مظاهرات في حي الشيخ مقصود بحلب ضد إغلاق الطرق: اشتباكات مع  قوات الجولاني الارهابية التي تهاجم الكورد في حلب

حلب – رصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء اليوم، خروج عدد كبير من أهالي حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، في احتجاجات شعبية عارمة ضد قرار القوات الحكومية السورية بإغلاق جميع المداخل والمخارج المؤدية إلى الحي.

وأفادت المعلومات بأن عشرات المدنيين تجمعوا في الشوارع، معبرين عن استيائهم الشديد من الحصار الأمني والمعيشي الذي فُرض على الحي منذ صباح اليوم، عقب انفجار غامض وقع في المنطقة لم تُعرف بعد تفاصيله أو الجهة المسؤولة عنه.

اشتباكات مع الأمن العام واستخدام الغاز المسيل للدموع

تصاعد التوتر بشكل سريع، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة بين المتظاهرين وعناصر من الأمن العام المنتشرة عند الحواجز الرئيسية.

وأكدت المصادر أن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريق الحشود، ما أدى إلى:

  • حالات اختناق جماعية.
  • إصابات في العيون بسبب الرذاذ الكيميائي.
  • حالة من الهلع بين النساء والأطفال.
رد شعبي غير مسبوق: صهريج مياه يتحدى الغاز

في مشهد نادر، أقدم الأهالي على جلب صهريج مياه إلى ساحة الاحتجاج، وبدأوا باستخدامه لتخفيف آثار الغاز المسيل للدموع.
وتم رش المياه على المتظاهرين المتأثرين، في خطوة وصفها النشطاء بـ”العمل البطولي”، تعكس القدرة الشعبية على التنظيم والمقاومة السلمية في وجه القمع.

“نحن لا نحمل سلاحاً، لكننا نملك الإرادة والماء”، قال أحد المشاركين.

إغلاق كامل يعزل الأحياء الكردية

فرضت القوات الحكومية سيطرتها الكاملة على جميع الطرق المؤدية إلى حَيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، ذوي الغالبية الكردية، وأغلقت كافة المعابر، ما أدى إلى:

  • انقطاع شبه كامل للتنقل بين الحيين.
  • تعطيل دخول المواد الأساسية مثل الغذاء، الدواء، والوقود.
  • حرمان الطلاب والمرضى من الوصول إلى مدارسهم ومستشفياتهم.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تصعيدًا أمنيًا جديدًا في إطار الخلاف المستمر حول السيطرة على هذه الأحياء، التي تخضع إداريًا لمؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية، بينما تحاول الحكومة الانتقالية فرض هيمنتها الكاملة.

نذر تصعيد أوسع: وقفة احتجاجية مرتقبة

أعلنت مصادر محلية أن أهالي المنطقة يستعدون لتنظيم وقفة احتجاجية رسمية عند حاجز العوارض، وهو نقطة التماس المشتركة بين:

  • قوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية.
  • قوات الأمن العام الموالية للحكومة الانتقالية.

ومن المقرر أن يُصدر المشاركون بيانًا رسميًا يدين “الإجراءات التعسفية” ويطالب بـ:

  • رفع الحصار الفوري.
  • ضمان حرية الحركة.
  • وقف أي تدخلات أحادية تهدد الاستقرار.
خلفية: توتر متواصل وثقة منهارة

تأتي هذه الأحداث في ظل تدهور حاد في العلاقة بين سكان الأحياء الكردية في حلب والسلطات المركزية، خاصة بعد:

  • خرق اتفاقات سابقة حول التعاون الأمني.
  • رفع السواتر الترابية وتقييد الحركة.
  • فرض سيطرة عسكرية دون تنسيق مع الجهات المحلية.

وقد كرّس هذا الواقع شعورًا عميقًا بالتهميش والخوف من تصفية الوجود السياسي والإداري للكرد في المدينة.