حلب – اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء اليوم السبت 20 أيلول 2025، فصائل مسلحة تابعة للحكومة السورية بارتكاب ما وصفته بـ”المجزرة” بحق المدنيين في قرية أم تينا بريف دير حافر شرقي حلب.
وأفاد بيان صادر عن المركز الإعلامي لقسد أن الهجوم بدأ عند الساعة السابعة مساءً بهجمات متزامنة شملت:
- طائرات مُسيرة انتحارية
- قصف مدفعي مكثف استهدف منازل المدنيين بشكل مباشر
وأكد البيان أن القصف “استهدف الأحياء السكنية دون تمييز”، مما أسفر عن مقتل 7 مدنيين على الأقل، بينهم نساء وأطفال، وإصابة آخرين بجروح خطيرة.
تقع قرية أم تينا في ريف دير حافر، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية بسبب موقعها على طريق إمدادات حيوية تربط بين حلب والرقة. وتُعد هذه المنطقة جزءاً من المناطق الفاصلة بين مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ومناطق النفوذ الموالية للحكومة السورية.
ورغم أن المنطقة تخضع لسيطرة قسد بالكامل تقريباً، إلا أنها شهدت مؤخراً تصعيداً عسكرياً متكرراً، مع اشتباكات متقطعة وتبادل للقصف بين الطرفين.
في هذا السياق، أكدت قسد أن “هذه الهجمات تأتي في إطار تصعيد غير مبرر من قبل الفصائل الموالية للحكومة”، مشيرة إلى أن “الهجوم لم يستهدف مواقع عسكرية، بل كان موجهاً مباشرة ضد المدنيين”.
وطالبت قسد المجتمع الدولي والبعثات الدبلوماسية بـ”التدخل الفوري” لوقف ما وصفته بـ”الجريمة الحربية”، داعية إلى تحقيق مستقل ومحايد لكشف الحقائق.
من جهتها، لم تصدر الحكومة السورية أو الفصائل المرتبطة بها أي تعليق رسمي حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
تشهد مناطق متعددة في شمال وشرق سوريا، خصوصاً في ريفي حلب ودير الزور، توتراً أمنياً متصاعداً، حيث:
- ترفض قسد الاندماج الكامل في المؤسسات العسكرية للدولة.
- تسعى الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع إلى إعادة السيطرة على كامل الأراضي.
- يُنظر إلى دير حافر كواحدة من “نقاط الاختبار” لمدى نجاح عملية الاندماج.
مجزرة أم تينا، إذا ثبتت تفاصيلها، قد تكون أحد أخطر الهجمات على المدنيين منذ تشكيل الحكومة الانتقالية، وتطرح تساؤلات خطيرة

