في الشرق الاوسط لا تنفع لا الانتفاضات و لا الربيع و لا الانقلابات حيث الفساد و الدكتاتورية قابعتان ليس فقط بين السياسيين بل بين صفوف الشعب ايضا.

 

قام العرب بالربيع فكان كارثة عليهم، و قاموا بالانقلابات و صار و بالا عليهم، و قام الايرانيون بالثورة الاسلامية فتحولت الى تهلكه اسلامية، و قام الاتراك بالانقلابات العسكرية فكانت النتيجة اردوغان و قام الكورد بالثورات و الانتفاضات فكانت النتيجة الفساد  و التحالف مع المحتلين و قام العراقيون بالتعاون مع الامريكان من أجل التخلص من الدكتاتورية الصدامية فصارت مكانها الفساد و الارهاب و القتل و أنعدام الامان. و يقوم اليوم السودانيون بالاعتصامات و المظاهرات و النتيجة ستكون حتما عثمان  البشير بدلا من عمر البشير، و الجزائريون أطاحوا أبوتفليقة و سيكون مكانة  ( أم تفليقة) و في تونس حرق بوعزيزي نفسة من أجل الاصلاح و جاء مكانه ( أخوان عزيزي). و في مصر تم الاطاحة بحسني مبارك و جاء مكانه حسن مبارك السيسي. و في سوريا يحاولون الاطاحة بالاسد ليأتي مكانه النمر أو الخنزير، و في العراق بعد صدام تطالب جميع الاحزاب بالاصلاح و بدلا من الاصلاح يزداد الفساد و تزداد السرقات.

و الى الان لم يبحث الكثيرون عن السبب و المسببات التي تؤدي الى فشل شعوب الشرق الاوسط قاطبة في الحصول على سيادة القانون و الديمقراطية و الحرية و الحياة المنشودة.

و دون شك أو تردد فأن الشعوب هي السبب، فهي التي تتقبل الفساد و تقوم بالفساد و تقبل سياسييين فاسدين، و الشعوب هي التي تغذي الارهاب و القتل و الفاسدين.  و حتى الارهاب و فكرة  المعاصر في السنوات الخمسين الماضية تم تصديرة من الشرق الاوسط الى العالم و تم أستيرادة مرة اخرى الى الدول العربية التي نشأ الفكر الارهابي المتأسلم فيها و ابتلى العالم بأسرة به.

شعوب الشرق الاوسط لم تصل الى مرحلة من الوعي ترفض فيها الفساد و الارهاب و الدكتاتورية و هم مولعون بالشخصيات الدكتاتورية القوية و يعتبرونهم هبة من السماء اليهم. و القادة العادلون لديهم ضعيفون و لا يستحقون التأييد. أنضروا الى الشعب العراقي كيف كان خانعا لصدام الدكتاتور و لم يتجروا الاطاحة به الى أن أتت أمريكا.

هل هناك عراقي أو سوري يرفض استلام الاموال و الاراضي أو حتى الحصول على رواتب هي ليست من استحقاقاتهم؟؟ هل هناك شخص يقول بأنه لا يستحق منصبا سياسيا أو أداريا لانه يفتقد الى المؤهلات؟

السياسيون في الشرق الاوسط هي نتاجات شعوبها الغير ناضجة لا سياسيا و لا ثقافيا و لا أنسانيا، و لهذه لا تنفع لا الثورات و الانتفاضات و لا الانقلابات فنتيجة جميعها الدكتاتورية و الفساد و القتل و الارهاب.

على شعوب الشرق الاوسط القيام أولا بثورة ثقافية ترفعهم الى مستوى الشعوب المتحضرة و بعدها سيتحسن نظام الحكم ايضا بشكل أوتوماتيكي و من دون الحاجة الى الثورة أو الانقلاب أو الانتفاضات أو أستدعاء القوات الاجنبية. و لحين ذلك الوقت على الديمقراطية و الحرية السلام في الشرق الاوسط .

One Comment on “في الشرق الاوسط لا تنفع لا الانتفاضات و لا الربيع و لا الانقلابات حيث الفساد و الدكتاتورية قابعتان ليس فقط بين السياسيين بل بين صفوف الشعب ايضا.”

  1. ١: كلام واقعي وسليم ومن قلب الحقيقة ، وقد قالها السيد المسيح ولكن مصيبة الكثيرين لا يقرأون تعاليمه السلمية بل تعاليم الشياطين والمجرمين ؟
    و منها قوله {هل يجتنى من الشوك عنب … أو من العوسج تين } ؟
    وصدقوني حتى في حالة تطعيم شعوبنا بأرقى الشعوب سيخربون هم ولن نصلح نحن ، فالقطيع الأجرب يعدي من حوله ؟

    ٢: قانون سماوي واحد فقط يستطيع إصلا جميع الشعوب وخاصة شعوبنا المنافقة ، التي فقط تستصرخ الحق والعدل عندنا يسحقها “الجور والظلم والباطل” وهو قول السيد المسيح …؟
    { إفعلوا بالآخرين … ما تحبون أن يفعلوه هم بكم } وليس أنصر أخاك ظالماً وقاتلاً ومجرماً ومستهتراً ولصار وسافلاً وقواداً ووو ، فمن تكون هذه شريعتهم لا خلاص ولا قيامة لهم ؟

    ٣: وأخيراً …؟
    أخشى ما أخشاه أن ينفذ صبر الله والعالم علينا ، ويكون الأسوأ لازال في الطريق ، سلام ؟

Comments are closed.