لا يزال نحو نصف الإيزيديين الذين خطفهم “داعش” قبل 3 سنوات في العراق، بيد التنظيم الإرهابي أو في عداد المفقودين، حسبما أفادت وزارة الأوقاف والشؤون في إقليم كردستان.
ومنذ الثالث من آب عام 2014، لدى دخول “داعش” إلى قضاء سنجار معقل الطائفة الإيزيدية، وحتى الأول من كانون الأول 2017، أحصي إنقاذ أو فرار 3207 أيزيديين من أصل 6417 خطفهم التنظيم في سنجار.
وقال مدير عام الشؤون الأيزيدية في وزارة الأوقاف خيري بوزاني لـ”فرانس برس”، إن عدد الذين لا يزالون بيد التنظيم هو 3210، بينهم 1507 نساء و1703 رجال، من ضمنهم أطفال لم يتم تحديد عددهم.
وأوضح المسؤول أن إحصائيات المديرية تشير إلى أن عدد الأيتام من الأطفال الإيزيديين بلغ 2525، 1759 منهم فقدوا آباءهم، و407 فقدوا أمهاتهم، و359 فقدوا كلا الوالدين، في المقابل هناك 220 طفلا لا يزال آباؤهم محتجزين لدى “داعش”.
من جهة أخرى، أفاد خيري أن عدد المقابر الجماعية المكتشفة حتى الآن هو 47، كما بلغ عدد المزارات والمراقد الدينية التي فجرها المتطرفون 68 موقعا. وكان عدد الإيزيديين في العراق يبلغ 550 ألف نسمة عام 2014، مئة ألف منهم غادروا البلاد بعد هجوم “داعش”، فيما نزح 360 ألفا إلى كردستان العراق أو سوريا، وفق المصدر نفسه.
والإيزيديون أقلية ليست مسلمة ، تعد أكثر من نصف مليون شخص، ويتركز وجودها خصوصا قرب الحدود السورية , و مناطق دهوك. وتعود الديانة الإيزيدية إلى آلاف السنين، حين انبثقت من من الديانة اليزدانية في بلاد ما بين النهرين، فيما يقول البعض إنها خليط من ديانات قديمة عدة مثل الزرادشتية والمانوية.
ووفقا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة في أواخر أغسطس الماضي، فإن آلاف النساء والفتيات، وخصوصا من الأقلية الإيزيدية، تعرضن لاعتداءات مروعة في المناطق التي كان يسيطر عليها “داعش”، كعمليات اغتصاب وخطف وسبي واستعباد جنسي.

