الدوبرداني: لكن للاسف هناك من يروج لتعيينات ووظائف كدعايات إنتخابية مبكرة
حواره: حسين كاكائي
ذكر رئيس شبكة منظمات المجتمع المدني في نينوى : خلال الفترة الماضية قمنا بعقد العديد من اللقاءات الجماهيرية ، وذلك بهدف حث وتشجيع المواطنين الناخبين على المشاركة الفاعلة في الانتخابات البرلمانية القادمة واختيار الأصلح من بين المرشحين واغتنام هذه الفرصة السانحة لأحداث التغيير الإيجابي
وقال الشيخ شيروان جمال أغا الدوبرداني : لا ننكر أن هناك عزوفاً واضحاً من أهالي نينوى عن المشاركة بالانتخابات، خصوصا أنهم لم يلمسوا جهداً حكومياً واضحاً في حلحلة الأوضاع المتأزمة، لكن هذا التفكير السلبي يقود المواطن إلى تحمل مسؤولية السنوات الأربعة القادمة بما معناه أربع سنوات من الفساد والفشل والطائفية
مؤكدا : أن محافظة نينوى والموصل تحديدا تعيش واقعا خدميا مزريا ، بعد أن دمرت العمليات العسكرية البنى التحتية والمرافق العامة في المحافظة ، كما يزداد تدهور الواقع الخدمي في نينوى بسبب الصراعات السياسية، لذلك لابد من المشاركة بالأنتخابات والتصويت لصالح الأفضل والأصلح من بين المرشحين أن كنا ننشد التغيير
وأوضح الشيخ شيروان جمال أغا الدوبرداني : لقد تواجدنا في المخيمات والمناطق المحررة ، ثم أنتقلنا للعمل داخل الموصل بعد أن تحررت بسواعد قواتنا الأمنية ، طوال سنوات عملنا لم يكن في النية الترشح للأنتخابات سيما ونحن لسنا طلاب مناصب ولا ممن يبحث عن مكاسب، لأن خدمة أهلنا النازحين والمحررين واجب وطني وإنساني وأخلاقي، لذا عملنا على مساعدتهم بمختلف أطيافهم ، لكن نظرا للدعوات التي وجهت لنا من قبل أهلنا في نينوى ونزولا عند رغبتهم قررنا خوض تجربة الأنتخابات ، سيما وأن الساحة تحتاج إلى قيادات شابة وفاعلة في المجتمع و وجوه جديدة ، وسنواصل عملنا الأنساني في خدمة أهالي نينوى بجميع مكوناتهم وسنشارك أهلنا في البناء والإعمار إلى جانب أهلنا الذين عادوا إلى مناطقهم حتى يتحقق حلمنا جميعا بعودة نينوى والموصل إلى سابق عهدها بل وأفضل
وتعليقا على الأصوات التي تدعو إلى مقاطعة الأنتخابات ، قال : حقيقة لا يلام المواطن بسبب شعوره باليأس والإحباط وحتى حالة الرفض لديه حول المشاركة بالأنتخابات، ولا ننكر أن البعض فقد ثقته بالأنتخابات بل وحتى قدرتها على التغيير، وهذا نتيجة السياسات الخاطئة للحكومات والمسؤولين منذ العام 2003، اليوم على الكتل السياسية والأحزاب الدينية منها والقومية والعلمانية أن تعترف بأنها فشلت في بناء عراق ديمقراطي حر ومزدهر وقوي وموحد
فمنذ التغيير الذي حصل في العراق لم يكن هناك للحكومات المتعاقبة على حكم العراق برامج وخطط وسياسات واضحة ، مما زادت من معانات العراقيين رغم الميزانيات الهائلة
وتتحمل الطبقة السياسية في العراق مسؤولية جعل العراقيين يترحمون على نظام صدام حسين رغم أنهم يعلمون بأنه كان نظاما دمويا، لذا في أن الشارع العراقي ناقم عليهم
مع كل هذا نقول: لا تزال هناك فرصة للتغيير الحقيقي والمواطن قادر على محاسبة ومعاقبة هؤلاء الذين أهدروا كرامته وتسببوا بمشاكله ومعاناته، عبر المشاركة في الإنتخابات من خلال أنتخاب وجوه جديدة ومرشحين شباب ذوي الكفاءة والقدرة على التغيير وفاعلين في مجتمعهم .
