لشعبنا وللراي العام
يوجد في إيران عدد كبير من أبناء الشعب الكردي، لكن في إيران أيضاً الكرد محرومون من جميع حقوقهم الشرعية والطبيعية، ولا يوجد نظام ذاتي للادارة على أساس الاعتراف بالهوية، اللغة والثقافة وهذا هو سبب استمرار الخلاف، الصراع والقتال بين الشعب الكردي والنظام الإيراني.
إن هذا الصراع وهذه الحرب لن تقف حتى يتم حل القضية الكردية في إيران. وإن الإعدامات والهجمات وممارسات القمع لم ولن تكون وسيلة لحل وإنهاء هذه الحرب بل إنها،على العكس تماماً، تدفع باتجاه تفاقم الأزمة واتساع رقعة الحرب.
إذا تعاملت مع القضايا على مبدأ الحرية والتعددية فيمكن لها أن تحل الخلاف على الأسس الديمقراطية المستمدة من التعددية والاتحاد الطبيعي لتاريخ المنطقة، وهذا سيمنح الشعب الكردي حقوقه الطبيعية في نيل الحرية.
لكن الإدارة الحالية وعوضاً عن ممارسة السياسية التقليدية المتفقة مع تاريخ، ثقافة المجتمع وعوضاً عن تطبيق التعاليم الإسلامية بالتعامل بشكل عادل وتحقيق المساوات بين الجميع تعامل الشعب بعقلية الدولة القومية صنيعة النظام الرأسمالي وتطبق مفهوم نظام الحكم الاستبدادي والعنصري المركزي.
أن هذه السياسة لا تتوافق إطلاقاً مع تاريخ، ثقافة والمجتمع الإيراني وهذا ما يخلق الأزمات المتتالية في البلاد ويخلق مشاكل جديدة في المنطقة ودول الشرق الأوسط.
النظام الإيراني ومع تطبيق أحكام الإعدام بحق النشطاء والسياسيين الكرد ومحاولات اغتيال السياسيين الكرد عبر الهجمات الصاروخية أمس على كويا (جنوب كردستان)، يُصعب على نفسه حل الخلافات فيما بينه وبين الشعب الكردي. وهذا يزيد مشكلة حل القضية الكردية في إيران وتحقيق الديمقراطية تعقيداً.
وإذا ما كان واقع الحال يؤكد أن الأزمة لن تحل بالقمع والحرب فحينها على النظام الإيراني أن يكف عن هذه الممارسات المعادية للمطالب السياسية الكردية. وإذا ما لجأ النظام الإيراني إلى ضمان حقوق الشعب الكردي في دستور البلاد حينها ستحل القضية الكردية. هذه هي الطريقة الأمثل لقطع الطريق على التدخلات الخارجية في الشأن الإيراني وهذا ما يجب عليه فعله.
هنا يجب أن نشير إلى هذه النقطة الهامة: من خلال الإعدامات والقمع السياسي الذي تمارسه إيران وعدم رغبتها في حل المشكلة السياسية بينها وبين الكرد فإنها تعمل على ضياع فرص الحل السياسي، لذلك نطالب إيران بالتوقف عن هذا النهج المتبع في قمع الكرد وقوى المعارضة السياسية والديمقراطية، وأن تعمل على حل خلافاتها مع الكرد باللجوء إلى الحوار السلمي الديمقراطي.
نؤكد مرة أخرى أنه إن كانت إيران ستخطو خطوة واحدة في طريق الحل السياسي، فنحن سنشجع عموم الشعب الكردي والقوى السياسية والديمقراطية في هذا المجال وإنجاح هذه المساعي، فمن غير الممكن قمع نضال الشعب الكردي من أجل تحقيق مطالبهم الشرعية بالإعدامات والاغتيالات.
نحن نؤمن بأن أهداف شهداءنا الذين نفذت بحقهم أحكام الإعدام والذين استشهدوا في الهجمات الصاروخية في كويا ستتحقق مع تتويج النضال والمقاومة بالحرية والديمقراطية في كردستان والشرق الأوسط. وعلى هذا نعزي جميع عائلات الشهداء ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستانيKCK
9/9/2018

