قوى تتمنى حصول خلاف بين قطبي الحزب الديمقراطي الكوردستاني الرئيسيين

أدعت وسائل أعلام عربية و نقلا عن مصدر مقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني أن هناك خلاف حاد داخل حزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني، وسط تحذيرات من احتكار مفاصل الحكومة بكردستان.

و أدعت تلك المصادر، إن “هناك خلافا قويا وخفيا بين اثنين من من نجل بارزاني الاكبر ومستشار الامن القومي للاقليم مسرور بارزاني وبين نيجيرفان بارزاني ابن اخ مسعود بارزاني (ادريس)”، مشيرا الى ان “هذين الشخصين يتزعمان جناحين مختلفين داخل الحزب الديمقراطي الكردستاني”. و تناست تلك المصادر أن مسعود البارزاني هو الذي يمسك بزمام المبادة و أن مسرور البارزاني و نجيروان البارزاني يأتمران بأوامر مسعود البارزاني الذي تنازل فقط عن رئاسة أقليم كوردستان و ليس عن رئاسة الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

وأدعت المصادر  ان “كل منهما يحاولان السيطرة على مفاصل الحزب والحكومة واخذ الصراع باتجاه اخر لتكون اكثر ضراوة بينهما بعد احداث 16 تشرين الاول 2017 “، ولفت المصدر الى ان “الصراع داخل البيت البارزاني والمؤسسة الحزبية هي بين العسكر المحافظين الذي يتمثل بمسرور بارزاني والتجار المنفتحين والذي يمثله نيجيرفان بارزاني”.

وتابع ان “هذا الخلاف وصل الى اوجه بعد ان قام مسرور بارزاني وجناحه قبل يومين باستبعاد العديد من الاشخاص المحسوبين على جناح نيجيرفان بارزاني من قائمة الترشيح للبرلمان كردستان والتي تضمن 100 شخص والذي اعلن عنها يوم الاربعاء الماضي بإشراف القيادي ومسؤول الدائرة الانتخابية للديمقراطي خسرو كوران”.

وتابع انه “نتيجة لذلك قام اثنين من القيادين المعروفين داخل الديمقراطي بانتقاد ما حصل وطالبوا مسعود بارزاني بالتدخل والتفسير لما حصل وهما كل من العميد سرحد قادر قائد شرطة الاقضية والنواحي السابق في كركوك والقيادي طه ناوندي والذي يعد سابقة جديدة داخل الديمقراطي الكردستاني”.

وأكد ان “هذين الشخصين ارسلا رسائل لمسعود بارزاني وشددوا على ضرورة اصلاح الاوضاع داخل الحزب وضرورة انهاء احتكار الوجوه المتكررة لسنوات المفاصل الحيوية داخل الحزب والقضاء على فساد هؤلاء المسؤولين الذين اضروا كثيرا بالحزب وقاعدته الشعبية “.

وبين ان “الامر وصل الحد الى ان نقاط التفتيش في اربيل اخذت توجه السائحين الذين يرمون زيارة اربيل بضرورة زيارة الفنادق والمطاعم والاماكن السياحية الذي يملكها هؤلاء الوجوه داخل الحزب وطالبوا التدخل من قبل مسعود بارزاني وبينوا انهم في حال لم يحصلوا على جواب فأنهم سيتخذون مواقف أخرى”.

واوضح ان “هذا الخلاف المستتر كان موجودا بين كل من نيجيرفان ومسرور عندما كان مسعود بارزاني موجودا على راس السلطة الا ان الخلاف ازداد اكثر عمقا بعد تنحي بارزاني من رئاسة اقليم كردستان”.

يذكر أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني بقى موحدا طوال أستلام مسعود البارزاني لرئاسة الحزب بداية ثمانينات القرن الماضي و الى الان و العائلة البارزانية تعمل حسب أوامر و توجيهات البارزاني.  هذه هي ليست المرة الاولى لمثل هذه التوقعات و الاماني للقوى المعادية للحزب الديمقراطي الكوردستاني.