قالت منظومة المجتمع الكُردستانية KCK بأنها وانتقاماً من الشهيدة ساكنة جانسيز ورفيقاتها والتي انطلقت في شهر آب عام 2017 اسفرت عن اعتقال ضابطين رفيعي المستوى من جهاز المخابرات التركية (الميت)، وكشفت في بيانها معلومات مثيرة وحرجة عن المخابرات التركية .
وكشفت KCK معلومات عن اثنين من ضباط المخابرات التركية (الميت) ممن اعتقلتهم قوات الكريلا، البيان الذي أصدرته المنظومة كشف أيضاً هوية الضابط المسؤول عن مجزرة باريس.
وأصدرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستانية KCK بياناً كشفت فيه عن حصيلة الحملة الثورية للانتقام للشهيدة ساكينة جانسيز التي انطلقت في شهر آب عام 2017. وأكد أن الحملة أسفرت عن اعتقال ضابطين رفيعي المستوى من جهاز المخابرات التركية (الميت)، وبحسب البيان فإن الضابطين أكدا أنهما مكلفان من قبل مستشار الميت التركي هاكان فيدان وبتوجيهات خاصة من أردوغان. بيان KCK قالت أن الحملة التي نفذتها وحدات خاصة من قوات الدفاع الشعبي ضد مسؤولين في المخابرات التركية كشفت عن معلومات مهمة جداً، وإن هذه الحملة شكلت ضربة كبيرة لـ “الميت” التركي.
بيان KCK قال إن اعتقال مسؤولين كبار من الميت التركي ممن تم تكليفهم بشكل مباشر من قبل أردوغان وإرسالهم إلى باشور كردستان، لتنفيذ أعمال اغتيال أو اعتقال بحق قيادات عليا في حزب العمال الكردستاني، أسفر عن الحصول على وثائق ومعلومات مهمة جداً. وأشار البيان إلى أن الحملة بدأت قبل 5 أشهر وأسفرت عن اعتقال عدد من عناصر جهاز المخابرات التركية.
وجاء في البيان إن “حملة الانتقام الثورية للشهيدة ساكينة جانسيز، أسفرت عن نتائج مهمة” وأشار إلى سياسات الإنكار والإبادة التي تمارسها الدولة الرامية إلى إبادة الشعب الكردي.
وأضاف البيان “الاستراتيجية الأساسية للدولة التركية منذ القدم هي استراتيجية إبادة الكرد. لذلك فإنها لم تغير أبداً من سياسة التضييق والتنكيل بل وتواصل هذه السياسة. وبناء عليه فإنها تسعى إلى القضاء على الكريلا، وكسر إرادة الشعب، كما تسعى إلى إبادة الكرد من خلال العزلة المشددة المفروضة على قائدنا. ولذلك فهي تستخدم جميع الأساليب والأدوات القذرة ضد قائدنا وشعبنا وضد قوات الكريلا.
رجب طيب أردوغان وجميع التحالفات الفاشية ربطت مصيرها بتصفية حركة الحرية وإبادة الكرد، وهي لهذا الهدف تنفذ هجمات الإبادة”.
الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في منظومة المجتمع الكردستانية KCK قالت في بيانها أن سلطات حزب العدالة والحزب القومي AKP-MHP أفلست في مجابهة نضال الحرية، ونوهت إلى أن الدولة التركية تسعى إلى إظهار نفسها كأنها قوية من خلال اتباع أساليب الحرب الخاصة واستخدام أدوات الحرب النفسية.
وقال البيان إن الدولة التركية سعت منذ أعوام التسعينيات إلى الحد من هزائمها أمام حركة الحرية الكردية على مختلف الصعد العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لذلك نفذت وبالتحالف مع قوى عالمية مؤامرة دولية ضد قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان، وأضاف أيضاً “وكما لجأت تركيا سابقاً إلى الناتو وإلى الولايات المتحدة الأمريكية وحاولت من خلال المؤامرة ضد القائد آبو، القضاء على حركة الحرية، فإن سلطات حزب العدالة والحزب القومي AKP-MHP التي تعرضت للهزيمة على مختلف الصعد وتتجه نحو الانهيار، تحاول في يومنا الراهن ضرب حركة الحرية الكردية في محاولة لإنقاذ نفسها من هذا المأزق.”
