ابدى الرئيس التركي رجيب طيب اردوغان انزعاجه وغضبه الكبير نتيجة فشل الجيش التركي في حسم معركة عفرين واستدعى رئيس اركان الجيوش التركية وقادة الاسلحة والجيوش التركية الخمسة الى اجتماع وبحث معهم وضع عفرين ودائرتها التي يسكنها مليون كردي والمكلف باحتلال والسيطرة على دائرة عفرين هو الجيش التركي الثاني الذي عدده مئتي الف ضابط وجندي ولديه سبعة الاف دبابة و11 الف مدفع وصواريخ ارض – ارض تصل الى مسافة 800 كلم كما يحظى بدعم جوي من طائرات اف 15 الاميركية الفعالة اضافة الى وحدات النخبة من الجيش التركي التي تسمى مغاوير اتاتورك لاقتحام المواقع.
ومنذ 18 شباط وحتى اليوم لم يستطع الجيش التركي تحقيق مكسب جدي على الارض وطرح الرئيس اردوغان بغضب السؤال على قائد الجيش الثاني المكلف باحتلال عفرين لماذا حصل ذلك ولم تسيطر على عفرين؟ فأجاب قائد الجيش الثاني التركي انه قام بارسال الجيش الثاني المؤلف من مئتي الف جيش تدريجيا كل 15 الف جندي دفعة لانه لا يجب حشد قوات عسكرية ضخمة كي لا تصاب بخسائر بشرية وتدمير اليات لها.
وبعد نقاش طويل، غضب الرئيس اردوغان وكاد يأخذ قرار بتغيير قائد الجيش الثاني التركي واعطى الامر لرئيس اركان الجيوش التركي وقائد الجيش الثاني بوضع 50 الف جندي تركي في مواجهة مدينة عفرين على الحدود السورية – التركية على ان يتقدم 150 الف جندي تركي الباقون من الجيش الثاني عبر الشمال والجنوب في عفرين حيث لا توجد قوات حماية الشعب الكردي ويدخل الجيش التركي ويطوق عفرين ودائرتها كلها ويقوم الجيش التركي بمحاصرة عفرين بكل جوانبها وتضييق الخناق، لكن قال اردوغان يجب قصف مدينة عفرين التي عدد سكانها يزيد عن 95 الف نسمة لمدة اسبوع بالطيران حيث ان لدى تركيا 350 طائرة حربية مقاتلة وبعد قصفها لمدة اسبوع وفي الوقت نفسه تقوم المدفعية التركية باستعمال حوالى 4 الاف مدفع لقصف عفرين وعندها بعد اسبوع تكون القوى القتالية لدى جيش حماية الشعب الكردي قد اصبحت ضعيفة وعندها يقوم الجيش التركي بالهجوم من كل النواحي على عفرين.
والكلام الذي قاله اردوغان هو نتيجة دراسة قدمها مستشاره العسكري وهو الرئيس السابق لاركان الجيوش التركية قبل ان يتم احالته الى التقاعد ويعينه الرئيس اردوغان مستشارا له.
وبعد الاجتماع اعطى اردوغان مهلة كحد اقصى شهر للانتهاء من كل دائرة عفرين وانه بعد اسبوع يريد نتائج ملموسة لضرب جيش حماية الشعب الكردي الذي تدعمه اميركا كذلك يريد ضرب جيش سوريا الديموقراطية الذي جاء منذ اربعة ايام الى عفرين لدعم الاكراد في معركتهم ضد الجيش التركي.
وقالت صحيفة حريات التركية انه اذا لم ينجح قائد الجيش التركي الثاني في المهمة المطلوبة
منه سيقوم الرئيس اردوغان بإقالته من منصبه وتعيين ضابط تركي له خبرة قتالية كبيرة قائدا للجيش الثاني.
