هل حقا يستطيع أقليم كوردستان هز مضاجع حُكام أيران؟ و ما مدى صحة الادعاءات الايرانية؟

اعتبر أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي، أن تفاصيل سيناريو الأحداث في إيران خطط لها في أربيل بإقليم كردستان العراق من قبل أمريكا وزمرة المنافقين ومؤيدي الشاه.

ونقلت وكالة “مهر” للأنباء عن رضائي قوله “قبل عدة أشهر عقد في مدينة أربيل اجتماع حضره مدير العمليات الخاصة بوكالة المخابرات الأمريكية CIA وهو رئيس قسم عمليات إيران، ومدير مكتب قصي ابن صدام، وهاني طلفاح شقيق زوجة صدام، ممثل البارزاني وممثل عن السعودية.

وأضاف رضائي: في ذلك الاجتماع، تم تحديد موعد بدء العمليات في إيران في النصف الثاني من شهر ديسمبر من خلال استخدام الفضاء الإلكتروني وأن يتابعوا العمليات في شهري يناير وفبراير، واسم هذه العمليات “استراتيجية التنسيق المثمر”.

وعن هذا الموضوع يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين الدكتور عبد الحكيم خسرو: أن “ما موجود في إيران اليوم، ما هو إلا مطالب مشروعة للشعب الإيراني، تتعلق بسوء الأحوال الاقتصادية ومشكلة البطالة والعوز المعيشي، بسبب السياسة الإيرانية في المرحلة السابقة، التي قامت بتخصيص أموال طائلة للتدخل في الشؤون الإقليمية سواء في سوريا أو في العراق والبحرين واليمن ودول أخرى، وهذا كله أدى إلى تفاقم الأوضاع في إيران، فلا يتعلق الأمر بأربيل، حيث هناك سياسة واضحة في إقليم كردستان تقوم على أساس عدم التدخل في شؤون الدول الداخلية، وكذلك عدم استخدام إقليم كردستان كمنطلق لتهديد الدول الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالمسائل الداخلية”.

 واضاف “فعلى الرغم من وجود احزاب كردية إيرانية معارضة في إقليم كردستان، إلا أن هذه الأحزاب نأت بنفسها عن القيام بأي عمل يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في إيران، فعلى سبيل المثال، لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني سياسات معينة تتعلق بالكفاح المسلح، لكن كان هناك طلب من حكومة الاقليم بعدم استخدام إقليم كردستان كمنطلق لضرب مصالح دول الجوار، ونفس الشيء ينطبق على حزب العمال الكردستاني في معارضته لتركيا، حتى وصل الأمر إلى دخول الإقليم في التفاوض بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية لحل الإشكاليات الموجودة بين الطرفين، وهذا جزء من المواقف العلنية لإقليم كردستان”.

وتابع ” كما أن الأحزاب العاملة في إقليم كردستان، هي تعمل بموافقة الأمم المتحدة باعتبارها حركات سياسية ولديها العديد من اللاجئين داخل إقليم كردستان، وبالتالي فإن كل الاتهامات الموجهة إلى الإقليم هي اتهامات باطلة، وهي تندرج تحت مسمى نظرية المؤامرة، من أجل أبعاد أنظار المواطن الإيراني عن سوء الأحوال المعيشية داخل إيران، واقرب شيء يمكن اتهامه هو إقليم كردستان والسيد مسعود البارزاني، على اعتبار كان هناك استفتاء، وهذا الاستفتاء تعرض إلى هجمة إعلامية إيرانية من خلال وصف إقليم كردستان بإسرائيل الثانية، وباعتبارها ستكون منطلقا للدول الإمبريالية والصهيونية العالمية لضرب المصالح الإيرانية، وهذا جزء من الدعاية الإعلامية للترويج عن وجود مؤامرة دولية لزعزعة الاستقرار السياسي داخل الدولة الإيرانية”.

المصدر: سبوتنك عربي

2 Comments on “هل حقا يستطيع أقليم كوردستان هز مضاجع حُكام أيران؟ و ما مدى صحة الادعاءات الايرانية؟”

  1. إذا كان الهدف هو تغيير النظام لصالح الشعب الإيراني فذلك تحول جديد ومفيد ، لكن نشك أن يكون ذلك مقدمة للتحالف مع إيران المستقبل ضد حلفاء اليوم الأعداء مثل تركيا والبعثيين

  2. ١: تبرير أقبح من دليل ، ولو صدق قوله ، فهذا يدلل على أن نظام الملالي ألان أهون من بيت العنكبوت ؟

    ٢: لو كان لقادة الإقليم حقيقة مثل هذه الأوراق الخطرة لكانو هددوهم بها قبل غزوة كركوك المهينة والمشينة ؟

    ٣: وأخيراً …؟
    قد يكون هنالك تدخل ما في المظاهرات ولكن بعد حدوثها ، وهذا شيء طبيعي جداً في عالم السياسة ، خاصة اذا كان دور المقابل فقط زرع الدمار والخراب ، لذا لابد وأن يحصد العاصفة ، سلام ؟

Comments are closed.