الصدر يوافق على تولي العبادي ولاية ثانية

كشفت صحيفة العربي الجديد القطرية، اليوم الجمعة، عن موافقة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على تولي رئيس الوزراء حيدر العبادي ولاية ثانية ، لكن ضمن برنامج حكومي يلتزم به ويتعهد بتنفيذه، لافتة الى ان كتلة العبادي وثلاث كتل اخرى ستتحالف مع سائرون لتشكيل الحكومة.
وذكرت الصحيفة في تقرير لها  ، نقلا عن مسؤولين سياسين عراقين، في بغداد، على صلة بالمحادثات الجارية منذ أيام بين الكتل السياسية، “إن تفاهمات أولية جرت خلال الساعات الماضية بين تحالفي “النصر” و”سائرون”، تؤيدهما ثلاث كتل أخرى أصغر حجماً، أفضت إلى ما يمكن اعتباره موافقة مبدئية على ولاية ثانية للعبادي، لكن ضمن برنامج حكومي يلتزم به ويتعهد بتنفيذه.
ونقلت الصحيفة ايضا عن وزير عراقي رفيع المستوى في بغداد ، إن تحالف سائرون وافق على تولي العبادي ولاية ثانية مقابل أن يلتزم ببرنامج حكومي شامل ويتعهد بتنفيذه”، مبيناً أن “البرنامج يتضمن تشكيل حكومة وطنية بعيداً عن نظام المحاصصة الطائفي والمكوناتي في توزيع الوزراء، تشمل وزراء اختصاص وكفاءات (حكومة تكنوقراط)، والتعهد بإحالة جميع المتورطين بالفساد إلى القضاء، والإعلان عن استراتيجية تخفيف الفقر والقضاء على البطالة، وإعادة إعمار المدن العراقية المدمرة، وإنصاف ذوي العمليات الإرهابية وتعويضهم، وحل مشكلة الكهرباء، والتعهد بسحب جميع القوات الأجنبية، خصوصاً الأميركية، من العراق، والتأسيس لخط سياسي خارجي بعيداً عن أي محور في المنطقة، إضافة إلى بنود أخرى تلتزم بها الحكومة، على أن يتم مراجعة البرنامج الحكومي للعبادي كل عام، وفي حال أخفق بتنفيذه يتم سحب الثقة منه داخل البرلمان العراقي”.
واضاف، أن البرنامج الذي طرحه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، على تحالف “النصر”، يعتبر خطوطاً عريضة، وهو نفسه الذي يريده من كل الكتل التي ترغب بالتحالف معه.
وحول موقف العبادي من تلك الشروط، اوضح الوزير أن “الرجل (العبادي) يعتبر الموافقة من حيث المبدأ على ولاية ثانية له تطوراً كبيراً، ويحاول بحث التفاصيل الأخرى”.
واشار الى أن تحالف “الوطنية” بزعامة إياد علاوي، و”القرار” بزعامة أسامة النجيفي، و”الحكمة” بزعامة عمار الحكيم، سيكونون مع “سائرون” و”النصر”، ما يشكل أكثر من 140 مقعداً برلمانياً، بشكل يجعلهم يقتربون من لقب الكتلة الأكبر داخل البرلمان، بينما تبقى الكتل الكردية بيضة القبان في حسم المشهد الانتخابي برمته. لكنه استدرك بأن الاتفاقات والتفاهمات الحالية كلها قد تتغير وتلغى، ولا يوجد شيء ثابت.