قانون امتيازات أعضاء البرلمان – مهدي المولى

 

اثبت بما لا يقبل ادنى شك ان اعضاء البرلمان في العراق هم مصدر  ومنبع الفساد والارهاب وسوء الخدمات في العراق  منذ تحرير العراق في 2003 وحتى اليوم هذه حقيقة واضحة للعراقيين جميعا  ليس هناك من يتجاهلها او ينكرها   لان  كل من يرشح نفسه لعضوية البرلمان يرى في الوصول الى عضوية البرلمان يعني وصوله الى الجنة لا يجوع فيها ولا يعرى  يعني يتحول من لا شي الى كل شي  يتحول من الفقر والجوع الى الثروة والتخمة  ويتحول  من الجهل الى العلم ومن المرض الى الصحة ومن لا يملك اي شي فجأة  يملك كل شي من مال ونفوذ ونساء  وقوة  وكل شي بيده وتحت امره   وينظر الى العراقيين  والشيء الغريب والمثير للانتباه  ان  عضو البرلمان لعراقي ينظر الى العراقيين  نظرة سيد  لعبده لخادمه   لا يسمح له ان يرفع من مستواه  لهذا يجب العيش دون مستواه اي مستوى  عضو البرلمان   لهذا نرى عضو البرلمان يحاول ان يكون مميزا في كل شي مثلا يستخدم ارقى انواع السيارات واعلاها سعرا وتحيط به  عناصر الحماية المدججة بالسلاح وهي موجهة أسلحتها نحو المواطنين البسطاء  لنشر الرعب في نفوسهم وفي الوقت نفسه اذلالهم   في الشارع وفي المنطقة كما عليه ان يسكن ارقى  القصور الشامخة  نتيجة ما يحصل عليه من رواتب وامتيازات ومكاسب لا شبيهة ولا مثيل لها في العالم لا قديما ولا حديثا  لهذا نرى هؤلاء النواب يعيشون في واد والشعب يعيش في واد

المعروف جيدا ان النائب في كل برلمانات العالم  مواطن رشح نفسه لخدمة الشعب لتحقيق طموحات الشعب لتحقيق آماله والقضاء على آلامه ولهذا السبب اختاره الشعب وهذه مهمة كل عضو في البرلمان في العالم  لهذا نرى اعضاء البرلمان يعانون ويتعبون ويضحون من اجل راحة وسعادة شعوبهم الا في العراق فالنائب رشح نفسه لتحقيق طموحاته ورغباته الخاصة ورغبات وطموحات من حوله من اللصوص والفاسدين  لهذا يزدادون ثروة وتخمة وسعادة في حين نرى الشعب يزداد فقرا وجوعا وشقاء

لا شك انهم اي اعضاء النواب  يساهمون مساهمة فعالة  في سرقة اموال العراقيين  في سرقة غذاء وطعام الجياع وحليب الاطفال ودواء المرضى  والماء  والكهرباء  ونشر البطالة وفساد التعليم وسوء الخدمات وتحويل مدن العراق الى اكوام من الزبالة   والاطفال والنساء تتجمع حولها لتلتقط ما تحتاجه من طعام لتسد به رمقها او من ملابس  لتحمي جسدها او لحاجيات اخرى  والنواب يمرون بسياراتهم الفارهة وحولهم حاشيتهم وهم يضحكون ويسخرون  بهؤلاء الناس ويرمون عليهم   قناني الماء والاشربة الفارغة   لم يفكروا بهؤلاء ولا دقيقة واحدة رغم ان ما وصل اليه هؤلاء نتيجة لفساد هؤلاء النواب ونتيجة لما سرقوه من ثروة هؤلاء    لهذا نرى نوابنا لا يشعرون بالراحة الا  بمعانات الشعب ولا يرون الثروة الا بفقر الشعب ولا يرون العزة الا بذل الشعب وقهره

ولو دققنا في القوانين  التي شرعوها هؤلاء النواب خلال فترة عضويتهم لاتضح لنا  اغلبية هذه القوانين في صالح الفاسدين والارهابين في صالح الذين ذبحوا العراقيين وسرقوا اموال العراقيين ودمروا العراق واذا شرعوا قانون في صالح الشعب فيكون غامض وغير مفهوم لا ينفذ   كما انهم لم يشرعوا    قانون واحد يردع الفاسدين اللصوص الذين سرقوا اموال الشعب يردع الارهابين الوهابين والصدامين الذين ذبحوا العراقيين  بل العكس نرى اعضاء البرلمان يشرعون قوانين  تستهدف اطلاق سراح  الارهابين  الوهابين والصدامين  والفاسدين اللصوص من السجون وتكريمهم  كما انهم شرعوا قوانين  حللوا فيها سرقة اموال العراقيين من الذين يستحقوها  ومنحها الى من لا يستحقها الى اهل الاحتيال والنصب تحت اسماء مثل الخدمة الجهادية قانون رفحاء ومجموعة الدمج وهذا يعني دليل على انهم في خدمة  الارهابين واللفاسدين و اللصوص والمحتالين   والقتلة وهكذا تحول هؤلاء بفضل البرلمان الى مناضلين   المعروف  جيدا ان المناضل الحر لا ياخذ على نضاله اي شي لانه لو اخذ شي فيتحول الى مرتزق

هل يمكننا ان نأتي  ان نختار اعضاء برلمان يخدموننا لا ان نخدمهم   يأكلون يلبسون يسكنون ابسط ما يأكله يلبسه يسكنه ابسط الناس      اعتقد لا قدرة لنا   لهذا ادعوكم الى الغاء البرلمان واعضاء البرلمان واستخدام الاموال التي تبدد لاختيار اعضاء البرلمان  وبناية البرلمان ورواتبهم وامتيازاتهم ومكاسبهم وما يسرقون وما يخربون وما يفسدون في خدمة مطالب وحاجيات الشعب لتمكنا من توفير الدواء والعلاج لكل المرضى في العراق  وتوفير رحلة وكتاب لكل تلميذ وطالب  في المدرسة وخلق عمل لكل من لا عمل له

لهذا لا حل لمعانات العراقيين الا  بالغاء البرلمان وطرد كل المسئولين  واختيار مسئولين هدفهم خدمة الشعب  تحقيق رغبات الشعب مستقبل الشعب