أنتهت الانتخابات التشريعية في الثاني عشر من أيار، مع وجود مؤشرات تمس بقيمة العملية الديمقراطية، لكن النّتائج تبقى كما هي، وأنتقلت الساحةالسياسية من التثقيف والعمل الانتخابي الى حوار الطاولات المستديرة.
هنا بدء الشوط الثاني من العملية الديمقراطية، حيث يتم نسج خيوط التحالفات ورسم معالم الحكومة الجديدة، لكن من سوف يمسك بيدة الريشة، ويقومبوضع لمساتة على اللوحة.
هناك تنافس شديد بين شركاء العملية السياسية لتولي مهمة تشكيل الحكومة، حسب الخطة والرؤية التي يعتقد انها من مصلحة البلاد، مع تأثيرات مناجندات دول عالمية واقليمية.
الشعارات التي اطلقت كانت تسعى لحكومة اغلبية سياسية، وبرامج لادارة البلاد والتحدث عن حقبة زمنية جديدة، لكن ما أن انتهت الانتخابات ودخلنا فيفصل التحالفات، حتى اختفت كل تلك الشعارات، حتى انها لم تكن جزء من تلك التحالفات، او ضمن الشروط التي توضع لابرام الاتفاق.
ظهرت شروط جديدة كان اساسها من يتولى رئاسة الحكومة القادمة، منهم من وضع نفسة شرطٍا للتحالف، واخرين وافقوا على اي شخص شريطة انيكون من حزبهم، وهناك من طالب بعدد وزارات اكثر، و بقي الحس الوطني ضعيف جدا.
تدخلات الدول ومحاولة عقّد اتفاقات بين مكونات معيّنة، لم تكن غائبة عن هذا الحراك لكن لماذا؟ وعلى حساب من ؟تدخلت هذه الدول من سوف يقصىخارج عملية تشكيل الحكومة؟ ليجلس في دكة الاحتياط، حتى الاربع سنوات القادمة.
تحدثت بعض الكيانات بنفس وطني، وحاولت ان تجمع التحالفات على هذا الاساس، لكن هذا لايخدم اغلب الكيانات السياسية والأجندات الاجنبية، وبذلكتجد هناك لقاءات وتجمعات والحديث عن تحالفات، لكن لايام معدودة حتى تجد قد حصل تغير يهدم ما تم بنائه.
هناك محورين متنافسين لتشكيل الحكومة، الاول يدعوا الى رئيس وزراء مستقل، والثاني يدعوا الى ان يكون العبادي او احد اعضاء حزبة رئيسللحكومة، وهناك تلويح ومحاولة لاعادة المالكي الى السلطة من جديد بدعم اقليمي طبعا.
كيانات سياسية كثيرة لديها تمثيل برلماني ضعيف تجمعت وكوّنت ائتلافات، لتكوين كتل كبيرة لكن المشكلة انها مجاميع غيّر متجانسة، سرعان ما تنهارمقابل اي عرّض يقدم لهم.
الكتل التي تكونت على اسلوب ائتلافات طائفية او قومية، كان اساس تجمعها هو الدعم الاجنبي والميول الذي يطغي على تلك القوائم، طبعا الجارة ايرانكان لها الحظ الاكبر في تبني قائمتين من بين القوائم الشيعية، وقائمة كردية واخرى عربية، اما السعودية تبنت كتلة شيعية واثنتين عربيتين، وبالدعمالامريكي لها ايضا جانب كردي.
هذا كله كان سبب في الاعتراضات على نتائج الانتخابات، وكذلك تأخر ابرام الاتفاقات الحقيقية، والسبب تدخل الداعمين وتغير مسار اي اتفاق كان ممكنان يتم.
اخيرا هل سيقبل العراق على حكومة هجينة؟ من ابوين مختلفين في صفاتهما، يكون دور الام فيها ايران، ودور الاب فيها اميركا، ودكتورة التوليد هيدول الخليج، والمستشفى تركي، ام ستحصل المعجزة!.

