ظهور جماعة متطرفة جـديدة في العراق قد تكون بداية لبديل داعش

تحدث تقرير صحفي، الأحد، عن ظهور جماعة متطرفة جديدة في العراق تحت مسمى “حراس الدين” والذي ربما يشكل صداعا أمنيا آخر في العراق حسب رأي بعض الخبراء في شؤون الجماعات المتطرفة.

وأضاف التقرير الذي نشر اليوم 6 كانون الثاني 2018 أن خبراء ومختصين في الجماعات الاصولية يخشون أن يكون هذا التنظيم الجديد وريثا لتنظيم القاعدة، بعد أن جذب إلى صفوفه في العراق العناصر الأجنبية من بقايا جبهة النصرة وتحرير الشام من سوريا، المحسوبتين على القاعدة، بالإضافة إلى تشكيلات عسكرية عدة، أبرزها “جند الملاحم، وجيش الساحل، وجيش البادية، وسرايا الساحل، وسرية كابل، وجند الشريعة”، حسب مانقلته صحيفة الشرق الاوسط.

ويؤكد هؤلاء الخبراء للتقرير أنه “رغم أن عدد أعضاء التنظيم لايزال قليلا، فإنه يشكل خطرا على الاستقرار في سوريا والعراق، بسبب اعتماده على أسلوب حرب العصابات”.

وأعلن عن تأسيس “حراس الدين” بشكل رسمي، مع إصدار بيانه الأول، في شباط الماضي، وحمل عنوان “أنقذوا فسطاط المسلمين”، ودعا فيه – على حد زعمه – إلى “نصرة غوطة دمشق الشرقية”، وتوعد بـ”شن عمليات عسكرية ضد قوات النظام السوري”.

إلى ذلك أعلنت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عزمها التحري في ظهور ما بات يسمى تنظيم “حراس الدين”، غير أن مسؤولين وخبراء أمن مختصين عدوه مجرد “زوبعة إعلامية” لا ثقل لها في العراق.

وقال عضو اللجنة عباس صروط، في تصريح صحافي إن “لجنة الأمن والدفاع لم تسمع بهذا التنظيم (حراس الدين) إلا من خلال بعض وسائل الإعلام، ولم تصل إلينا أي تقارير أمنية أو استحبارتية تؤكد أو تكشف وجود هذا التنظيم على أرض الواقع”.

وأضاف صروط أنه “ومع بداية جلسات مجلس النواب، سيكون هناك اجتماع موسع مع قادة أمنيين وعسكريين، لمعرفة حقيقة وجود هذا التنظيم على أرض الواقع، واتخاذ الإجراءات اللازمة، في حال ثبت صحة وجود مثل هذا الحراك”.

وتقول مصادر أمنية إن هذا التنظيم انضم مؤخراً إلى حركة الجيش النقشبندي، الذي يتمركز في شمال محافظة صلاح الدين، وله نشاط في أقضية طوزخورماتو والشرقاط، ومناطق أخرى تابعة لمحافظة صلاح الدين ونينوى وكركوك وديالى.

وأكد مصدر أمني رفيع لصحيفة الشرق الأوسط، طالبا عدم الإشارة إلى هويته، أن “المناطق التي يجري الحديث عنها بوصفها ملجأ لما يسمى اليوم (حراس الدين)، وهي مناطق في صلاح الدين ونينوى وكركوك، لاسيما طوزخورماتو والشرقاط التي كانت نفسها مسرحا لظهور ما سمي في وقتها (أهل الرايات البيض)، بعد إعلان العراق هزيمة داعش عسكريا، بوصفهم نسخة بديلة من تنظيم داعش”.

وأضاف المسؤول المذكور أن “واقع الحال يشير بوضوح إلى أن تنظيم داعش الذي فقد الأرض إثر هزيمته عسكريا لايزال يملك حواضن وقدرة على التحرك، من خلال قيامه بتنفيذ عمليات بين آونة وأخرى، لا سيما في هذه المناطق والمناطق المتاخمة لها، فضلا عن قدرته على التسلل والتسلل المضاد بين سوريا والعراق عبر الحدود”، وقال: “كل ما كان يشاع عن ظهور نسخ جديدة من (داعش)، بتسميات مختلفة، ظهر من الناحية العملية أنه مبالغ فيه إلى حد كبير”.

من جهته، فإن الرئيس السابق للجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، حاكم الزاملي، يرى أنه “من الناحية العملية، لاوجود لتنظيم من هذا النوع، وبهذا الاسم، حيث ما زلنا نتعامل مع تنظيم داعش الذي هزمناه عسكريا، ونلاحق بقاياه الآن، بصرف النظر عن تسمياتها”، مبينا أن “(حراس الدين) في الواقع ليس أكثر من زوبعة إعلامية هدفها الإثارة، وربما خلط الأوراق، لا أكثر”.

وفي حين يتفق الخبير المتخصص بشؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي مع رأي رئيس لجنة الأمن والدفاع الزاملي، فإنه يرى أن “هذا التنظيم موجود في الواقع الافتراضي أكثر مما هو موجود في الواقع العملي”، ويضيف: “موجودون على الإنترنت، ويتبين من خطابهم أنهم مزيج من البعثيين والصوفية الذين يظهرون كل مرة باسم تنظيم مختلف على شبكة النت… وهم في الغالب من خارج العراق”.