غزة – 15 أكتوبر 2025
أثارت تقارير عن عمليات إعدام ميدانية طالت عشرات المدنيين في قطاع غزة مخاوف واسعة من منظمات حقوق الإنسان، بعد انتشار مقاطع فيديو توثّق لحظات تنفيذ هذه الإعدامات خارج إطار القانون ودون محاكمات عادلة.
وبحسب شهود عيان ومصادر محلية، جرى تنفيذ هذه الإعدامات يوم الاثنين في جنوب قطاع غزة، قرب أحد المستشفيات، حيث ظهرت لقطات تُظهر عشرات المقاتلين الملثمين، يرتدون عصابات رأس خضراء تشبه تلك التي تستخدمها كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، وهم يصطفون في مكان الحادث.
وانتشر على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو صادم يُظهر مسلحين يطلقون النار من أسلحة رشاشة على سبعة رجال على الأقل، بعد أن أُجبروا على الجثو على ركبهم في الشارع. وبدا الضحايا مقيدين أو غير قادرين على الحركة، دون أن يُعرف سبب استهدافهم أو ما إذا كانوا قد وُجهت إليهم أي تهم.
ولم تُصدر أي جهة رسمية في قطاع غزة — بما في ذلك وزارة الداخلية في حكومة حماس أو القضاء العسكري — بيانًا يوضح هوية الضحايا أو الأسباب القانونية المزعومة وراء هذه الإعدامات، ما يعزز المخاوف من استخدام القوة المفرطة وغياب أبسط معايير العدالة.
وأدان نشطاء حقوقيون ومحامون فلسطينيون هذه الممارسات، محذّرين من أن “الإعدام خارج نطاق القانون يُعدّ جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني”، داعين إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف.
من جهتها، دعت منظمات دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، المجتمع الدولي إلى الضغط على جميع الأطراف في غزة لاحترام حقوق الإنسان، وضمان ألا تُستخدم حالة ما بعد الحرب ذريعة لتصفية الحسابات أو انتهاك الحريات الأساسية.
ويأتي هذا التطور في وقتٍ لا يزال فيه قطاع غزة يعاني من تداعيات الحرب الأخيرة، وسط مساعٍ دولية لإرساء الاستقرار ودعم جهود إعادة الإعمار — جهودٌ قد تُقوّضها مثل هذه الانتهاكات الخطيرة.