الرئاسة المشتركة قالت إن الدولة التركية أصدرت قرار القضاء على حركة الحرية منذ عام 2011، وأضافت “لقد سعت إلى تنفيذ خطة تصفية حركة الحرية من خلال ضرب قيادات حزب العمال الكردستاني، في البداية استهدفوا واحدة من مؤسسي حزب العمال الكردستاني، ساكينة جانسيز والدبلوماسية الكردية فيدان دوغان، وإحدى رائدات الشبيبة ليلى شوليمز دخل طور التنفيذ، لكن بالرغم أنهم أحرقوا المدينة، واعتقالهم للرؤساء المشتركين للبلديات والبرلمانيين والآلاف من الساسة، لن يستطيعوا الوقوف أمام مقاومة الشعب الكردي.
الرئاسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني أشارت إلى أن حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية التركية في عصر ظهور حركتهم، يعيشون فترتهم الأضعف، وتابعت “فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، لكي يستطيعوا إخفاء الأمر، يظهر نفسه قوياً على الساحة، كما أنه شكل وحدات خاصة داخل الميت للقضاء على قادة PKK حسب قولهم.
رجب طيب أردوغان يتخذ قرارات خاصة لإبادة الكرد، ويعيش حالة ضيق أمام نضال الحرية للشعب الكردي، لكي يخلص نفسه من هذا الضيق، يمارس ضغوطات عبر الميت وأعطى أمراً باعتقال قيادات PKKوتصفيتهم.
الميت يقوم بالدور الرئيسي لتسيير سياسة الإبادة، ووظف اثنين من قياداتها لهذا الغرض، وهاذان القياديان لديهما جوزات دبلوماسية، وكانا يحضران لعمليات ضد قيادات PKK في منطقة قريبة من مناطق الدفاع المشروع “مديا”.
وبعد فترة أحست وحدات حركتنا بالعملية التي تحضر، تابعوا الأمر عن كثب، وعندما كان القياديان يحضران للعملية خلال أِشهر، وعندما أرادوا أن يهجموا، بدأت وحدة خاصة من قوات الدفاع الشعبي بعملية الانتقام للشهيدة ساكنة جانسيز، وألقوا القبض على القياديين.
القياديان اعتقلا خلال عملية ثورية استخباراتية، وهما الرئيسان لدائرة الاستخبارات التي تتلقى أوامرها مباشرة من رجب طيب أردوغان وحقان فيدان، وهذا ما يبين حجم العملية التي نفذت”.
القياديان هما أرهان بكجتين وآدين جونل، اللذان قاما بوظائف عديدة بمناطق مختلفة من كردستان وتركيا لمدة 20 عام، بعدها شغلا مناصب في الأمن القومي “الميت”، أرهان بكجتين شغل وظيفة رئيس شؤون الأنشطة الانفصالية العرقية المحلية وهي الأكثر استراتيجيةً، أما آيدن غونل فكان يشغل وظيفة الإداري في المصادر البشرية، وكان يقوم بوظائف كبيرة، كما أن لهم علاقة مع كافة دوائر الميت الأخرى، وكانوا على علم بكافة مخططات الميت، بشكل مباشر أو غير مباشر لهم علم بكافة الخطط والعلميات.
قواتنا اعتقلت قياديين آخرين من الميت أثناء مقاومة الإدارة الذاتية في مدينة جزير، وكلاها ذوا مستوى رفيع، كما أنهم أفادوا بمعلومات هامة جداً، هذه المعلومات تظهر سياسة حزب العدالة والتنمية اتجاه الشعب الكردي، والاشتراكيين، والمعارضين، والمثقفين، والكتاب وكافة فئات وطوائف المجتمع بشكل جيد.
أحد قياديي الميت وهو صباح الدين آصال ومعه محمد دوريش أوغلو اللذان انضما إلى مقابلات إيمرالي باسم هيئة الدولة، خططا لمجزرة باريس التي استشهدت فيها ليلى شوليمز، وفيدان دوغان، وساكينة جانسز، عام 2013، وهذا دليل أن حزب العدالة التنمية هو من نفذ المؤامرة. مرة أخرى تبين أن الدولة التركية تلجأ إلى كل شيء لتبيد الشعب الكردي، كما أن المعلومات التي أفاد بها القياديون تظهر أن لحزب العدالة والتنمية دور كبير في تدمير سوريا”.
