قراءة ايزيدية في المشهد الانتخابي- حسو هورمي

 
1: مقعد يكلف 107639 صوتا
كتبت تحت العنوان اعلاه في 22 مايو/أيار 2014 عن الصوت الايزيدي في الانتخابات البرلمانية العراقية لعام 2014 وحللت الاخفاق الايزيدي “بلغة الارقام” للوصول الى قبة البرلمان العراقي للانتخابات السابقة بمقعدين فقط ،حيث كان العدد الاجمالي للمرشحين الايزيديين ضمن جميع القوائم 73 مرشحاً وجمعوا الاصوات التالية في محافظتي نينوى ودهوك (الكوتا الايزيدية 19602 صوتا مقابل مقعد واحد ،مرشحوا قائمة الاتحاد الوطني الكوردستاني حصدوا 27318 صوتاً دون فوز احدهم ، مرشحوا الحزب الديموقراطي الكوردستاني جمعوا 67490 صوتا مقابل ضمان مقعد يتيم ، وذهبت 12831 صوتا ايزيديا لقوائم اخرى دون اي مقعد ) اذن مجموع اصوات الايزيدية بلغ 127241 صوتا وحصلوا على مقعدين فقط احدهم بكوتا الايزيدية والثاني بكوتا النساء .
2اسباب كثيرة
مع قرب موعد الأنتخابات البرلمانية المقررة في 12 مايو /أيار 2018 لا تزال صورة المشهد الأنتخابي برمته والتحالفات السياسية يكتنفها الكثير من الغموض والتساؤلات والكتابة عن هذه العملية التي هي في طور التشكل المبهم محفوفة بالمحاذير وعليه من الصعب التكهن، أي القوائم ستحظى بقبول الجماهير عند صناديق الأقتراع سواء كانت “سنية او شيعية او كوردية او اقلياتية او ليبرالية ” ، لاسباب عديدة ، كون الكثير من المدن والقصبات والتجمعات السكانية ما تزال تعاني من آثار احتلال تنظيم «داعش» الارهابي، ومازال الملايين من أهالي تلك المدن يعيشون في مخيمات إيواء النازحين، ولا يعرف على وجه الدقة متى سيعود المهجرون إلى بيوتهم، فضلا عن غياب إعادة تأهيل وإعمار تلك المناطق التي باتت أحد متطلبات التهيؤ لانتخابات عادلة وكذلك تواجههم عقبات فنية كثيرة فضلا عن دفع الناخب الى فخ التأطير على اغلب الاصعدة مع وجود الكثير من العواقب السيكوسياسية لاعتماد قانون “سانت ليغو” الانتخابي والذي يعتُبره الكثيرين بمثابة ضرب جميع فرص نجاح الاقليات و الأحزاب الصغيرة والتيارات المدنية والعلمانية والأمر الاخير للنتائج فانها مرهونة بنزاهة عملية الاقتراع .
3: عودا على ذي بدء
كل ماذكر اعلاه سينعكس سلبا بصورة عامة على المشاركة في الانتخابات القادمة ونتائجها ، اما الايزيديون و بدون شك في وضع لا يحسدون عليه ،كون هناك جريمة الجينوسايد بحقهم مستمرة وظلال تداعياتها مؤثر جدا على جميع مناحي حياتهم والظروف الصعبة ” الحياتية والنفسية” التي يمر بها الناخب الايزيدي وعدد المرشحين “اكثر من 50 مرشح ” والاحزاب تكثر من عدد المرشحين بهدف حصد الاصوات وعدم شعور بعض المرشحين بالمسؤولية التاريخية ونكران الذات والابتعاد عن الانتهازية ،فضلا عن تغليب المصحلة الشخصية على المصلحة العامة، بالاضافة الى غياب دور الأنتلجنسيا الايزيدية في التدخل لفلترة اسماء المرشحين ضمن معايير معينة وعدم دراية المرشح بحجم قاعدته الجماهيرية والهجرة المستمرة لفئة الشباب وبوادر عزوف البعض للمشاركة في العملية الانتخابية ،وهنا لاننسى عدم التزام مجلس النواب بقرار المحكمة الاتحادية بزيادة عدد مقاعد الكوتا للمكون الايزيدي بشكل يتناسب مع نفوسه واخيرا فقدان مقعد مضمون لصالح النائب فيان دخيل بعد تغييبها عن السباق الانتخابي ،كلها اسباب ليست في صالح المرشح الايزيدي .
في الختام اقول انا متشائم جدا فيما يخص المشهد السياسي للكورد الايزيديين ،فعدم أخذ العبرة من التجارب السابقة والوقوع في نفس الخطأ ، حيث الكم الهائل من المرشحين الأيزيديين سيؤدي حتما الى تشتت الأصوات ويؤثر سلبا على حظوظهم في الوصول إلى قبة البرلمان .
ملحوظة: نشر هذا المكتوب في جريدة ” روز ارتيكال” المطبوع في دهوك العدد “14 ” في 28 فبراير 2018

2 Comments on “قراءة ايزيدية في المشهد الانتخابي- حسو هورمي”

  1. تحليل جميل وواقعي ، لكن النقطة العجيبة التي جلبت انتباهي هي كيف تقول فقدان المقعد المضمون للنائب ڤيان دخيل ؟

    1. شكرا للمداخلة استاذ صالح ،لانه كانت حظوظ فوز النائب فيان دخيل كبيرة جدا بل المقعد كان مضمون لو تم ترشيحها وعدم ابعادها من الانتخابات ……تحياتي

Comments are closed.