تشهد الساحة السياسية حراكا واسعا نحو حسم تشكيل الكتلة الاكبر مع اقتراب موعد عقد الجلسة الاولى للبرلمان في 3 ايلول، حيث زار ممثلون عن عن العبادي والصدر والحكيم وعلاوي اربيل للتفاوض مع بارزاني حول تشكيل الكتلة الاكبر كي تبدأ ملامح رئيس الوزراء الجديد بالظهور.
وبحسب تقرير لصحيفة العرب اليوم (27 اب 2018)، فان “مرحلة المفاوضات بين جميع أطراف الكتل السياسية دخلت أيامها الأخيرة لحسم موضوع تسمية منصب رئيس البرلمان من داخل الكتل السنية ورئاسة الجمهورية من التحالف الكوردستاني وإعلان الكتلة الأكثر عددا من داخل التيارات الشيعية التي سيناط بها تسمية المرشح لرئاسة الحكومة الجديدة”.
واضاف التقرير، انه “لا تبدو الأجواء مهيئة لحسم ماراثون المفاوضات، لتسمية المرشحين للمناصب العليا، بسبب اتساع حالة الخلاف داخل كل كتلة مناط بها تسمية مرشحها، وارتفاع سقف المطالب لدى الكتل الأخرى من أجل الضغط على تشكيل الكتلة الأكثر عددا لتلبية مطالبها وسط خلاف كبير بين الكتل الشيعية الخمسة الكبرى التي تنشطر إلى قسمين، كلا منهما يريد الإعلان عن تشكيل الكتلة الأكثر عددا، حيث يصطف تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر مع تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم وائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي في جانب، فيما يصطف تيار الفتح بزعامة هادي العامري ودولة القانون بزعامة نوري المالكي في جانب آخر”.
واوضح ان ” الفريقين الشعيين يسعيان لطرح برامجهما لجذب الأطراف السنية والكوردية بهدف تحقيق الكتلة الأكثر عددا التي عليها أن تتجاوز سقف الـ 165 نائبا، من أصل إجمالي عدد النواب، حيث تجري حاليا مفاوضات في بغداد وأربيل وحوارات بهدف استباق عقد جلسة البرلمان، لتسمية المناصب العليا والابتعاد عن حالة اعتبار جلسة البرلمان مفتوحة بعد عقد الجلسة الأولى”.
وقال عبد فيصل السهلاني، عضو ائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي إن “الاجتماع الذي عقد بين النصر وسائرون والحكمة والوطنية في فندق بابل الأسبوع الماضي، توصل إلى تفاهمات كبيرة بشأن تشكيل نواة الكتلة الأكبر، وإن قطار تشكيل الكتلة الأكثر عددا بدأ بقاطرة اجتماع فندق بابل، وهي نواة كبيرة”.
وأضاف أن “تلك النواة شارك فيها أربع كتل قوية، وهي تنتظر التحاق المحور الوطني والتحالف الكوردستاني، ونحرص على أن يكون مشروعا وطنيا يضم الشرائح والمكونات الاجتماعية العراقية داخل هذه القائمة، بحيث تستوعب الوضع العراقي في داخلها ومن خلال برنامجها تشكل اغلبية وطنية للانطلاق بتطوير العملية السياسية والقضاء على المحاصصة والطائفية”.
وطالب السهلاني كلا من “التحالف الكوردستاني (كورد)، والمحور الوطني (سنة)، بالأخذ بعين الاعتبار الوطن والشعب العراقي ومطالبه، للارتقاء بالبلد كي تكون العملية السياسية ديمقراطية نموذجية”.
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد دعت الى الى مراجعة مقر دائرة الاحزاب والتنظيمات السياسية في مفوضية الانتخابات اعتبارا من يوم الثلاثاء الموافق 28 آب 2018 لغرض تشكيل تحالفات برلمانية، فيما يقول مراقبون إن هذا الإعلان سيحفز الأحزاب السياسية على تحريك عجلة المفاوضات، في ظل التسابق بين المحورين الشيعيين على تشكيل الكتلة الأكبر.
وتابع التقرير ان “وفدا يمثل مقتدى الصدر وحيدر العبادي وعمار الحكيم واياد علاوي زار أربيل، معقل الحزب الديمقراطي الكوردستاني بزعامة مسعود بارزاني، لبحث مفاوضات تشكيل الكتلة الأكبر، وحاول الوفد الحصول على دعم بارزاني لمشروع الكتلة الأكبر، التي تستهدف الدفع بالعبادي إلى ولاية ثانية في منصبه”.
وجاء على رأس الوفد، وزير الدفاع خالد العبيدي، ممثلا عن العبادي، فيما اختار الصدر أن يمثله القيادي البارز في تياره نصار الربيعي، وهو وزير سابق، والقيادي البارز في الحزب الشيوعي جاسم الحلفي، بينما كان ممثل الحكيم، هو أحمد الفتلاوي، رئيس اللجنة التفاوضية في تيار الحكمة، في حين مثل علاوي، رئيس كتلته الانتخابية كاظم الشمري.
وبدا واضحا أن الصدر والعبادي والحكيم وعلاوي، اختاروا أفضل ممثليهم لزيارة أربيل.
واشار السهلاني، اننا “سنفاوض الكورد والسنة على اللحاق بكتلتنا حتى النهاية، وإن لم ننجح في هذا، فسنشكل كتلة أكبر من القوائم الأربعة، سائرون والنصر والحكمة والوطنية، ثم نستأنف مفاوضاتنا مع الأطراف الأخرى”.
وتابع، أن “الصدر والعبادي والحكيم وعلاوي، أقروا اتفاقا ثابتا بالمضي نحو إعلان الكتلة الأكبر ضمن المواعيد الدستورية المقررة، بغض النظر عن التحاق السنة والكورد بها، من عدمه”، مشيرا إلى أن “هذه الأطراف إن لم تلتحق بنا الآن، فإنها ستنفتح علينا بعد أن نشكل الكتلة الأكبر ونعلن عنها رسميا”.
وليس محددا بشكل نهائي عدد النواب الذين يحتكم عليهم هذا المحور، لكن الترجيحات تشير إلى أنهم نحو 100 نائب حتى الآن، من أصل عدد مقاعد البرلمان البالغة 329، بينما يذهب آخرون إلى أن العدد بلغ نحو 160.
ويعود هذا التضارب في التقديرات إلى تسريبات تتعلق بانشقاق نواب عن قائمتي العبادي وعلاوي، من دون أن يصدر إعلان رسمي بذلك.
واوضح السهلاني ان “الأمر لا يتعلق فقط بالأرقام، فالمحور الذي يتزعمه الصدر، يحظى بمقبولية داخلية وخارجية واسعة، في مقابل اعتماد المحور الذي يتزعمه المالكي على الدعم الإيراني، واليمين الشيعي العراقي، فقط”.
وكان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم حدد يوم الثالث من ايلول موعدا لانعقاد البرلمان الجديد، وسيتولى أكبر الأعضاء سنا رئاسة جلسة الافتتاح، لتبدأ بعدها التوقيتات الدستورية لانتخاب رئيسا للبرلمان ورئيسا للجمهورية، وتكليف الكتلة الأكثر عددا في تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة الجديدة للسنوات الأربع المقبلة.
ا.ح
nrt

