لم تتوقف الجرائم والاغتيالات بحق شعب العراق، لم يعد للمواطن حق المطالبة بالعيش الكريم والماء الصالح للشرب والكهرباء في حر الصيف وبرد الشتاء، حيث بات كتم الافواه برصاص كاتم الصوت، هو الردّ لمن يطالب بحقوقه كمواطن ومواطنة في المجتمع العراقي، لكل من يطالب بالخدمات من ماء وكهرباء، ها هم يقتلون الكلمة في حناجر المطالبين بها من ابناء الشعب، إنه انتهاك صارخ لحرية التعبير على وفق مبادئ لائحة حقوق الانسان . وكان اخر التجاوزات الشرسة، وليس اخرها اغتيال الشيخ وسام الغراوي، رجل الدين الفاضل وأحد الاوائل من منسقي التظاهرات السلمية المطالبة بالخدمات ومياه الشرب في البصرة، التي انطلقت في تموز 2018 لتعلن عن رفضها للجور والظلم الذي يلحق بثاني أكبر محافظة في العراق منذ سنين، حيث التقصير الدائم في توفير الخدمات من قبل الحكومة المركزية ومجلس المحافظة واهمال واضح بتنفيذ واجباتهما ازاء المواطنات والمواطنين الصابرين والاستهانة بحقوقهم المشروعة
ان الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق إذ تستنكر وتدين هذا الفعل الجبان، وإذ ترفض التهاون في متابعة الجناة لتسجل الجريمة ضد مجهول مثل كل مرة، تطالب في الوقت ذاته بإجراء تحقيقات جدية وكشف القتلة وإنزال القصاص العادل بهم وبحق كل من تسول له نفسه الاعتداء على مواطنينا، كما تطالب بحصر السلاح بأيدي قوات الامن والشرطة العراقية، وليس بأيدي المليشيات والعشائر والمتاجرين بالسلاح.
19-11-2018

