تحوم الشكوك حول مشاركة أكثر من مليوني عراقي من النازحين في الانتخابات التشريعية المقبلة، نظراً لما يصفه مراقبون بالعزوف الكبير عن تحديث سجلاتهم الانتخابية ، فضلا على اوضاعهم داخل المخيمات. ما يفتح الباب أمام احتمال أن تشهد الانتخابات عزوفاً كبيراً وأن تفرز خللاً كبيراً في التمثيل الحقيقي لبعض المحافظات على شاكلة بابل التي يغيب عنها أصوات ناخبي جرف الصخر وكذلك الحال في أجزاء من ديالى وصلاح الدين وحزام بغداد.
مسؤولون في المفوضية شكوا من الفتور الحكومي بشأن استعدادات الحكومة لتأمين الانتخابات في المناطق الرخوة وكذلك في المخيمات التابعة لوزارة الهجرة أو الأمم المتحدة، وحتى بحملات المرشحين، وكذلك الحال بالنسبة للكرد في المناطق المتنازع عليها عادت الى سيطرة بغداد وفي مقدمتها كركوك التي قاطعت انتخاباتها الحزب الديمقراطي الكردستاني وسيشمل الأمر أيضاً المسيحيين والشبك في نينوى.
مفوضية الانتخابات كانت قد اتاحت أربعة طرق مختلفة للنازحين من اجل التصويت، من بينها التصويت المشروط. بسبب فقدان الكثير منهم للمستمسكات الثبوتية والبطاقة الكترونية القديمة ، وهو النوع التصويتي الذي سيشمل اعدادا كبيرة منهم. واعلنت المفوضية في وقت سابق ان الناخبين الذين لم يحدثوا بياناتهم بايومتريا يحق لهم التصويت من خلال البطاقات الالكترونية القديمة.
فيما يبلغ عدد النازحين في عموم العراق أكثر من ميلونين و200 الف شخص يسكنون في المخيمات أو بعيدا عن مناطقهم الاصلية، وذلك بحسب اخر احصائية لمنظمة الهجرة الدولية.
وألزم التعديل الاول لقانون انتخابات مجلس النواب العراقي والذي صوت عليه البرلمان، الحكومةَ بتنفيذ ثماني نقاط لتنظيم العملية الانتخابية، من بينها توفير البيئة الامنة لاجراء الانتخابات، وعودة النازحين الى مناطقهم، وضمان مشاركة جميع المواطنين في الانتخابات، ووضع صناديق الاقتراع للنازحين في جميع المحافظات.
nrt

