صوت كوردستان: منذ أكثر من سنة و المواطنون في محافظة السليمانية و كرميان يناضلون من أجل أستلام رواتبهم بشكل طبيعي و لكن حكومة أقليم كوردستان لا توافق على ذلك و تحجج بأسباب لا علاقة لها بالواقع الاقتصادي الانتاجي في أقليم كوردستان.
و بينما المواطنون في السليمانية و كرميان مستمرون في أضراباتهم و مظاهراتهم فأن أهالي أربيل و دهوك لم يصلوا الى مرحلة السليمانية و كرميان بسبب العنف الذي يستخدمة حزب البارزاني ضدهم و لجوءة الى أسلوب البلطجة و زج المرتزقة و عناصر أمن السلطة الى داخل المتظاهرين و بأوامر من رئيس وزراء الاقليم الذي أعترف بلسانة باللجوء الى السكاكين و المسدسات.
السليمانية و بسبب التعدد الحزبي الحقيقي و التأريخ النضالي الطويل في المقاومة و حضور الجماهير على الشوارع منذ فترة العهد الصدامي و التضحيات الجسام التي قدموها خلال السنوات الاخيرة استطاعوا فرض سلطتهم على أدارة السليمانية و كرميان و وصلوا الى درجة بأمكانهم أدارة محافظتهم بطريقة تحتلف عن أربيل و دهوك.
سيطرة أربيل على الميزانية و الرواتب و موارد أقليم كوردستان يتسبب بالكثير من الظلم و الاضطهاد على أهالي السليمانية و كرميان و كل هذا بحجة الحفاظ على وحدة أقليم كوردستان و عدم رجوع نظام الادارتين و لكن بأمكان أهالي السليمانية اللجوء الى أستفتاء من نوع اخر و برقابة الحكومة العراقية و مجلس أدارة المحافظة و هو أن تستلم المحافظة رواتبها من بغداد و أن يتم أحتساب ميزانيتها بشكل خاص كمحافظة و ليبقى حزب الطالباني في أربيل و يشارك في فرهود الرواتب و النفط.
غير هذا ستدفع السليمانية ضريبة كبيرة و تتحمل أربيل مسؤولية تبعات اي تحرك. هذا الاستفتاء قد يكون تهديدا لحكومة الاقليمو حزب الطالباني بالذات و توقف سرقة رواتب الموظفين.
المواطنون في محافظة السليمانية لديهم العديد من الخيارات الاخرى، و منها أختيار عاصمة مؤقتة لأقليم كوردستان بدلا من أربيل و أعتبار أربيل(ليست حرة) على الاقل و لا نقول محتلة. أو المطالبة بأستلام ميزانيتها من بغداد بشكل مباشر كمحافظة مستقلة ماليا. أو الزحف على اربيل و تحريها بطريقة سلمية و ذلك بتحريك مظاهرة مليونية الى أربيل و محاصرة برلمان الاقليم و الاشراف على الانتخابات في أربيل و دهوك لأن سلطة أربيل ستنفذ عمليات التزوير حتى لو راقبة الملائكة صناديق الاقتراع. و بعكس هذه المقترحات الثلاثة فأن مصير أهالي السليمانية هي المعانات الابدية.
يستطيع الاقليم أختيار عاصمة أخرى مؤقتة لأقليم كوردستان تتوفر فيها الشروط المطلوبة و منها حرية العمل و أتخاذ القرارات، و موقعها الجغرافي. كويسنجق قد تكون حلا وسطيا حيث سنتخلص من أختيار أربيل أو السلميانية، و المدينة تتوسط الاقليم و هي أصلا كانت تابعة لأربيل و أهاليها طالبوا منذ فتره تحويلها الى محافظة موقعها الجغرافي و السياسي يضمن استمرار الديمقراطية في الاقليم.


فعلاً عاصمة لأقليم طار مع الريح ،