كما هو معروف ، بأن غالبية مناطق المكون الايزيدي ، لا تزال تحت رحمة المادة 140 من الدستور العراقي ، حيثلم تحسم هذه المادة حسب الاتفاق بين الحكومات العراقية المتعاقبة بعد سقوط بغداد ، و حكومات إقليم كوردستانالمتتالية أيضا ً ، أنتهت المهلة التي تم تحديدها من قبل أصحاب الشأن ، ولا سيما اللجنة المتابعة للمادة 140بمراحلها الثلاث ( التطبيع ، الأحصاء والاستفتاء ) حينذاك ، لذا بقت هذه المعضلة والكثير من المشاكل تراوح فيمكانها منذ عام 2003 ولحد الآن … نعم مثلما قلنا بأن مناطق الايزيدية وكركوك وخانقين ومناطق أخرى والتيكانت خاضعة تحت سلطة إدارتين بين المركز والإقليم ، حيث كانت تلك المناطق محرومة من الكثير من أبسطمستلزمات الحياة الحرة الكريمة ، بالتأكيد لا يحق لغالبية تلك المناطق المشاركة في إنتخابات البرلمان الكوردستانيحسب الشروط والالتزامات والاتفاقيات المبرمة بين المركز والإقليم . فيما يتعلق الامر بمناطق المكون الايزيدي ، لايحق لمواطنيها إلا بواقع 10 بالمئة من مناطق نفوذهم ، وبواقع ناحية واحدة ومجمعين سكنيين قسريين منذ زمنالنظام السابق وبعض القرى القليلة ، هؤلاء فقط يحق لهم المشاركة والتصويت في أنتخابات كوردستان ، حيث فيكل مرة لا يحصل المكون الايزيدي الا بشق الأنفس على مقعد واحد ، وربما بدعم من أصوات غير الأيزيدية ومنقبل أنصار الحزب الديمقراطي الكوردستاني مؤخرا ً ، لا سيما بعد مشاركة الأحزاب أو الكتل الكوردستانية ضمنالقائمة المفتوحة في الانتخابات … أما قبل ذلك ، كان هنالك ممثلين عن الايزيدية في البرلمان الكوردستاني من قبلالحزبين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني ضمن قوائمهما المغلقة … لكن بالتأكيد عضو برلمان أو حتىعضوين في البرلمان الكوردستاني لا يعبر عن استحقاقات هذا المكون ، مقارنة ً بالمكون المسيحي والتركماني ،والذين لهما خمس مقاعد لكل مكون في البرلمان الكوردستاني ، علما ً بأن أعداد الايزيدية تتجاوز ضعفين البعضمنهم حاليا ً … لذا وانطلاقا ً من هذا المبدأ ، حصل حراك جدي من قبل المجلس الروحاني الأيزيدي ولجنته الاستشارية ، وأنا منهم، قبل أشهر من انتهاء عمر البرلمان الكوردستاني في دورته المنتهية ، لتقديم مقترحات ، ليتحول بعدها الى مشروعقانون يقدم للبرلمان ، في حين كانت هنالك طلبات ومناشدات من قبل أصحاب الشأن الأيزيدي ، لزيادة مقاعد المكونالايزيدي في البرلمان الكوردستاني عبر مشروع قانون كوتا للمكون الايزيدي ، يتم عرضه في جدول الاعمالكقراءة أولى وثانية للمناقشة والتصويت عليها ، لتكون عدد مقاعدهم لا يقل عن خمسة مقاعد أسوة ً بإخوانهم منالمكونات الاخرى … نعم الحراك ، وكما أشرنا كانت على شكل زيارات الى مبنى البرلمان واللقاء مع نائب الرئيس، ثم زيارة المكتبين السياسيين للاتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني ، كذلك زرنا الجمعية الاسلامية والاتحادالاسلامي وحركة التغيير أيضا ً .. زرنا الأحزاب والتنظيمات السياسية أعلاه لأنهم أصحاب القرار ولهم غالبية المقاعد البرلمانية … وفعلا ً كلهم وبدون استثناء رحبوا بالفكرة ( كوتا الايزيدية ) ، وأكدوا على دعمها وبقوة لعرضالمشروع والتصويت عليه بأسرع وقت ممكن … لكن ! للأسف سرعان ما تم تسويف الفكرة أو المشروع ، وعدمعرضها في جدول الاعمال وفِي التوقيتات التي وعدونا بها حينذاك ، ربما لخلافات سياسية على حقوق بني جلدتناالمشروعة ، أو لغرض في نفس يعقوب ، هذا ما نأسف عليه حقا ً … لكن ! لم ولن نقطع الأمل ، نطالب الأحزابالسياسية المذكورة أعلاه ، وعبر ممثليها في البرلمان الكوردستاني الدورة القادمة ، وبعد تنظيم عمل البرلمان منالمنهاج والنظام الداخلي ، وتشكيل اللجان البرلمانية أن يكون أول مشروع قانون في جدول الاعمال ( قانون كوتاالايزيدية ) ، كبادرة حسن نية لحماية حقوق المكونات الأصيلة في التمثيل البرلماني وحتى الحكومي أيضا ً . دهوك في ٢١ / ١٠ / ٢٠١٨ h.nermo@gmail.com www.hnermo.blogspot.com
البرلمان الكوردستاني القادم و كوتا الايزيدية !!!- حسين حسن نرمو التفاصيل