وأوضحت منظومة المجتمع الكردستاني بأن المسؤولين رفيعي المستوى من الاستخبارات التركية “الميت” الذين اعتقلوا على يد حركة الحرية قبل نحو 5 أشهر، إلى جانب اثنين آخرين، تمت معاملتهم وفق القوانين الدولية المتعارف عليها ووفق القوانين التي تتخذها حركة الحرية أساساً لها.
وأضاف البيان “بالرغم من أن حرباً تدور إلا أنه تم تأمين حياة المعتقلين ولم يتم التعدي على كرامتهم وشخصيتهم، وقد تم تقييم جميع المعلومات والوثائق التي تمت مصادرتها مع المعتقلين ووفق ذلك تم توسيع عملية الانتقام الثوري للشهيدة ساكينا جانسيز، ولهذه الأسباب تأخرنا في الكشف عن نتائج التحقيقات تجاه الرأي العام”.
وأكدت المنظومة في بيانها بأن حركة الحرية استطاعت الحصول على معلومات كثيرة حول “الميت” التركي وأصبحت صاحبة معلومات وفيرة عن إداريّي وأعضاء الاستخبارات، وتابعت القول “في سياق عمليتنا التي بدأناها في آب 2017 تم الكشف عن معلومات وفيرة عن مؤسسة الميت من حيث كيفية التنظيم، العاملين في سياقها، مراكز المؤسسة، علاقاتها الخارجية والداخلية، عملائها في الدولة، هذا إلى جانب الكشف عن ملابسات مجزرة باريس والألاعيب ضد روج آفا والكثير من فعالياتهم في أماكن غير قانونية كشفت. كما تم الكشف عن هوية عملاء الميت وأعضاءه في باكور كردستان وتركيا وأوروبا، روج آفا وباشور كردستان، وقد تم اعتقال قسم منهم في عمليات خاصة نفذت، وقد تم إلحاق ضربات كبيرة في العديد من الأماكن بتنظيم الميت وقد كثرت المعلومات عن الميت لدينا مع اعتقال المزيد من أعضاء المؤسسة وهذا ما ساهم بالحد من تأثير العملاء في تركيا وخارجها”.
كما وجاء في البيان أيضاً “مع بدء حملة الانتقام الثوري للشهيدة ساكينا جانسيز، لم يبقى أي تأثير للمؤامرة التركية التي استهدفت الكوادر الطليعيين والعاملين ضمن حركتنا، مع اعتقال هذين المسؤولين الكبيرين لديهما، بقي هوس رجب طيب أردوغان وبهجلي الحلم الذي كان يراد فيه القضاء على كوادر حزب العمال الكردستاني واعتقالهم بقي محبوساً في حلقهم. ومع هذه الضربة القوية التي تلقوها، لن يستطع رجب طيب أردوغان وحكومته الفاشية أن تنهض مجدداً لوقت طويل”.
الرئاسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني ناشدت في سياق بيانها الرأي العام وقالت “الأشخاص الذين ذكروا في وثائق إداريّ الميت تم كشفهم، وعلى أساس ذلك تم التخطيط للعملية بحيث تتناسب مع ما فهمناه من تحركاتهم وعلاقاتهم، وفي القريب العاجل سنعمل على محاسبة الميت وعامليه وذلك على أعمالهم الذين أساؤوا فيها إلى شعبنا وسنكشفها للرأي العام. في وجه الحرب القذرة التي يقودها حزب العدالة والتنمية والميت التركي، نناشد الوطنيين والديمقراطيين وجميع فئات شعبنا أن يكونوا على وعي تام إزاء الإعلانات الكاذبة التي تروجها السلطات الفاشية وأخبار الحرب الخاصة والحرب النفسية التي تنشرها وأن يكون لهم ردٌ في هذا السياق ضد هذه الهجمات”.
موقع : Xeber24.net
متابعة : أكرم حمو

