دمشق – انتقد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان بشدة التصعيد الأمني في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، مؤكداً أن ما يحدث هناك ليس من فعل فصائل محلية أو مجموعات عسكرية مستقلة، بل هو جزء من سياسة مركزية تقودها قمة السلطة.
في تصريح صادم، قال مدير المرصد:
“ما يجري في الشيخ مقصود والأشرفية ليس من فعل ‘أبو عمشة’ ولا من فعل ‘الحمزات’، وإن كان أحمد الشرع يقول إنه منتخب من قبل شخصيات مثل ‘أبو عمشة’ و’سيف أبو بكر’ و’أبو حاتم شقرة’، فهو بالتالي المسؤول الكامل عن هذه المجموعات وعن أفعالها“.
وأضاف:
“وأكثر من يعمل على خنق قوات سوريا الديمقراطية هو ‘مرهف أبو قصرة’“، مشدداً على أن القرار بالتصعيد يأتي بشكل مباشر من أحمد الشرع، والمسؤولية الثانية تقع على كاهل مرهف أبو قصرة.
أوضح مدير المرصد أن الحصار المفروض على الأحياء الكردية، وإغلاق الطرق، واستخدام الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين، ليست تصرفات فردية، بل:
- سياسة متعمدة.
- تُدار من الأعلى.
- تهدف إلى تقويض الإدارة الذاتية وفرض السيطرة المركزية.
“القرار بشكل مباشر مسؤول عنه أحمد الشرع، وبالدرجة الثانية مرهف أبو قصرة. لا يمكن القبول بتفريغ السلطة من أي مسؤولية تحت ذريعة أن بعض الفصائل تتصرف بمفردها”، قال مدير المرصد.
وفي تطور خطير آخر، كشف مدير المرصد عن عملية مداهمة واسعة نفذتها قوات الأمن في منطقة وادي قنديل بمحافظة اللاذقية، حيث تم:
- اعتقال نحو 50 شخصًا.
- بينهم عدد من الفتيات، بعضهن محجبات.
- جميع المعتقلين نُقلوا بسيارات تابعة للأمن دون إعلان رسمي.
وطالب مدير المرصد السلطات بإعطاء توضيح رسمي حول:
- سبب المداهمة.
- التهم الموجهة للمعتقلين.
- أماكن احتجازهم.
- ظروف توقيفهم.
“الأمر يحتاج إلى توضيح من السلطات، لأن هذه الاعتقالات تتم باسم الدولة الجديدة، لكنها تحمل نفس طابع النظام البائد”، قال مدير المرصد.
وصف مدير المرصد السياسة الإعلامية للحكومة الانتقالية بأنها:
“كاذبة بامتياز“، مضيفاً: “ولم أشاهد أكذب من إعلام سلطات الشرع على الإطلاق.”
وشدد على أن:
- تصرفات دمشق اليوم هي استمرار لنهج النظام السابق.
- استخدام القمع باسم “الوحدة الوطنية”.
- تلفيق التهم باسم “مكافحة الإرهاب”.
- إخفاء الانتهاكات وراء خطاب المصالحة.
“هذه ليست دولة جديدة، بل نظام قديم يرتدي ثوباً جديداً”، قال مدير المرصد.

