أمريكا لا تعرف الأصدقاء و لا الحلفاء… الكورد ضحايا المنافسة الامريكية الروسية الايرانية في سوريا.. اين الخطأ كورديا؟

صوت كوردستان: سنكون ساذجين جدا في السياسة و التقيين أذا أعتبرنا أن هناك أصدقاء أو حلفاء في العلاقات الدولية و مصالح الدول و سنكون أكثر سذاجة أذا ما أعتقدنا ولو للحظة أن أمريكا تؤمن بالصداقة و تعمل على أساسها مع الدول أو القوى السياسية في العالم أجمع و ليس فقط مع الكورد.

و أذا كان أوباما لدية النزر اليسير من القيم النظرية فأن ترامب ليست لدية القيم و لا المبادئ التي تؤهله كي يتعامل بشكل أنساني مع حتى الذين يعتبرهم هو أصدقاء أو حلفاء فهو أي ترامب هو صاحب المقولة المشهورة ( أمريكا أولا) و فعلا هذه هي سياسة وكالة الاستخبارات الامريكية و وزارة الخارجية الامريكية منذ تأسيس تلك الدولة.

و أذا كانت هذه هي السياسة الامريكية المعمول بها فأن روسيا البوتينية لا تختلف كثيرا عنها. حيث أنها ضحت بالقذافي و سلمته الى بريطانيا من أجل مصالحها و اليوم تقوم بحماية بشار الأسد و تركيا و حتى ايران حفاضا على مصالحها.

ما يترتب على هذه كورديا هو التعامل مع هاتين الدولتين على هذه الأساس و عدم الاعتماد أبدا على دول فاقدة للقيم الإنسانية و الأخلاقية في تقرير مصيرهم.

في غربي كوردستان حاولت القوى الفاعلة هناك خلق توازن في علاقاتهم مع أمريكا و روسيا و نجحوا في ذلك الى حد كبير و لكن بما أن أمريكا و روسيا لا تلتقيان في المصالح في سوريا فأنه من الصعب جدا الوقوف على الحياد بين الدولتين.

الموقف الكوردي في سوريا حيال روسيا و أمريكا شبيه الى حد كبير الموقف التركي. فأردوغان يتعامل من ناحية مع الروس و من ناحية أخرى مع أمريكا و هو عضو في حلف الناتو.

روسيا تريد أن تسحب تركيا الى سياساتها في المنطقة و تركيا تستخدم روسيا من أجل الحصول على تنازلات من أمريكا.

و أعتمادا على هذه السياسة تمكن أردوغان من الحصول على الدعم الروسي في تواجدة في سوريا و معادات الكورد.

ما يكون متناقضا للعملية السياسية هو حصول أردوغان على الدعم الأمريكي أيضا في الوقت الذي تأتي المعادات الروسية للكورد من العلاقات القوية بين الكورد و أمريكا.

تنازل أمريكا لتركيا يعني تنازلها لروسيا أيضا و أمريكا أصلا لم تصل الى هذا الحد في علاقاتها مع الكورد الا من خلال التقاء المصالح الامريكية مع الخارطة الكوردية في سوريا.

فتركيا هي التي أختارت الاصطفاف مع داعش و القوى الإرهابية الأخرى في سوريا و بسبب هذه العلاقة التركية الداعشية نشأت العلاقة الحالية بين الكورد و روسيا و أمريكا و ألا فأن هذه العلاقة كانت من شبه المستحيلات.

استراتيجيا على تركيا الخروج من التحالف مع الأسد و أيران و روسيا و داعش كي تقوم أمريكا بدعم مشروعة في سوريا ضد الكورد. من المستحيل أن توافق أيران و روسيا تسليم المناطق الكوردية الى تركيا و الأخيرة تكون حليفة و علميلة لامريكا و ليس لروسيا.

أن يكون الكورد الضحايا في هذا الصراع لا يهم لا أمريكا و لا روسيا، و لكن المعادلة الحالية التي تمشي عليها تركيا من المستحيل أن تتحقق و على تركيا مرة أخرى اختيار أحدى الجبهتين: اما روسيا و أيران أو أمريكا. و حتى لو أتفقت روسيا و أمريكا فلا يمكن أن تتحالف أمريكا مع أيران الحالية أبدا.   و أعتمادا على هذا الاختيار التركي على الكورد أستخدام الجانب الاخر في حربة من أجل التحرير و تحقيق الحقوق.

2 Comments on “أمريكا لا تعرف الأصدقاء و لا الحلفاء… الكورد ضحايا المنافسة الامريكية الروسية الايرانية في سوريا.. اين الخطأ كورديا؟”

  1. ان السياسة الامريكية تتوافق مع عمليات الابادة التركية، لأن تراث وتاريخ امريكا مكتوب بدماء ضحايا سكان امريكا الاصلييين، فلا عجب من ان تدعم امريكا الجلاد والسفاح المهاجر الجورجي اردوغان وقد سبق ان حذرت قوات سوريا الديمقراطية من التعاون غير المشروط مع امريكا وابلغت بأن امريكا لا صديق لاحد بل لمصالحها.
    يجب على قوات سوريا الديمقراطية تهديد امريكا بالانسحاب من الرقة ووقف التعاون مع امريكا اذا لم توقف عدوان اردوغان على عفرين، كفانا انصاف الحلول “يان كوردستان يان نه مان”

  2. الشجرة تثبت على أصلها وترتكز على جذورها ، لكن الكورد ينتشرون على أوراقها التي في الهواء وتلعب بها الرياح ، هم إيرانيون وبغير إيران لن يجنو غير الخسران ، هم لم يجدو يوماً أحداً يقف معهم ويُعادون الجميع ولا يملكون القوة اللازمة ، فعلى الأقل عليهم محالفة أقرب الشعوب إلأيهم وهم إيران والأقليات المشتقة منها مثل بشار العلوي والشيعة العراقية لكي يتمكنو من التعايش والمناورة معهم لكنهم يُصادقون الجميع إلاّ هؤلاء وهم ألد الأعداء ، وعندما يهب بعض الجهات لمساعدتهم يقفون ضد مصالهحا فتستغني عنهم وينفرد بهم الأ‘داء مثل بوش الإبن أ{اد منهم العلمانية لمحاربة التطرف الإسلامي لكن الكورد إنقلبوا إلى إسلاميين ، فماذا يفعل بهم غير خذلانهم ؟ فينتهون إلى الفشل

Comments are closed.