ربما لم يكن مارك زوكربيرغ مؤسس موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك يعلم إن موقعه سيبصبح يوماً ما ساحة لحروب إلكترونية وفضاء تلعب بها أجهزة المخابرات الدولية في زرع ونشر انطباع معين بين مجتمع معين ، هذا ناهيك عن جمع المعلومات ومعرفة المزاج العام لهذا الشعب أو ذاك ٠
معركة عفرين والعدوان التركي وقطعان التكفريين عليها ليست استثناء عن هذة القاعدة ، حيث إن مواقع التواصل الإجتماعي تلعب دوراً كبيرا في مجريات سير المعركة ، الجيوش الالكترونية المعادية تعمل بكل طاقتها لحسم المعركة وكسر معنويات الشعب الكوردي وإحتلال عفرين والعمل على تغير ديموغرافي فيها للقضاء على التجربة الديمقراطية الرائدة في الشمال السوري
في معركة عفرين ثمة عامل أخر إضافي غير الجيوش الكترونية المعادية وهو الشخصية الكوردية التقليدية المتأثرة بتاريخ طويل من الإنكسارات والخذلان والغدر به من الإصدقاء قبل الأعداء ، وما أن يسمع الكوردي خبراً ينم على تراجع القوات الكوردية ومهما كان حجم هذا التراجع أو نوعه أو هدفه ، حتى تستحضر هذة الشخصية التقليدية من ذاكرتها المآسي والكوارث التي تعرض لها الشعب الكوردي عبر التاريخ ، ويتوهم بأن ما يحدث أمامه ما هو إلا حلقة جديدة تضاف إلى عذابات هذا الشعب ، ذالك دونما الأخذ بعين الأعتبار المعطيات على الأرض أو أجراء مقارنة بسيطة بين ما يحدث وما حدث في الماضي فأي تراجع أو خسارة جولة في معركة تعني له الهزيمة ويبداء ندب حظه وقدره المحكوم بالهزيمة
جاءت الفلسفة الاوجلانية ومنذ انطلاقته الاولى وكان من أبرز أهدافها هو تحترير الإنسان الكوردي من هذة الرواسب التاريخية ، وإن مفهوم الهزيمة والقهر ليس قدراً محتوم على هذا الشعب ، وفهمت ان الهزيمة والنصر لها ظروف موضوعية وذاتية ، وتاريخ هذة الحركة يشاهد لها كيف حولت الإنكسارات إلى انتصارات ليس بالعناد ويابسة الرأس المعروفة لدى الكوردي إنما بفكر براغماتي يستند إلى القواعد العلمية والمعرفية ، والمشهود لهذة الحركة بإن ما تعرضت له من مؤامرات كانت كفيلة للقضاء علي اي حركة تحريرية ، ولكن إتقان هذة الحركة لفن المرونة في الظروف المتغيرة والصلابة في المبدأ جعلت هذة الحركة تؤسس لتاريخ جديد ونموذج جديد في التعاطي مع العدو الذي يريد ليس حرمان هذا الشعب من حقوقه فحسب بل إبادته وجعله من مخلفات التاريخ
وللعودة للعدوان التركي على عفرين وبعد ما يقارب الشهرين من مقاومة جبارة من قبل وحدات حماية الشعب الكوردية وتكبيد العدو خسائر كبيرة في العدد والعديد، ورغم عدم تكافؤ ميزان القوى ، نشاهد الشخصية الكوردية التقليدية تظهر وتبداء بالصراخ و النوح والردح على وسائل التواصل الإجتماعي وهي تعيش حالة الهزيمة النفسية ، والتي نحمد الله على ان هذة الشريحة من المجتمع الكوردي غير كبيرة في حجمها ولكنها خطيرة في نوعها ومدى تأثيرها
رغم إن مدينة عفرين لا زالت في يد الكورد ، والغالبية العظمى من السكان يرفضون مغادرتها ، لكننا نشهد تعاظم لتأثير هذة الشخصية السلبية الانهزامية ، تحت ضغط وحشية الهجمات التركية والعناصر التكفيرية و البروباغندا المرافقة لها
القوات الكوردية تعلم جيدا ومنذ البداية بإن المعركة غير متكافئه ، وإن العدو متفوق من حيث السلاح ، ولكن لم يخطر على بال هذة القوات وقياداتها والشعب الملتف حولها ولو للحظة الإستسلام أو الهزيمة ، وكان خيار المقاومة والنصر هو الخيار الوحيد الذي اتخذته ، غير معتمدة على حليف أو عواطف أو يابسة رأس إنما إلى العقل والعلم والتكتيك وجر العدو الى معارك يختل فيها ميزان القوى العسكري لصالح القوات الكوردية
معركة عفرين بالنسبة للعدو قاربت على النهاية ، والنصر حسب رؤيته محسوم ، ولكن معركة عفرين بالنسبة للقوات الكوردية لم تبداء بعد ، على العدو إن يحسب حساب حرب استنزاف طويلة الامد لن يتحمله تكاليفها السياسية والعسكرية والمعنوية ، حرب العصابات التي سوف تكون جحيماً للعدو حيث يتم تحيد سلاح الطيران والاجهزة المتطورة ، عفرين منتصرة ليست شعار حماسي نطرحه إنما إيمان بقدرة القوات الكوردية وصلابته والتحامه المصيري بشعبها
القوات الكوردية التي اثبتت جدارتها في ساحات المعارك سوف تصنع معجزات بالمقاومة ، وسوف يترافق هذا مع ارتفاع الأصوات المنادية بانهاء العدوان على عفرين ذلك على الصعيدين الداخلي التركي والدولي ، معركة عفرين بالنسبة للقوات الكوردية والشعب الكورد هي معركة وجود ولن يقبل بديلا عن النصر وسحق مخططات العدو


وجهة نظر راقية و تحليل رفيع المستوى تصل إلى مستوى تضحيات و كفاح الشعب الكردي في غرب كردستان و إلى رقي فكر أوجلان.
يا اخى تركيا من تدخل مكان يحوله الى ثكنه عسكرية ويستخدم سياسة الارض المحروقة كما فعل
مع كورد تركيا جعلهم لا يستطيعون رفع عيونهم في الجزيرة وماردين واماكن اخرى
هذا ليس ياسا مني ولكن الوقائع تقول عكس قناعاتك مع الاسف
الجيش التركي جيش ابادات ومذابح والارض المحروقة ويمتلك ارث طويل في ذلك منذ زمن هولاكو ويشتري صمت الدول عن طريق التنازلات الكبيرة والمناورات الذكية ويقف معه روسيا والدول التركمانية ودول المنطقة الغبية كعراق وسوريا وايران وكلها كعداء للكورد وكانهم عايشين على دماء
الكورد ، ولا حل مع هذا الجيش الفاشي الا بقتل اردوغان مهما كانت الثمن يكفيه عشرة انتحاريين
كما يفعل داعش ، ولا مستقبل للكورد دون اللجوء الى استراتيجية مباحة يرد بالمثل وينشر الرعب
في عمق سكان الاعداء وفي تاسيس خلايا الموت والانتقام والارض والقومية .
الغاندية والتظاهر باننا مسالمين لا تنفع مع شعوب همج ودول فاشية دينية وشعوب تومن بالخرافات ،
ما يفتقر اليه الكورد هو اثبات الوجود عن طريق العنف المباح والرد بالمثل وما يؤخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة ،
والا فالتتريح والتعريب سيستمر اسهل من القبل .
وحرامات دماء الاف الشهداء والحرجى والدمار يذهب سدى ،
على الكورد اثبات الوجود ، بانهم قوة خفية لا يتساوم على ارضه