لذلك علينا كعراقيين أن نتوجه اليوم جميعا إلى مراكز مفوضية الأنتخابات المنتشرة في عموم محافظات العراق بما في ذلك محافظة نينوى، لتحديث بيانات الناخب وأستلام بطاقاتنا الأنتخابية ، ليتسنى للجميع المشاركة بالأنتخابات والأدلاء باصواتهم لمن يرونه مناسبا لتمثليهم في الحكومة والبرلمان، والمشاركة في الإنتخابات دليل على رغبة العراقيين بالتغيير واستبدال الوجوه التي لم تجلب لهم خيرا
وهكذا يعبرون رفضهم للفاسدين والفاشلين والطائفيين، وليكن شعار المواطن” المجرب لا يُجرب، والمعروف لا يُعرف”
فمن المؤسف وننحن في عام 2018 والعالم يتطور من حولنا وأهلنا لا يزالون بحاجة إلى ماء وكهرباء ومحروقات وخدمات، فيما ينتظرون في طوابير لأنجاز معاملة في هذه الدائرة أو تلك المؤسسة
وحول تقييم عمل وأداء حكومة نينوى المحلية أو الحكومة العراقية، فقد اشار الشيخ شيروان جمال أغا الدوبرداني : بعد إحتلال داعش للموصل وأجزاء من نينوى، كنا ننتظر دور كبير لحكومة نينوى المحلية ونواب نينوى، والوقوف ألى جانب أهلنا النازحين الذين تقطعت بهم السبل، من نازحين أو محاصرين، لكن دورهم كان ضعيف وربما لا يذكر وإجراءاتهم كانت خجولة، فبدلا من متابعة أوضاع أهالي نينوى ومساعدتهم لتجاوز المحنة والظروف التي يعيشونها، أنشغلوا بتبادل الإتهامات والأنتقادات والتجاذبات السياسية، ناسين أن هناك الملايين ينتظرون منهم مواقف أنسانية ووطنية في ظل ظروف قاسية وأوضاع صعبة
وحتى بعد إنطلاق عمليات تحرير نينوى وإلى اليوم ، لا تزال حكومة نينوى ونواب نينوى مغيبون، ومن أعاد الحياة إلى نينوى والموصل هي المنظمات المحلية والدولية والفرق التطوعية الشبابية
لكن منذ قرابة الشهر، بدأ البعض يظهر عبر وسائل الإعلام وهو يتباكى على نينوى وأهلها والموصل تحديدا، اليوم تذكروا نينوى واهلها ويطالبون بحقوقهم ورفع الحيف عنهم،وذلك في محاولة لخداع مواطني نينوى والصعود على أكتافهم من جديد للأحتفاظ بالمواقع التي يشغلونها منذ سنوات ، ومحاولاتهم هذه لا تتعدى الدعايات الأنتخابية ستتوقف ولن نسمع منهم شيء في اليوم التالي لموعد إجراء الإنتخابات النيابية
لذا نعيد ونكرربأن الأنتخابات القادمة هي مصيرية كونها تعتبر الخطوة الأولى للتخلص من الفاسدين والفاشلين والطائفيين، والمواطن يجب أن يقرر أما أن يكون أو لا يكون، يكون من خلال المشاركة الفاعلة والتصويت لصالح أناس جدد والمساهمة بالتغيير، لا يكون وذلك بعدم المشاركة ومقاطعة الأنتخابات أو التصويت لصالح الطائفيين والفاشلين وبذلك يتحمل مسؤولية بقاء هؤلاء في مناصبهم ومواقعهم من مسؤولين لم يخدموا العراقيين، كان هدفهم الأوحد الحصول على مناصب ومكاسب
وأوضح الشيخ شيروان جمال أغا الدوبرداني : أن المواطنين في نينوى أو في عموم العراق أصبح أكثر وعيا ولم يعد تنطلي عليه التلاعب بمشاعره وتضليله، ففي الموصل هناك من بدأ منذ أشهر بأفتتاح مكاتب ومقرات ضمن التهيئة والإستعداد للأنتخابات يتاجرون من خلالها بالام الأرامل والمطلقات أو ذوي الشهداء أو المفقودين أو بحجة التعويضات أو التعيينات، فالسنوات الماضية التي عاشها أهالي نينوى المحاصرين والنازحين كانت بمثابة درس قاسي لهم جميعا، لم يجدوا من ينتصر لهم أو يفكر بهم من أعضاء حكومة نينوى المحلية أو نواب المحافظة
