني

 

مقاطع لغوية تغير من المعنى، عوامل التغير والثراء اللغوي (وسع اللغة) :-

١ـإضافة المقطع (گین) تقوي الصفة مثل ( لەزگین) = کثير السرعة والإستعجال

(بەنگین) = کثير الأدب، الشخصية والجمال، (کەسکین) = كثير الخضرة وكذلك كثير الإنفعال، والقلق، (خەمگین) = كثير الهموم ، كثير الاهتمام والتأثر بالأمور، (زەنگین) = كثير الثراء، (خازگین) = كثيري المطالبة، أو الخطابا، الذين يتميزون بالمطالبة عند الإقدام على الخطبة، (مزگین أو مژگین) = (مزگین)  يجلب الحق = مزی دئینیت ، (مژگین) = يجلب البشرى (مژدێ دئینیت)٠

٢ـ إضافة (الواو)، لتضخيم وتقوية الصفة

(ڕیە)، اللحية = (ڕیهو) ملتحي، (دین) مجنون = (دينو) کثير الجنون، (برهـ) الحاجب = (برهو) كثيف الحواجب، (مێش) النحل = (مێشو) = تجتمع عليه الذباب، (مێر) رجل = (مێرو) يدعي الرجولة، (زڤر) = خشن، (زڤرو) = خشونە غير منتظمة، (پلط) = راخي، ضعيف، (پڵطو) = ضعيف الحركة، (بافڕ) = مبالغ، بافرو = کثير المبالغة، (بەل) = آذانه بارزة، (بەلو) = بارز الأذنين، (حوچ) = قلیل الشعر، (حوچو) = أصلع، وما الى ذلك من أمثلة قيت = قيتو، ميت = ميتو، شين = شينو ، مەند = مەندو، گەور = گەورو ، پویچ = پویچو ، ڤیڕ = ڤیڕو، الكلمة الأولى من الامثلة (صفة) و الثانية (مصدر) أي الصفة لازمت الشخص حتى أصبح مصدر لهذا التصرف أو الصفة٠

٣- حالات مختلفة تدل على غزارة مخزون اللغة الكردية : –

كلمات لها أكثر من معنى

(چار) = أربعة، (چارشەڤ) = شەرشف، (چار) = كفية وغطة الرأس للنساء، (چار) = القدرة والتمكن ، (چارە)  = الحَلْ ،

(طِڵ) = بطن وسفح الجبل ، (تل) = الاصبع ، (طازی) = جرح مکشوف غير ملتئم ، (تازي بەهی ) = مأتم

(ڕێك) = طريق، (ڕێك) + ئێخست = ڕێکئێخست = رَتَّبَ، نَظَّمَ ، مثال (خلمەت رێکئێخست) = درست کر و ڕێک و پێک کر = تم إنجاز العمل بشكل ونظمَ

(تويلة) = كلب الصغير ، (تویلە) = الأردان المتدلية من الملابس أو أذيال القماش

(كوول) = اسطبل، (كوول) = الخادم، الكاف باهتة، (كوول) = حاسر الرأس = مكشوف الرأس الكاف باهتة مثال سەرکوول، (کول) الكاف باهتة والواو قصيرة = ملتهب متقرح، (كول) = ثلم نصل الفأس والأدوات القاطعة

(خاسة) = حافي القدمين، (خاسة) = القماش الخام القطني الابيض،

(گوڕ) = تندید وتهدید (ألواو قصيرة) ، ( گەف و گوڕ) = مشادَّة كلامية، گوڕ = قبڕ (الواو واضحة)

(تیرك) = العصا المهذب الأملس الذي يقلب به الخبز الرقاق علی الصاج، (تويرك) = الكيس (تير) = كثيف ومركز، (تیر) = سَهمْ

(کەرە أو كەر) = الحمار ، (كەرە) = نصف، الكاف غير مشدودة، (کەرە) = نیڤشک = الزبدة ، (کەرە) = قطيع غنم ، (کەرە) = لقطة من محصول الحنطة أو الشعير، في المثالين الكاف باهتة

(كەل) = (أفرع + تاج) الشجرة، (كەل) = حار، (کەل) = قلعة (الكاف باهتة)، (كەل) = ذَكَر الماعز الجبلي البري، (كەل و پەل) = عفش وأغراض مختلفة

(گەڕ) = مسطح مائي أو حوض ماء، ملاحظة هنا الـ (گ) = هی (g) باللغة الإنكليزية، (گەڕ) = الدور أو التسلسل الـ گ = g))

(پل) = ضربة بالأصبع، (پل) = کمیە تؤخذ بأصبعين، (پل) = الدور حسب التسلسل، (پل) = غير ثابت قلق، على حافة الهيجان أو الغليان أو الفيضان …الخ (پ) = (p) بألإنكليزيكة

(توول) = الثأر ، (طوول) = وصف لجمال المرأة في ريعان الشباب ( تەڕ و طوول)

(كاری) = لعية، (كاری) = ألعمل ، (کوڕ) = الإبن، کوڕ ( مزيج الماء والطين أو الوحل) لمسطح مائي

(کەلەم) = لهانة، (كەلەم) = الألم المبرح، (کەلەم) = لهانة، (کەلەم) = الوتد، (کەلەم) = شوك أو عصا مدببة، (كولان) = حراثة، (گوللان) = شهر أيار، (گولان) = صغار الأبقار، (کولان) = الزقاق (الكاف هنا باهتة)٠

٤- غزارة المفردات، (من مصطلحات وكلمات متخصصة)، من سمات وصفات اللغة الكوردية، أمثلة حول الكميات :

(ئویشی) = عنقود، (تلمسکەکا تری) = حبة عنب، (تلیەکا تری) = حبة عنب لم تقطف بعد أو تقطف آنياً، (ئویشیەکێ کەزانا) = (عنقود حبة خضراء)، دەستکەکێ گولا = ( باقة ورد) (قەفتەکا گیایی) = حزمة حشيش، (فڕەکا شیری، ئاڤێ، قەهوێ) = رشفة حليب أو ماء أو قهوة … الخ، (چرەکا شیری) = ويعني (رشفة حليب) لكن من المصدر المباشر أما الحيوان أو الأم عند رضاعة الطفل، (حەودەکا گولا) = مرز من الورود، (قەوشانەکا دارێت هژیرا) = رزمة من أشجار التين، (کەڤیەکا بەفرێ) = تراكم ثلجي لسنة كاملة، (ڕەنيەکا بەفرێ) = إنهيار ثلجي (الكميات تختلف تبعاً للمكان والمناخ)، (تلخەکێ بەفرێ) = تراکم ثلجي صغير نسبيًا داخل الحديقة أو على مواد معينة بحيث تختفي تحت الثلوج أو على ألأسوار أو ركام الأشياء خارج البيت …الخ ، (دهەکا گیایی، ئالفی، بەلمێ، چولی) = کمیە من العلف، سواء الحشيش الجاف، العلف، أفرع الأشجار البلوط (تستخدم للعلف)، (گورزەکێ گیایی) = حزمة من الحشيش (رویسیەکا گیایی) = شَدَّة حشيش (للعلف) (کەرەکێ پەزی) = قطيع من الغنم، (جەلەبەکێ پەزی) = قطيع من الغنم لكن (أكثر عدداً) ٠