طرَّزتْ حروف الحزب على جدار قلبها ، قبل أن تطرِّز شعاراته على القماش بيديها . كان كثيراً عليهم فخرك بهم ، فرفاقك الذين طالما ردّدوا شعار “الشيوعية أقوى من الموتوأعلى من حبال المشانق” ، ظهروا أقزاماً أمام قامة نضالك التأريخي ، وأظهروا ضعفالحزب برمته حين تقاعسوا عن كتابة رثاءٍ أخير بحقك ، وأنتِ التي طالما حَرمتِ نفسكِوأطفالك من لقمة العيش من أجل الحزب والرفاق ، واخترتِ الفقر على رغد العيش من أجلكهرباء البلاد ! تباً لكهرباء تنير لرفاقٍ لا وفاء فيهم . كم يؤلمني حزنكِ الطويل على قطعة القماش تلك ، حين أحرقوها على حائط بيتنا أمامناظريك دون أن تحزني على حرق البيت نفسَه ! ليتهم كانوا استحقوا تضحياتك لهم ! بعد 63 عاماً من النضال رحلتِ يا أم عادل ورحلتْ معكِ آخر مبادىء الشيوعية ، وها أناأعزي الشرفاء منهم على هذا الموت السريري لحزبهم . لو كنتِ قدمت ما قدمته لاي حزب ، لكان لهم كلمة رثاء في رحيلك الابدي ، ولكن ماذا عساناأن نقول للموتى ! بلغي عزيز محمد وتوما توماس وعلي خليل وشيخ عبو وجميع رفاقك كيف ماتت ابنتهمالعزيزة ( الشيوعية ) . أم عادل أم المناضلين كما يسميها بعض الاصدقاء ، كانت تطلب مني أن أكتب كلمةبمناسبة تأسيس الحزب في كل ذكرى لحزبها المرحوم وكنت أفعل وليتني ما فعلت.
رثائي الأخير للحزب الشيوعي . – عادل شيخ فرمان التفاصيل