وفيما يخص إطلاق الدرجات الوظيفية في نينوى وفي بغداد، فقد أكد الدوبرداني: أن إطلاق الدرجات الوظيفية في نينوى أو في بغداد والتي تحولت إلى ظاهرة مؤخرا، فهي لا تتعدى الدعاية الإنتخابية المبكرة، فهناك الالاف من أبناء نينوى تسابقوا للتسجيل ضمن عقود تنمية الأقاليم و هناك أوامر تعيين في دوائر أخرى مثل التربية فيما يخص المحاضرين، بينما الموازنة للأعوام 2017-2018-2019 لم تتضمن تخصيص درجات وظيفية عدا في وزارتي الدفاع والداخلية حسب علمنا، كون هناك عجز كبير في الموازنة أضافة إلى الديون المترتبة على العراق، كلها تؤكد بأن ليس هناك تعيينات وأن ما يحدث اليوم عبارة عن تلاعب بمشاعر المواطنين والأستهانة بهم وخداعهم لأغراض أنتخابية لا أكثر، ونتمنى على المواطن أن يكون أكثر وعيا ولا ينخدع ليستغل من قبل البعض بوعود بتعيينات أو وظائف
وحول قدرة الأنتخابات على التغيير، فقد لفت الدوبرداني إلى أن: خلال تواجدنا بين أهلنا في نينوى والنازحين منهم في الإقليم وحتى النزلاء في المخيمات ، فقد وجدنا أن شعار غالبيتهم هو” المُجرب لا يُجرب، والمعروف لا يُعَرف” كونهم لم يلمسوا شيئا من المسؤولين في نينوى أو بغداد، لذلك يأملون في تغيير الوجوه والمجيء بأناس جدد قادرون على خدمتهم والإهتمام بهم، واليوم هناك صوت شبابي يرتفع ينشد التغيير واستبدال الوجوه ويعلقون آمالهم على أناس يحدثون تغييرا في العراق وينهون مسلسل القتل والتهجير والفساد والطائفية وسوء الخدمات
وعن برنامجه الإنتخابه الذي سوق يترجمه على الأرض، يقول الشيخ شيروان جمال أغا الدوبرداني: سوف نستمر في عملنا الأنساني ونواصل خدمة اهلنا بمختلف أطيافهم قدر المستطاع لأنهاء معاناتهم والتخفيف عنهم ليتجاوزوا الظروف القاهرة التي يعيشونها، فنحن لا نَعِدهم بالتعيينات ولا توظيف ولا توزيع أراضي ولا منح مالية، لأننا نؤمن بأن هكذا أمور يجب أن تمرر وفق القانون وضمن الموازنة
لكننا سنعمل على تنشيط عمل القطاع الخاص ودعم المشاريع التي ستوفر بطبيعة الحال الاف مؤلفة من فرص العمل لشرائح مختلفة من المجتمع ومن خلال نعالج مشكلة البطالة، فليس من المعقول أن تعالج مشكلة البطالة بفتح باب التعيينات، ولو أننا جميعا توجهنا بإتجاه التوظيف والتعيين ، طيب من سيعمل في مجال البناء والإعمار والخدمات ؟
كما أننا سنسعى لمقاربة تجربة إقليم كوردستان مع نينوى فيما يخص حل ومعالجة مشكلة البطالة، فخلال عملنا في المنظمات تبين لنا أن هناك جيش من العاطلين عن العمل في نينوى، لابد أن نبحث عن معالجات وحلول لمشاكلهم، كي نفسح المجال لهم للمشاركة في البناء والإعمار كي تعود نينوى والموصل أجمل وأفضل
واضاف الدوبرداني: نهيب بأهلنا بمختلف أنتماءاتهم، بضرورة الإسراع في مراجعة مراكز مفوضية الإنتخابات المنتشرة في عموم نينوىخصوصا بعد إيقاف العمل بنظام البايومتري وصار بإمكان رب العائلة من استلام بطاقات أفراد العائلة ، لذلك عليهم أن يسجلوا موقفا شجاعا وتاريخيا مع محافظتهم نينوى عبر المشاركة بالأنتخابات والمساهمة بالتغييرلأستبدال الوجوه والمجيء بأناس جدد، وهذا يعني بأن المواطن في نينوى بعد يوم 12- 5 -2018 لا يحق له أن يلوم أحد إلا نفسه مالم يشارك في الأنتخابات والمساهمة بالتغيير، لأن عدم مشاركته يعني بقاء الفاسدين والأنتهازيين والطائفيين والفاشلين، فهو بعدم مشاركته بالأنتخابات سيتحمل مسؤولية أربع سنوات قادمة من القتل والفساد والطائفية وتردي الخدمات

