أيران تخير العراقيين بين حقيبة الداخلية للفياض و بين عودتة الى منصبة كرئيس للامن الوطني و الحشد

ذكرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية المقربة من طهران، الثلاثاء، أن مصادر مطلعة أكدت وجود ارتباط بين عودة المرشح لحقيبة الداخلية فالح الفياض، لمناصبه وبين استبداله بمرشح آخر لتولي الداخلية، حيث تتجه الأنظار مرة أخرى إلى قاعة البرلمان الذي يعقد جلسة جديدة له اليوم.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، اليوم 18 كانون الأول 2018، إن جدول أعمال جلسة البرلمان اليوم تشمل ثلاثة بنود هي، النظر في الطعون المقدمة حول صحة عضوية بعض النواب، واستكمال التصويت على تعديل النظام الداخلي للبرلمان، واستكمال التصويت على التشكيلة الوزارية، مبينة ان ” البند الأخير يبدو إتمامه مرهونا بتحقق النصاب القانوني، خصوصا أن المفاوضات بين تحالفي البناء والإصلاح حول الحقائب الشاغرة لم تسفر عن اتفاق، بحسب أوساط الفريقين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن “هناك علاقة بين عودة المرشح لحقيبة الداخلية، فالح الفياض، إلى مناصبه السابقة مستشارا للأمن الوطني، ورئيسا لجهاز الأمن الوطني، ورئيسا لهيئة الحشد الشعبي، بالعمل الجاري على حلحلة العقد الحائلة دون استكمال الكابينة، على أساس وجود مقايضة تقضي بإعادة تسليم الفياض تلك المناصب مقابل سحب ترشيحه للداخلية”.

من جانبها أكدت قيادات في تحالف “الفتح” أن هذا الترتيب هو “الأفضل” لإتمام كابينة عبد المهدي، على اعتبار أنه يحفظ حضور الفياض ودوره في المشهد السياسي، وفي الوقت نفسه يسهم في لملمة شتات العملية السياسية المتعثرة، فيما فضلت قيادات أخرى في “البناء”، خصوصا من المقربين من زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عدم الذهاب بعيدا في هذه المسألة، داعية إلى “الفصل بين قرار عودة الفياض إلى مناصبه السابقة وترشيحه لأن يكون وزيرا للداخلية”.

وأشارت المصادر إلى ان “المالكي بات أمام خيار وحيد، هو التمسك بالفياض، والضغط على زعيم (الفتح) هادي العامري، حتى لا تسقط دفاعات (البناء) أمام شروط (الإصلاح)، وبالتحديد زعيم (التيار الصدري) مقتدى الصدر”، مضيفة أن “استيزار الفياض بات مرتبطا بموضوع انتخاب المالكي نائبا لرئيس الجمهورية، والذي يرفضه الصدر جملة وتفصيلا، بوصف مصادر تياره.

وبينت الصحيفة أن الرسالة التي وجهها عبد المهدي، أمس، لرئيس البرلمان محمد الحلبوسي، زادت المشهد تعقيدا إذ إنها رمت الكرة مجددا في ملعب الكتل السياسية، حيث طالب عبد المهدي، الحلبوسي، بتحفيز الجميع للوصول إلى توافق أو اللجوء إلى التصويت، مقترحا مجموعة حلول للخروج من الأزمة الراهنة.

من جانبه علق تحالف “سائرون” على رسالة عبد المهدي، لرئاسة البرلمان، حيث أعربت مصادر من داخل التحالف عن تفضيلها الخيار الثاني، على اعتبار أنه لا يمكن حسم الخلافات جميعها خلال الساعات القليلة المقبلة، وعليه يجب تأجيل العقد المستمرة، والمضي فقط بما يجمع عليه، أي وزارات التربية، التخطيط، العدل، الهجرة والمهجرين، والثقافة، على أن يحسم أمر وزارات التعليم العالي والداخلية والدفاع في جلسة لاحقة.

فيما فسرت مصادر “البناء” رسالة عبد المهدي بأن “الرجل عاجز عن تقريب وجهات النظر، وغير قادر على التمسك بمن اختارهم ليكونوا وزراء في كابينته”، واصفة فكرة التخلي عن الفياض بأنها انكسار لرئيس الوزراء أمام رغبات “الإصلاح”.