هل بدأت امريكا  التخلي عن حماية البقر الحلوب – مهدي المولى

President Trump, flanked by White House senior advisor Jared Kushner and chief economic advisor Gary Cohn, delivers remarks to reporters after meeting with Saudi Arabia's Deputy Crown Prince and Minister of Defense Mohammed bin Salman (L) at the Ritz Carlton Hotel in Riyadh. REUTERS/Jonathan Ernst

 

اي نظرة موضوعية لواقع  الحال تقول نعم بدأت رغم معارضة ترامب الشكلية لرغبة الشعب الامريكي  وقرارات المؤسسات الشعبية  والرسمية ابتداءا بمجلسي الشيوخ الامريكي  والنواب الامريكي والقوى الشعبية الامريكية المختلفة في كل  امريكا

المعروف جيدا ان  رجال السياسة  والفكر واهل الخبرة في امريكا منذ  ثلاثة عقود من الزمن   توصلوا الى قناعة تامة  ان العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وفي المقدمة مهلكة ال سعود  لا يمكنها ان تستمر في احتلال هذه المنقطة الى ما بعد 2025 لان استمرارها بعد هذه الفترة ستحول المنطقة الى نار جهنم تحرق الاخضر واليابس في المنطقة والعالم     لهذا على امريكا ان تساهم في تحرير المنطقة من  هذه العوائل الفاسدة وبهذا يمكنها ان تبيض وجهها  على الاقل امام شعوب المنطقة وتقلل من غضب هذه الشعوب ضد امريكا وتبعد امريكا ومصالحها عن النيران التي ستشعلها هذا العوائل الفاسدة والمفسدة

الا ان الرئيس الامريكي ترامب الوحيد  نظر للامر من زاوية اخرى   حيث اعتبر ما تدره هذه البقر كنز لا مثيل  له في كل العالم وعليه ان يستولي على كل هذا الكنز   وحده ولن يسمح لاي احد ان يشاركه  في اي شي وكثير ما هدد هذه العوائل بالذبح قائلا اذا جف ضرع البقرة فما يفعل بها صاحبها   قال ذلك في اجتماع حضره ابن سلمان وابن زايد ووزير  خارجية امريكا   فرد وزير خارجية ترامب يقوم صاحب البقرة بذبحها  اما ابن سلمان وأبن زايد اخذ احدهم ينظر على الآخر  ثم اخذ كل واحد منهم يدعي ان ما يدره من دولارات  مستمرا ولن يقل ولن يتوقف بل يزداد بمرور الزمن  لهذا أعلن ترامب بانه المدافع  عن هذه العوائل والحامي لها لانه لم ولن يجد مثلها في كل العالم  يمكن استخدامها كبقر تدر دولارات وذهب وكلاب مسعور تفترس كل من يتقرب منا ومن مصالحنا وحسب الطلب لا يعصون لنا امرا

من هذا ان ترامب لا يختلف عن الشعب الامريكي والمؤسسات الديمقراطية التي تمثله وهي ذبح البقر الحلوب  اي العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وعلى رأسها البقرة الكبيرة السمينة عائلة ال سعود  ومهلكتها   لانه يرى ان الاطاحة بمهلكة ال سعود  يعني الاطاحة بدولة اسرائيل وهذا لا يمكن السماح به  مهما كانت التحديات  لولا مهلكة ال سعود وبقية البقر لكانت دولة اسرائيل في ورطة كبيرها ربما تطيح بها   كما ا ن ال سعود وبقية البقر في الخليج ال خليفة وال نهيان هم المكلفون بدفع كلفة كل حروبنا وما يترتب عليها من رواتب واسلحة كما انهم جعلوا من انفسهم كلاب حراسة لافتراس العرب والمسلمين وكل من يقف حجر عثرة  في طريق اسرائيل   ويمنعها  تحقيق دولة اسرائيل الكبرى من النيل الى جبل حصاروست

ومع ذلك انه  مصمم على ازالة حكم هذه العوائل في عام 2025 وما  يقوم به  الرئيس الامريكي ترامب من تهديدات لايران للقوى المعادية لداعش والقاعدة وغيرها من المجموعات الارهابية الوهابية التي ولدت من رحم ال سعود ونشأت في حضنها وتحت رعايتها وارسلتها لذبح العرب والمسلمين للدفاع عن اسرائيل وحمايتها   من العرب والمسلمين بحجة وقف المد الشيعي الذي بدأ ينموا ويتسع في كل الدول العربية والاسلامية ويلاقي تأييدا وقبولا ومناصرة من قبل كل شعوب العالم وفي كل مكان من الارض

المشكلة التي يعاني منها الرئيس الامريكي ترامب  هي ان موعد ازالة حكم هذه العوائل قد اقترب اي عام 2025 وبدأت نيران وفتن هذه العوائل تأكل بعضها البعض ووقودها الناس والحجارة  رغم محاولات الرئيس الامريكي بحصر هذه النيران في المنطقة العربية وعدم السماح لها بالتمدد والاتساع اكثر من التي قررها له  الا انه  وصل الى قناعة انه غير قادر على ذلك حيث امتد الى نيوزلندا والى لندن ولكن بشكل ولون آخر مع العلم ان المصدر واحد والنبع واحد وهو الارهاب الوهابي المدعوم والممول من قبل ال سعود وكلابهم الوهابية

فكان الكلاب الوهابية كلاب ال سعود يقومون بقتل المصلين المسلمين  والمسيحيين واليهود وكل من يعبد الله وتفجير وحرق معابدهم وكتبهم المقدس قامت نفس الكلاب في دول غير اسلامية بذبح المسلمين  ولكن تحت اسم ولون وشعار آخر  وهذا خطر كبير ووباء عظيم يهدد  الحياة والبشرية

لهذا بدا الشعب الامريكي يتعارض مع الرئيس الامريكي ترامب ويطلب منه عدم مساعدة هذه العوائل المعادية للحياة في حروبها الوحشية ضد الشعوب الحرة الفقيرة  مثل الشعب اليمني لان هذه المساعدات تقوي كلابها الوهابية القاعدة داعش وغيرها

فأصدر مجلس الشيوخ الامريكي قرارا ضد الدعم الامريكي لال سعود في حربها الوحشية ضد الشعب اليمني ودعاه الى الكف عن ذلك لانه اساءة بالغة لامريكا وشعبها وسمعتها الدولية   كما ان هذا القرار صادق ووافق عليه مجلس النواب الامريكي  صحيح ان هذا القرار يواجه معارضة من قبل الرئيس الامريكي ترامب  وله القدرة على عدم تنفيذه بأستخدام صلاحيته  لكنه غير قادر على الغاء ارادة الشعب

وهذا يعني ان بقاء حكم هذه العوائل الفاسدة مرتبط ببقاء الرئيس الامريكي ترامب لهذا نراها خاضعة ومستسلمة له افعل ما تريد بنا وننفذ ما تطلب ونحن رهن اشارتك انفسنا اموالنا نسائنا

مهدي المولى