أكد عضو المكتب السياسي للاتحاد الاسلامي الكردستاني، هادي علي، الخميس (16 آب 2018،(
أن احزاب المعارضة جددت رفضها لنتائج العد والفرز اليدوي التي أعلن عنها القضاة، وهي
تتمسك بموقفها بشأن عدم نزاهة الانتخابات الاخيرة اطلاقا.
وقال علي في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن “الاطراف المعارضة الاربعة قررت ارسال نوابها الذين
فازوا في الانتخابات البرلمانية الاخيرة الى العاصمة بغداد، من اجل التفاوض على تشكيل
الحكومة العراقية”.
وأضاف، أن “هذه الكتل على استعداد للتفاوض مع الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد
الوطني، وابوابنا مفتوحة لاستقبال وفودهم التفاوضية من اجل التفاهم قبل الذهاب الى بغداد
لأننا نعتقد ان المصلحة الكردية هي الاهم بالنسبة لنا”.
وكان دلشاد شعبان، عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، أكد الأربعاء
(15 آب 2018 ،(استعداد حزبه للدخول في حوار وطني مع المعارضة الكردية ” ً إحقاقا للمصلحة
العليا للشعب الكردي” َّ ، فيما ذكر حركة “التغيير” المعارضة، بأنه حزب لا يهتم بالمناصب، وأنه
منحها منصب نائب رئيس البرلمان، وآخر وزاري، في الدورة السابقة.
ونقلت صحيفة “الحياة” اللندنية، عن شعبان، أن “الحزب لا يفرض أي شروط لحوار داخل البيت
ً الكردي، لسبب رئيس يعود إلى كون المسألة تحمل طابعا ً وطنيا، وكذلك الحال على مستوى
العملية السياسية في بغداد، والمرتبطة بضمان المصلحة العليا للإقليم وحقوقه الدستورية في
ملفات النفط وتأمين مستحقاته المالية وحقوق البيشمركة، وتنفيذ المادة الرقم 140 ّ المتعلقة
بالمناطق المستقطعة من الإقليم (المتنازع عليها بين أربيل وبغداد) وفق مراحلها القانونية”.
ولفت إلى أن “المعارضة ترفض الدخول في تحالف مع الحزبين الرئيسين لخوض مفاوضات
تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة، إلا أن شروطها غير واضحة لعدم دخول الطرفين في أي
مشاورات مباشرة، يتم خلالها مناقشة طبيعة تلك الشروط وتقييمها”.
و ّ في ما يتعلق بانعكاسات فشل الحوار على الثقل الكردي في بغداد وعلى مستوى الأزمة
السياسية في الإقليم، أكد شعبان أن “الحزبين حسما أمرهما في أن يذهبا كطرف كردي
مشترك إلى بغداد، وأعدا ورقة تفاوضية، ولكن هذا لا يعني أنهما أغلقا الباب في وجه أحزاب
المعارضة” ً ، معتبرا أن “أمام تلك الأحزاب فرصة للانضمام إلى هذا التحالف، وتقديم أي اقتراح
يصب في مصلحة الأكراد ضمن استراتيجية مشتركة”.
وأوضح شعبان، وهو نائب في برلمان الإقليم، أن “وحدة الموقف مطلوبة ولها الأولوية، إلا أن
من الطبيعي، كما في كل عملية ديموقراطية، أن يكون هناك خلاف أو اختلاف في الرؤى
السياسية، وأن يذهب طرف إلى خيار المعارضة”، وقال إن “الحزبين هما الطرفان الرئيسان في
الإقليم، ولن تتشكل من دونهما أي من الحكومتين سواء في أربيل أو بغداد، والمسألة تحصيل
حاصل”.
ورفض شعبان وصف الخلافات السياسية القائمة في الإقليم بـ “الأزمة”، وزاد: “سبق أن اتفقت
أحزاب كانت في المعارضة مع الحزبين الرئيسين، وانضمت إلى التشكيلة الحكومية، وهذا حصل
مع قوى إسلامية ومن ثم ظهرت حركة التغيير”.
وأضاف: ” ً لا غرابة اليوم في أن يتفق عدد من القوى ليشكلوا تكتلا ً معارضا، وهي ظاهرة صحية
تصب في مصلحة العملية السياسية في الإقليم من خلال مراقبة الأداء الحكومي ونقده”.
وفي شأن طبيعة التنازلات التي يمكن أن يقدمها الحزبان لإقناع المعارضة، أكد شعبان أن
” ُ منصب نائب رئيس البرلمان في تشكيلة الحكومة السابقة كان من حصة الديموقراطي، ومنح
إلى حركة التغيير إلى جانب منصب وزاري، على رغم كونها معارضة، وذلك بهدف الحفاظ على
وحدة الصف”، وأكد أن “هذا يدل على أن حزبنا لا تهمه المناصب، بقدر ما تهمه وحدة الموقف
داخل البيت الكردي”.
ولفت إلى أن “موقف الإدارة الأميركية يصب بقوة في هذا الاتجاه”.

