أكد المشاركون في النقاشات خلال الجلسة الثالثة والأخيرة من فعاليات المنتدى إلى أن تركيا ارتكبت جرائم بحق الإنسانية في عفرين وشعبها وأجبرت الإيزيديين على صلاة المسلمين، وهدمت ودمرت المزارات والمعتقدات الدينية الخاصة بالأقليات كالإيزديين والعلويين.
قامشلو
وترأس الجلسة الثالثة والأخيرة الدكتور جلال زناتي مختص في التاريخ السياسي ومدير مركز خورس للدارسات الاستراتيجية ومحاضر في جامعة الإسكندرية ومقدم برنامج رأي عام، ألقت كل من زوزان إبراهيم محمد الحائزة على شهادة الدكتواره في القانون المدني والأستاذة في جامعة فرات وعضوة في منظمة نداء جنيف، وجيرار شاليان باحث استراتيجي فرنسي ومختص في تحليل الصراعات الدولية، ومدير الرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن. محاضرات بصدد الجانب الحقوقي من عمليات التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي في عفرين. كما عرض مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا ملخصاً لبعض الانتهاكات التي قام بها جيش الاحتلال التركي في عفرين وجرابلس واعزاز في الفترة الممتدة ما بين 1 حزيران إلى 30 تشرين الثاني.
كما عرض في بداية الجلسة فلم قصير بعنوان آراس، تمحور حول شاب أصم من أبناء عفرين في العشرين من عمره، وفقد عقله بعد العدوان التركي على عفرين، وبعد خروج ذويه من عفرين في 16 آذار، فقدوا الشاب وبعد فترة من الوقت وجدت صوره منتشرة على صفحات التواصل الاجتماعي ويقوم عناصر من أحرار الشام بتعذيبه في مدينة اعزاز وبعد تواصل العائلة مع أشخاص هناك، تم جلب الشاب إلى مناطق الشهباء مكان تواجد العائلة، وكانت آثار التعذيب واضحة على جسده، وخلال تفاصيل الفلم القصير توضح والدته معاناتها في تأمين احتياجاته ومستلزماته.
بعد المحاضرات التي ألقيت والتي سلطت الضوء على الجانب الحقوقي من الانتهاكات التركية بصدد عفرين فتح باب النقاش أمام الحضور، حيث أوضحت النقاشات إلى أن تركيا تمارس الإرهاب الدولي بحق عفرين وشعبها، وبيّنت النقاشات والمداخلات إلى أن التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي بحق عفرين له أهدف رأسمالية وهي الاستيلاء على الموارد الاقتصادية، بالإضافة إلى إبادة ثقافة الشعوب العريقة في المنطقة والتي تستهدف بشكل مباشر الآن والمثال على ذلك الشعب الكردي في عفرين.
وأكدت النقاشات إلى أن النضال الذي يبديه الشعب الكردي عامةً وفي عفرين خاصةً نضال حقيقي وقانوني وإنساني أيضاً، لانه شعب يدافع عن حقوقه وثقافته وتاريخه وحتى تاريخ الأقليات في المنطقة، ويتبنون مشروعاً ديمقراطياً ويجب احترام هذا المشروع من قبل المنظمات الحقوقية في العالم وحتى من قبل الدول العظمى. لأن هذا المشروع ساهم في تحرير المرأة ضمن مناطق شمال شرق سوريا وعفرين، وعبر هذا المشروع تمكنت المرأة من التخلص من الذهنية السلطوية والذهنية الذكورية.
ونوهت النقاشات إلى أن تركيا الآن تمثل الفكر الرأسمالي القومي والإسلام المتطرف وتهاجم كل مشروع ديمقراطي في المنطقة.
وتطرقت النقاشات إلى ضرورة مجابهة المنظمات الحقوقية والقانونية للتغيير الديمغرافي والتطهير العرقي الذي يمارس بحق شعب عفرين، واصفين ما تقوم به تركيا بأنه جرائم بحق الإنسانية. مؤكدين أن تركيا لم تراعي أي قانون دولي ولا أي قانون إنساني في حروبها، وبشكل خاص القانون الدولي الإنساني الذي يمنع قتل أو استهداف المدنيين وبشكل خاص النساء والأطفال أثناء الحروب والنزاعات.
ونوهت النقاشات إلى من أكبر الجرائم التي ارتكبتها تركيا بحق الأقليات في عفرين هي إجبار الإيزيديين على الإسلام وإقامة الصلاة الإسلامية، وتدمير مزاراتهم ومزارات العلويين.
وأشارت النقاشات والمداخلات خلال الجلسة الحقوقية إلى أن احتلال تركيا لعفرين غير شرعي وغير قانوني لذلك يجب إلزام تركيا كدولة عضوة في المؤسسة الدولية إلى احترام العهود والمواثيق الدولية، وأن يعترف المجتمع الدولي بأن تركيا دولة محتلة.
هذا ومن المقرر أن تعقد الجلسة الختامية بعد قليل، وسيحضر ممثل واحد عن كل جلسة من الجلسات الثلاث السابقة لمناقشة الحلول والمقترحات والخروج بجملة من التوصيات لمعالجة آثار التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي في عفرين.
anha

