أعتراف المسئولين بتقصيرهم واعتذارهم لعبة تضليل لا تصدقوها – مهدي المولى

 

اخذنا نسمع ونشاهد  ظاهرة مفتعلة جديدة وهي اعتراف  المسئولين بتقصيرهم و الاعتذار للعراقيين من هذا التقصير  ماذا يعني هذا بعد اكثر من 15 عاما من الفساد والارهاب وسوء الخدمات   وهتك للحرمات واغتصاب للأعراض   والمقدسات  لم يكن مجرد تقصير واهمال    وانما كانت جرائم بشعة مقصودة ومخطط لها مسبقا مع سبق الاصرار والترصد   لهذا مثل هذا الاعتراف وهذا الاعتذار  لا يمكنه ان يبيض وجوهكم بل يزيدها قبحا وسوادا كما انه لا يعفيكم عن المسئولية بل دليل على  تحملكم المسئولية

فهذا التقصير  الذي يعترف به  هذا المسئول او ذاك ليس مجرد خطا بسيط يمكن تلافيه  بل ان هذا التقصير  احدث  اضرار كبيرة وخطيرة  وكان سببا في تدمير العراق  وذبح العراقيين من الصعوبة معالجته اذا لم تكن مستحيلة  فما حدث خلال هذه الفترة ال 15 عاما  من هذه الاخطار والاضرار الفساد المالي والاداري الارهاب الوهابي سوء الخدمات النزعات الطائفية والعشائرية والعنصرية  تبديد وسرقة   وتبذير مئات المليارات من الدولارات     وذبح مئات الالوف من العراقيين    وأسر واغتصاب للعراقيات وبيعهن في اسواق النخاسة   فكل ذلك حدث وما زال يحدث ورائه وسببه هذا التقصير الذي اعترف به  المسئولين  ومع ذلك مستمرون في ذبح العراقيين وسرقة اموال العراقيين واذلالهم وتخريب العراق

هل تدرون  ايها المسئولون ان الرواتب العالية والامتيازات والمكاسب التي  سرقتموها باسم القانون  هي باب الفساد والخراب وهي التي تشجع وتحرض الفاسدين والارهابين على مواصلة نشر الفساد والارهاب في العراق فماذا يجدي هذا الاعتراف بالتقصير   وهذا الاعتذار

اعلموا ايها اللصوص فالشعب لم ولن  يقبل اعتذاركم ولم ولن يسامحكم هاهو خرج بصرخة عراقية واحدة من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب ضد كل من  سرق امواله وهتك حرماته واذله  لن يسامح  اي مسئول  من الطبقة السياسية التي خدعته   وضللته وصعدت على اكتافه على كراسي المسئولية   ومن ثم رفسته

اعلموا ايها اللصوص فالشعب لم ولن يسمح لكم ان تخدعوه مرة اخرى    لانه فلت من قبضتكم وخرج على ارادتكم بعد ان حطم اسواركم  اسوار الطائفية والعنصرية والعشائرية  وصرخ صرخة حسينية انسانية عراقية   هيهات منا الذلة  حيث ادرك  ان  الدعوة الى الطائفية والعنصرية  والعشائرية هي دعوة اللصوص والفاسدين  من قبل شبكة من اللصوص والفاسدين تضم شيعة وسنة وكردا  اتفقوا لخداع السنة والشيعة والكرد ومن ثم سرقة اموالهم وهتك حرماتهم وذبحهم واذلالهم باسم الشيعة والكرد والسنة فهذا يبكي على السنة وهذا يبكي على الشيعة وهذا يبكي على الكرد طبعا كذبا وافتراءا انها دموع التماسيح  وصدقهم البعض لا يدري انها لعبة خبيثة

فكانت الطبقة السياسية  عصابة من اللصوص من الكرد والسنة والشيعة  لكل  مجموعة مهمة  مجموعة الشيعة تسرق ثروة العراقيين ومجموعة السنة تذبح العراقيين ومجموعة الكرد تقسم العراق والعراقيين    والغريب ان هؤلاء متفقون في ما بينهم  نعم نسمع هناك خلافات وصراعات كلامية شكلية هدفها خلق صراعات وخلافات بين ابناء العراقيين في حين على الواقع انهم متحابين متفقين على سرقة ثروة العراقيين وذبح العراقيين وتقسيم ارض العراق

لهذا  رفضت الجماهير الجائعة المريضة العارية  ان تستمع يسمع لكم   ولن تقبل عذركم ولن تسامحكم  ولن تقبلكم حتى بين صفوفها بل قررت  القاء القبض عليكم  جميعا شيعتكم وسنتكم وكردكم واحالتكم الى العدالة لتنالوا جزائكم العادل  لما اغترفتموه بحق الشعب والوطن

والله لو نصف الاموال التي سرقتموها و خزنتموها في البنوك وفي خزائنكم الخاصة  استخدمتموها في صالح الشعب  والله  لتمكنتم من انهاء مشاكل العراقيين  لوجدت لكل طفل كتاب ورحلة ولكل شاب عمل ولكل عائلة سكن ولكل مرض دواء وعلاج

لهذا  حدد الشعب موقفه منكم   وقال كلمته فلم ولن ينخدع فالويل له ان صدقكم وقبل عذركم وسامحكم    نعم انهم  يظهرون بمظهر الضعيف المقصر   ويطلبون التسامح  الا انهم يخفون الشر لكم انهم  يخفون جهنم  ليرموكم بها

يذكرنا بموقف   الثعلب الماكر الذي تظاهر  بالتدين وارتدى العمامة واخذ  يتمتم بكلمات خاصة وكان يستهدف  أكل  بلبلا  يغرد فوق الشجرة  وصدقه البلبل وتقرب منه  فهجم الثعلب عليه ووضعه بين انيابه  فاخذ البلبل يذكره بالدين ففتح الثعلب  فمه فطار البلبل  من بين انياب الثعلب

لكن الثعلب تألم وحزن على الفرصة التي ضاعت منه  لهذا قرر السير في عملية التضليل والخداع وتحقيق  رغبته  لجعل البلبل وجبة طعام شهية   فتظاهر انه حزين  ومتألم  وكان قصده يقبل البلبل ويضعه على رأسه   وان البلبل لم يفهم قصدي ومع ذلك اني اعترف بأني  مقصر لهذا اعتذر واطلب من البلبل ان يقبل عذري ويسامحني المسكين البلبل صدق الثعلب وتقرب منه فهجم عليه  ووضعه بين انيابه فحاول البلبل ان يذكره بالدين والعمامة فاخذ الثعلب يضغط بأنيابه على جسد البلبل  بدلا من ان يفتح فمه  حتى مزق جسده  ويقول يا عمامة يا دين  انها وسيلة لنأكل ما نشتهيه

ايها العراقيون   الاحرار  ان المسئولين يلعبون  معكم لعبة الثعلب مع البلبل فلا تصدقوهم

اللهم اني بلغت